الرئيسية الحياة المحلية اقلام الحياة الاقتصادية الحياة الرياضية اسرائيليات كاريكاتير منوعات الحياة الثقافية اتصل بنا
الاثنين 2 نيسان (10 جمادى الأول ) 2012 العدد 5896 RSS Facebook Twitter Youtube 
  
الحياة المحلية  
Bookmark and Share
تكبير الخط تصغير الخط


المناهج العلمية بين الغائب والحاضر للنوع الاجتماعي
كتّاب : خطاب النوع الاجتماعي مجزوء ومزيف عند التنفيذ والخطاب الذكوري هو الطاغي
زكارنة : المناهج مقدمة للتفكير الناقد والقدرة على الحوار والنقاش وتعلم مهارات الاتصال والتواصل للطلبة

اعداد: ربى مهداوي
تناقضت الوسائل العلمية الأكاديمية بطرحها قضايا النوع الاجتماعي والمتراوحة بين الايجابية والسلبية لاقتصارها على تقديم معلومات وحقائق في داخل مضامينها تاركة تفسير الكلمات والمصطلحات للطالب باعتماده على المنظور الفكري للمعلم والمعلمة بما يتناسب مع بيئة وثقافة كلا الجنسين لتحديد مفهوم النوع الاجتماعي، ما خلق تفاوتاً بالطرح وعدم إيجاد لغة مشتركة أثناء إبراز دور المرأة مقارنة مع الرجل في كافة مجالات الحياة داخل الصفوف الأكاديمية ليحقق عدم توازن فكري بين الطلبة لكلا الجنسين بدلا من تعزيز خطاب النوع الاجتماعي في الفكر الأيدلوجي للطلبة.
وبناء على الشكاوى الشفوية وتذمرات الأهالي لـ “حياة ومرأة” لا سيما الأمهات المتعلمات والعاملات في مواقع صنع القرار حول طرح قضايا المرأة وتعزيز الثقافة والخطاب الذكوري وتعزيز الأدوار الإنجابية بكافة الوسائل الأكاديمية لا سيما “كتاب قضايا معاصرة” لطلبة التوجيهي، أرادت صحيفة الحياة الجديدة تسليط الضوء على الآليات المتبعة لتأليف الكتب وما هي الأسس والمعايير الذي بني عليه في تحديد الأهداف.
واجمع الأهالي على أن المناهج الأكاديمية في المدارس تفتقر إلى التأهيل العملي والعلمي للطلبة لا سيما المنتقلين من المرحلة الثانوية إلى الأكاديمية “الجامعية” ليعرض كتاب قضايا معاصرة كصورة مصغرة من التقصير الأكاديمي نحو تحديد مفهوم النوع الاجتماعي ومدى أهميته وربطه بالحياة العملية بشكل عام والعلمية بشكل خاص.
نماذج من اطروحات قضايا معاصرة
أستخدم كتاب قضايا معاصرة ضمن وحدة “قضايا اجتماعية” خلال الدرس 3 عبر 7 صفحات النوع الاجتماعي تحت عنوان “المرأة والمجتمع” ضمن خطاب ذكوري بشكل غير مباشر، فأثناء الاطلاع والتحليل بين الأسطر والكلمات والمصطلحات أوضح الدرس حقوق المرأة و علاقتها مع الرجل ضمن فكر ثقافي ذكوري بعيدا عن خطاب النوع الاجتماعي ومن أهم النماذج التي توضح ذلك :
النموذج الأول من الطرح صفحة 46 تحت عنوان ادوار النوع الاجتماعي كان كالآتي: الدور الإنجابي يعد هذا الدور نشاطا إنجابيا من ناحية، كما يحافظ على الموارد البشرية من ناحية أخرى، إذ يشترك الرجل والمرأة في أداء هذا الدور ويستدعي مهمة تربية الأطفال وإعداد الطعام والتعليم والرعاية الصحية وصيانة المنزل وعادة ما تقوم النساء بهذه المسؤوليات ويتحمل الزوج بعض الأعباء المنزلية من صيانة وبناء.
للوهلة الأولى وعند قراءة بداية الفقرة قد استخدمت بخطابها النوع الاجتماعي لا سيما في جملة “إذ يشترك المرأة والرجل في أداء هذا الدور” ولكن بعد إكمال الجملة تبين أن الخطاب قد فقد معناه والتزم بالخطاب الذكوري لا سيما عند التلاعب بالمصطلحات واستخدام كلمة يستدعي مهمة تربية الأطفال وإنهاء الجملة بكلمة عادة التي يقصد فيها تعزيز الدور الأساسي بان هذه الوظيفة من مهام المرأة ليتم بعدها توزيع الدور بشكل غير مباشر وتحديد أن الرجل في هذا الدور يتحمل القليل من بعض أعباء المنزل والمقتصرة على الصيانة والبناء التي تحدد الأدوار الصعبة وعدم قدرة المرأة في كثير من الأحيان القيام بها.
وهذا النموذج بطرحه تكرر في الدور السياسي الذي طرح صفحة 47 تحت عنوان ادوار النوع الاجتماعي كالأتي: الدور السياسي والتنظيمي عمل يقوم به الرجل والمرأة مرتبط بممارسة نشاطات سياسية مثل الترشح لدائرة انتخابية أو أي منصب حكومي أو العمل في إطار الأحزاب السياسية ويميل الرجال في العديد من الأطر التمثيلية التي تتبوأ المناصب القيادية باستثناء المنظمات النسائية الصرفة. أما النساء فينحصر دورهن السياسي في مجال الأعمال المكتبية غالبا باستثناء المنظمات السياسية المستقلة أو الجمعيات الخيرية ويكون دورهن فيها قياديا.
يلاحظ انه في البداية أعطي أهمية وجود المرأة والرجل في العمل السياسي ولكن من خلال تحديد مهام كلا الجنسين بالتركيز على أن دور الرجل يقتصر على المناصب القيادية سواء في الحكومة أو الأحزاب السياسي، وتعزيز دور أن المرأة في العمل المكتبي لكلا الجهتين والتأكيد على أن دورهن القيادي يكمن في داخل المنظمات السياسية المستقلة أو الجمعيات.
يلاحظ أن النموذج ومن خلال تعريف مفهوم النوع الاجتماعي لم يخرج عن دائرة الخطاب الذكوري، وان توزيع الأدوار اعتمد في طريقة عرض المؤلف على العادات والتقاليد والموروث الثقافي تحت حجة نقل معلومات وحقائق من ارض الواقع من خلال. ومن خلال الجمل وتحليل رموزها أشير إلى فقدان الدرس محاولة التغيير من الصورة النمطية والفكرية الايدلويجة للطالب وإنما ساهم بإعادة الإنتاج لهذا العمل وفق المنظور الفكري المجتمعي الذكوري وتكريس أن المرأة دورها الأساسي المنزل والإنجاب مع العلم أن الكتاب حاول بطرحه أن يتحدث ويعالج العديد من القضايا الاجتماعية ومن بينها وضع المرأة في المجتمع.
كما نلاحظ أن النماذج والدروس والمعلومات المستخدمة والمعروضة في هذا الكتاب لم تقدم سوى واقع دون إيجاد حلول أو مؤشرات لدى الطالب للتغيير وتحسين وتنمية من واقع المرأة، وتعزيز فكرة أن المرأة مكملة بالعمل مع الرجل في كافة مجالات الحياة.
والجدير بالذكر أن عرض المعلومات تميز بالتناقض بين الجمل فعلى سبيل المثال طرح جملة صفحة 47 تحت عنوان المرأة في العالم “بحيث تختص المرأة بالأدوار المتعلقة برعاية الأسرة والأطفال والرجل بالعمل خارج المنزل، ما يؤدي إلى إضعاف فرص النساء للمشاركة في صنع القرار، وضعف إدماجها في التطور الطبيعي لحركة المجتمع” يلاحظ محاولة توعية أن المرأة مضطهدة بحقوقها وإنها تقوم بدور يجب أن لا يعتبر أساسياً وإنما هو دور متكامل بين المرأة والرجل في داخل أسرة قوية متماسكة وناجحة ليتناقض في سياق العرض وفي فقرات متقاربة بالطرح ينتقل من فكرة ضرورة تحقيق التغيير وبشكل تناقضي عن الفقرة أعلاه إلى أن المرأة دورها الأساسي “إنجابي” من خلال عرض صفحة 47 تحت عنوان المرأة في العالم بطرحه تقرير عالمي للتنمية البشرية لعام 2004 كالآتي “الصحة الإنجابية : الدور الإنجابي من الأدوار الرئيسة للمرأة لذلك يجب الاهتمام بالصحة الإنجابية لها، مكافحة الأمراض التي تؤثر عليها مثل : مرض سرطان الرحم والثدي، وفيروس نقص المناعة البشرية (الايدز)”.
وفي زاوية المرأة في المجتمع الفلسطيني عزز دورها بالنضال والمقاومة وتسليط الضوء على إحصائيات توضح أن المرأة كان لها دور ايجابي في كافة مجالات الحياة وان المرأة حازت على مكانة مجتمعية مميزة مقارنة بالدول النامية لا سيما التعليم هذا من جانب ومن جانب آخر، تعزيز دور المرأة في الحركات النسوية مختلفا عن طرحه أو عرضه لوضع المرأة في العالم العربي أو المرأة في دول العالم، إضافة إلى التركيز على النقاش والنضالات واستضافت نساء ليتحدثن عن تجاربهن ضمن خطاب ذكوري والابتعاد بالنهج عن خطاب النوع الاجتماعي.
وأثناء تصفح الكتاب وقراءة العناوين العريضة لوحداته وجد أن درس المرأة حاولوا بها استخدام خطاباً ذكورياً مع دمج بعض من مصطلحات الخطاب النسوي والابتعاد عن الحلول أو طرح قضايا منهجية معالجة بين الأسطر بعد عرض معلومات وإحصائيات حول واقع المرأة وباقي الوحدات استخدم الخطاب الذكوري أثناء طرح الثقافة والفقر والعلوم وغيرها.
وجهة نظر وزارة التربية والتعليم العالي
أوضح جهاد زكارنة وكيل مساعد في وزارة التربية والتعليم العالي أن الكتب العلمية الموزعة في المدارس هي عبارة عن وسيلة لتحقيق هدف المناهج العلمية المحددة من قبل الوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة حددت لجنة لصياغة فلسفة المناهج ولجنة تحدد أهداف المناهج، ولجنة عليا وظيفتها أن تطبيق الأهداف على أرض الواقع.
ونوه زكارنة إلى أن لجنة التأليف تعتمد بتأليفها للكتب على الخطوط العريضة المحددة من قبل الوزارة بما تتناسب مع المعايير والأسس المتطابقة مع المناهج، مؤكدا في السياق ذاته على أن الكتاب ليس الخطير وإنما أيدلوجية وأفكار المعلم هو الأخطر لطريقة نقله المعلومات وتلقين الطالب هل بناء على النوع الاجتماعي أم لا علما أن الكتب تحتوي في مضامينها صناديق تطرح بها قضايا لإثارة النقاش بين الطلبة مع المعلم.
وأشار زكارنة إلى أن المناهج تهدف إلى تمكين الطالب للحصول على المعرفة وتوظيفها وصناعتها في المستقبل ما يخلق استعدادا ايجابيا لدى الطفل كمقدمة للتفكير الناقد والقدرة على الحوار والنقاش، وبناء شخصية الطفل بأن ينمو نموا متوازنا وسليما بدنيا ومعرفيا ونفسيا. موضحا أن المناهج تم إعداد فلسفته وتحديد أهدافه منذ عام 97 وهذا فعليا يؤكد أننا متقدمون بالفكر لأننا طرحنا مفهوم النوع الاجتماعي في الوقت الذي كان نتحدث به عن مفاهيم أخرى ليتم إقرارها عام 2007.
وحول طرح تقييم الكتب ومدى آثارها السلبي أو الايجابي وانعكاسه على الطالب أكد زكارنة على أن الوزارة ليس لديها لقدرة على تقييم سنوي لـ 369 من بداية المرحلة الابتدائية حتى الثانوية لذلك الآن الوزارة بصدد تقيم كتاب من المرحلة الابتدائية الصف الأول حتى الصف الرابع.
وحول كتاب قضايا معاصرة وبعد محاولة قراءة بعض من النصوص التي تم الإشارة بها من خلال حياة ومرآة وأثناء المقابلة أنها لا تندرج بسياقها ضمن خطاب النوع الاجتماعي أكد زكارنة على أن المعلومات حول قضايا المرأة ووضعها في المجتمع الفلسطيني بشكل خاص وعلى المرأة إقليميا وعالميا بشكل عام المطروحة في الكتاب هي من ارض الواقع بحيث تنقل معلومات وحقائق وإحصائيات دقيقة أما طريقة تحقيق التغيير للصورة النمطية فهذا يعود إلى طريقة عرض الأستاذ وحلقة النقاش المطروحة في داخل الصف. مشددا على ضرورة الاعتماد على مفهوم النوع الاجتماعي في داخل المساقات الدراسية وليس اقتصارها على وحدة في داخل كتاب.
ومن جهته أوضح منير القريوتي رئيس قسم الجغرافيا والتربية الوطنية والمدنية في مركز المناهج / وزارة التربية والتعليم العالي أن كتاب قضايا معاصرة تم تأليفه لأول مرة بناء على خطوط عريضة حددتها اللجان ونزلت للميدان وتم تدريسها منذ 4 سنوات دون أي ملاحظات على المضمون وإنما اقتصرت الملاحظات على الأخطاء اللغوية من خلل الميدان وهذا أمر طبيعي يتم تعديله كل سنة.
وأشار القريوتي إلى أن الوزارة شكلت فريقاً من 10 أعضاء تضم 3 مشرفين و7 معلمين مهمته دراسة الكتاب وتحديد جوانب القوة والضعف في مضامينه بناء على التجربة الميدانية لإثراء المنهج. مؤكدا أن الهدف منه تحديث المعلومات والإحصائيات وتوضيح الفقرات الغير واضحة ومدى قابلية الأنشطة في داخل الحصص لتحقيق التغيير على أيدلوجية الطالب. مشيرا إلى أن الأنشطة تهدف إلى تنمية أسلوب الطالب بالحوار والنقاش وتنمية رأيه وتحديد أهدافه من خلل تدريب المعلم وإعداد نموذج حصصي. مؤكدا أن عملية التقييم تأتي بعد مرحلة الإثراء بناء على قرار وزارة التربية والتعليم العالي.
وجهة نظر الأهالي
أجمعت وجهة نظر الأهالي حول طرح كتاب قضايا معاصرة لوحدة النوع الاجتماعي انه مساهم بتعزيز الصورة النمطية لدى فكر الطالب لا سيما في الدور الإنجابي الذي اقتصر بعرضه على عمل المرأة بشكل رئيسي، وتقول إحدى الأمهات وخبيرة في النوع الاجتماعي بإحدى المؤسسات الحكومية «ابنتي عندما توجهت لي من اجل تدريسها وحدة النوع الاجتماعي نظرا لخبرتي بهذا المجال تفاجأت بأنها تطرح فكرة أن دورها هو البيت والعمل الإنجابي وتردد كلمتها أثناء حفظ المعلومة معتقدة أن ما تدرسه هو كلام مقدس وبعيد عن الطرح الخاطئ»، وأكملت «لقد حاولت أن أوضح لها مفهوم النوع الاجتماعي وما أهمية تقسيم الأدوار بشكل متساو مع الرجل لا سيما في الدور الإنجابي وان وظائف المجالات الحياتية بين الرجل والمرأة سواء في داخل العمل أو في الحياة لأسرة مبنية على الفكر التكاملي، لاتفاجا بأنها ترفض السماع لي لأنني خرجت عن سياق الكتب».
وشددت الأم على ضرورة أن تحتوي الكتب العلمية على التوعية والإرشاد لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وان حياتهم مبنية على التكاملية لا على تعزيز الصورة النمطية وتكريس لفكر الخاطئ بان المرأة دورها الأساسي هو المنزل ، موضحة أن المرحلة الثانوية «التوجيهي» هي مرحلة انتقالية لدى الطالب والطالبة إلى المرحلة الأكاديمية «الجامعية» لذلك يجب أن يكون لديه نضوج فكري حول كيفية التعامل كلا الجنسين مع بعضهما وتحديد أهمية وجودهم في هذا المجتمع وكيف تبنى الحياة على التكاملية.
وأشار احد الآباء إلى آن المناهج العلمية المستخدمة لتدريس الطالب هي مناهج توصف بالقشور والسطحية في بعض من المساقات التدريسية وبحاجة للنظر والاطلاع عليها، مشيرا إلى أن الكتاب يدفع بالطالب ويعزز فكرة أن يبقى بدائرة الجهل والابتعاد عن فكرة توعيته وإرشاده، وان الكتب لا تعالج ولا تساهم بطرح القضايا بشكل منطقي.
وأوضح احد طلاب التوجيهي أن هذه الوحدة يعتبرها من أسهل الوحدات في المساق وليس بحاجة إلى فترة طويلة من اجل حفظها أو فهمها لأنها تتحدث عن معلومات علمية يدركها تماما لأنها لم تخرج عن سياق أو محيط حياتهم. وحول فكرة الاستفادة من الكتاب بشكل عام و وحدة النوع الاجتماعي بشكل خاص أوضحت إحدى الطالبات أن المعلومات المقدمة لم تؤثر بداخلها أو تحقق أي تغيير وإنما فقط عزز لديها فكرة أن المجتمع قد يتقبل وجودها بالعمل والدراسة مثل باقي الفتيات وإتاحة الفرصة لديها الانتقال إلى المرحلة الجامعية والعملية ولكن بقي بداخلها سؤال ما مدى درجة أو قدرة الفتاة على تحقيق هدفها في ظل مجتمع يرسم لها حياتها وتحركاتها.
وجهة نظر ذات التخصص
أشارت الخبيرة بالنوع الاجتماعي ومحاضرة في دراسات المرأة / جامعة بيرزيت د.آيلين كتّاب إلى أن مشكلة طرح قضايا النوع الاجتماعي بخطاب ذكوري في داخل مناهج التربية تكمن بالأشخاص التربويين التقليديين الذين يحملون فكر العادات والتقاليد والموروث الثقافي ما عكس ذلك في كتابتهم وآرائهم ووجهة نظرهم على المناهج لتصبح عملية تربوية.
ومن جانب أن الأستاذ هو اخطر بالطرح من الوسيلة العلمية شككت كتاب بالمعلومة موضحة أن الأستاذ يلتزم عادة بالخطاب الذي بين يديه ولا يمتلك مساحه واسعة للخروج عن نص الكتب العلمية، كما أن المراقبة على الأستاذ لن تعطي له الفرصة في طرح أفكاره بعيدا عن مضمون الكتاب. مشددة على ضرورة الاهتمام بالمناهج لان الصعوبة تأتي بعدم قدرة المعلم والمعلمة على أن يمتلكوا مواقف مغايرة عن الخطاب الذكوري أثناء الطرح في الصف. إضافة إلى التزام المدرس بالمدة الزمنية المحددة لإنهاء المنهاج تجعله تابعاً للنصوص الكتابية ولا يمتلك القدرة على إعطاء مدة زمنية أكثر لمناقشة كافة القضايا. منوهة إلى أن هناك أقلية من الأساتذة يمتلكون المعلومات ووجهات نظر غير تقليدية.
وأوضحت كتّاب أن استخدام خطاب النوع الاجتماعي سواء المناهج أو في كافة المجالات العملية والعلمية يكون بشكل مجزوء غير بنيوي لذلك في نهاية الخطاب وعند التحليل والاطلاع على المصطلحات تجد أن الخطاب الذكوري هو الطاغي، لأنه لا توجد إرادة وانتماء للخطاب بالنوع الاجتماعي لاستخدامهم له بشكل مزيف.
وأكدت كتاب على أن المؤسسات الرسمية والأهلية وأفراد المجتمع الفلسطيني لم يدركوا حتى هذه اللحظة مفهوم النوع لاجتماعي وخطابه والمرتبط بعلاقة القوة بين الرجل والمرأة. مشيرة إلى ضرورة السعي نحو تطوير المجتمع وبشكل متساو وعدم حصر قضايا المرأة فقط بالمطالبة بالحقوق وإنما السعي نحو تغيير الصورة النمطية لما فيه مصلحة التنمية الوطنية بشكل عام.
وأوضحت كتاب إلى أن دراسات المرأة وقبل 10 سنوات حاولوا الإشارة إلى العلاقة بين المناهج التعليمية وتغيير العلاقة الاجتماعية وكيف من الممكن أن تكون الأساسي في تحقيق التغيير بالصورة النمطية للمرأة وتوضيح أن دورها ليس إنجابياً وإنما إنتاجي واجتماعي وسياسي بالتساوي مع الرجل.

الحياة فلاش - تصفح الآن
الحياة الجديدة - عدد صفر
ملحق الحياة الرياضية .. صباح كل خميس
ملحق حياة وسوق الاقتصادي .. صباح كل أحد
تحقيقات الحياة
تصويت

27 16 القدس
26 15 رام الله
28 17 نابلس
26 15 الخليل
32 20 جنين
27 16 بيت لحم
29 19 طولكرم
29 19 قلقيلية
35 24 أريحا
24 19 غزة
3.44 3.44 دولار/شيكل
4.79 4.79 يورو/شيكل
4.86 4.86 دينار/شيكل
0.710 0.707 دينار/دولار
كاريكاتير

2014-07-24
الحياة في صور
     Copyright © 2014 alhayat-j .All Rights Reserved. Site By InterTech