الرئيسية الحياة المحلية اقلام الحياة الاقتصادية الحياة الرياضية اسرائيليات كاريكاتير منوعات الحياة الثقافية اتصل بنا
الاربعاء 4 حزيران ( 6 شعبان) 2014 العدد 6672 RSS Facebook Twitter Youtube 
  
أقلام  
Bookmark and Share
تكبير الخط تصغير الخط


مدارات - بالتوفيق

بعد أن أدت القَسَم أمس أمام الرئيس محمود عباس؛ تكون الحكومة الانتقالية الوفاقية، قد بدأت مهمتها غير المسبوقة في حجمها وصعوبتها، آملين أن يحالفها التوفيق، لكي تعبر بالكيانية الفلسطينية، عُنق الزجاجة، فتُراكم عناصر الوحدة والرسوخ، لنواة الدولة التي اكتملت على المستوى النظري، بالاعتراف الأممي بها، ولكي تُعيد الانسجام للطيف السياسي الفلسطيني، والأمل للجماهير الفلسطينية، وتفتح أمامها أبواب الرجاء في غدٍ أفضل على صعيد حياتها اليومية، وعلى مستوى الكبرياء السياسي والتمسك بالحقوق. ذلك لأن التشكيل، كنتاج للخطوة الأولى الجادة في اتجاه المصالحة؛ قد جرى وأصبح أمراً واقعاً، على الرغم من تخرّصات المحتلين ومعارضتهم، واستقوائهم، وجنون منطقهم وظلاميته. فمن خلال هذه الخطوة، يؤكد الفلسطينيون على أن وحدة قواهم الحية، لن تحبطها الضغوط وهي ليست قابلة للمساومة، ويؤكدون أيضاً على أنهم ماضون في خياراتهم الوطنية، موطدين العزم على تفعيل الارادة الوطنية، عبر انتخابات عامة، لن يُقبل من أي طرف اقليمي أو دولي، أقل من احترام نتائجها.
تحط الحكومة الوفاقية على أرض افتقدت طويلاً الكثير من العناصر والشروط الدستورية لقيام الكيانات، من حيث هي أطر، تتوافق الجماعة عليها، لكي تكون حَكَماً نزيهاً بين الناس، وتحتكر الحق في الاكراه نيابة عن المجتمع ولمصلحته وبالقانون. معنى ذلك أن هذه الحكومة معنية بمراكمة العناصر الأساسية لتعزيز هيبة الكيانية، التي في المُقدِم منها، عنصر الاطمئنان الى نفاذ قراراتها وعدم خشيتها من أية قوة اكراه أخرى من خارج الاطار الدستوري للدولة. وبالطبع، ستكون عودة المجلس التشريعي للالتئام، كمؤسسة للرقابة والتشريع، تطوراً يرفد عمل الحكومة بعنصر القوة الأدبية وبالصلة اليومية مع ممثلي الشعب. يننتهى عندئذٍ نقاش الفصائل، حول الخيارات، ويبدأ النقاش في احداثيات الحركة لتنفيذ المهمة الانتقالية، على أن يؤخذ المقتضى الدستوري في المقصرين أو غير الجديرين بالمهمة.
وعلى صعيد حركتي «فتح» و»حماس» هناك الكثير من العمل، لتسوية المشكلات العالقة، وتبديد المخاوف، وترسيخ خيار التوافق والتنافس السلمي على قاعدة الاحترام المتبادل. فان كانت الحكومة، غير معنية بالاضطلاع بسياسات تتعلق بالصراع، لا سيما وأن موضوع انهماكها الأول، هو توفير ظروف مواتية للنظام السياسي، للذهاب الى انتخابات عامة؛ فان الفصائل معنية بالتوافق على سقوف للسياسة نفسها، وهي مخيرة بين أن تتبنى استراتيجية عمل وطني واحدة، أو أن تلتزم بنتائج العملية الديمقراطية، بحيث لا تكون استراتيجية أحد الأطراف سبباً في احباط استراتيجية الطرف الذي يتحمل المسؤولية. هنا، وفضلاً عن النقاش المجتمعي والسياسي، يمكن للأطياف الفلسطينية أن تناقش كل الخيارات بمسؤولية وواقعية، لأن المراحل الصعبة المقبلة، ستضعنا أمام اختبارات عسيرة، لن تفيدها الخفة ولا العناوين ذات الوعود القصوى، مثلما لن تفيدها الرقاعة في السياسة. ان أفضل أسس الوفاق داخل الكيانية الواحدة، هو ذلك الذي يقوم على مجموعة من الرؤى المشتركة والحقائق والخيارات الرشيدة، بحيث يقتصر اختلاف الفرقاء على طرق بلوغ الغايات وعلى بعض التفصيلات، لا أن يكون حول وجهة العمل الوطني برمته. ان الفلسطينيين ينتظرون المزيد والمزيد، من تضييق شقة الخلاف بين الحركتين بشكل خاص. بل ان كُلاً من الحركتين، يحتاج الى نقاش داخلي، وصولاً الى اعتماد سياسات مسؤولة. هما الآن، ليستا منخرطتين في لُجة الحكم، وحسب بقاياهما فيه، في غزة والضفة، أن يتخففا من أعبائه، استعداداً لمرحلة جديدة تبدأ بالمسار الانتخابي، ويتحمل فيها المكلفون من قبل الشعب أعباء كبرى. ان حكومة اليوم، معنية بتهيئة المناخ للمرحلة الأصعب، وهذا ما يستوجب تمنياتنا لها بالتوفيق!
adlishaban@hotmail.com


عدلي صادق

الحياة فلاش - تصفح الآن
الحياة الجديدة - عدد صفر
ملحق الحياة الرياضية .. صباح كل خميس
ملحق حياة وسوق الاقتصادي .. صباح كل أحد
تحقيقات الحياة
تصويت

27 16 القدس
26 15 رام الله
28 17 نابلس
26 15 الخليل
32 20 جنين
27 16 بيت لحم
29 19 طولكرم
29 19 قلقيلية
35 24 أريحا
24 19 غزة
3.44 3.44 دولار/شيكل
4.79 4.79 يورو/شيكل
4.86 4.86 دينار/شيكل
0.710 0.707 دينار/دولار
كاريكاتير

2014-09-01
الحياة في صور
     Copyright © 2014 alhayat-j .All Rights Reserved. Site By InterTech