الرئيسية الحياة المحلية اقلام الحياة الاقتصادية الحياة الرياضية اسرائيليات كاريكاتير منوعات الحياة الثقافية اتصل بنا
الخميس 22 أيلول (24 شوال ) 2011 العدد 5706 RSS Facebook Twitter Youtube 
  
أقلام  
Bookmark and Share
تكبير الخط تصغير الخط


نبض الحياة - اوباما السقوط الأخير

من حق الرؤساء والقيادات السياسية والحزبية والبشر عموما ان يعيدوا النظر في مواقفهم، اذا ما وجدوا أنهم كانوا على خطأ، وجانبوا الصواب في هذه المسألة او تلك. غير ان بيع المواقف أمر آخر، والتجارة بدم ومصير الشعوب والسلام مدانة ومرفوضة، وعار على الانسان، الذي يرتكب مثل هذه الحماقة.
الرئيس باراك اوباما أتحف البشرية بالأمس في أعقاب افتتاح الدورة الـ(66) للجمعية العامة للأمم المتحدة بخطاب متناقض 100% مع ما جاء في خطابه العام الماضي (24/9/2011). وحتى خطابه الذي ألقاه في وزارة الخارجية الأميركية في ايار الماضي. كان خطاب الرئيس الاسود، اسود من القطران على الشعب الفلسطيني. لأن هاجسه الأساس كان ضمان أصوات اليهود والدعم المالي والاعلامي للايباك. فلم يذكر حدود الـ (1967) بتاتا بين الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية. كما انه رفض رفضا قاطعا توجه الفلسطينيين الى الأمم المتحدة، وقال ان «السلام لا يأتي عن طريق الأمم المتحدة، بل عن طريق المفاوضات!؟» وكأن الفلسطينيين غادروا طاولة المفاوضات كنوع من «الترف» و«الدلال» ونسي سيد البيت الأبيض، ان الفلسطينيين جلسوا على طالة المفاوضات عشرين عاما منذ مؤتمر مدريد في نهاية اكتوبر 1991. وتناسى بشكل عبثي، ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، هي، وليس احد غيرها من أضاع فرص التسوية مرة تلو الأخرى. حتى فقد الفلسطينيون قيادة وقوى وشعبا الأمل بامكانية تقدم عربة التسوية السياسية في ظل حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو. وبعد ذلك يقول رئيس الولايات المتحدة، لا مجال لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بالطرق المختصرة!؟ أين هو الاختصار؟ أَيريد اوباما ان تتواصل المفاوضات خمسين عاما اخرى حتى لا تكون الطرق قصيرة؟ وما المقصود بالطرق القصيرة؟ ونسي الرئيس الاميركي، انه، هو القائل، ان الامم المتحدة، هي المنبر الأول لحل قضايا الشعوب والصراعات. فضلا عن ذلك، على مدار العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية في العام 1945 كانت ومازالت الأمم المتحدة المنبر الأول لحل قضايا الشعوب المختلفة. ولم يوفق اوباما بتاتا باستحضاره حل مسألة جنوب السودان، لان الضغوط الأميركية الهائلة على حكومة عمر حسن البشير، فرضت عليه خيار القبول بالشروط الاميركية. والأهم ان جمهورية جنوب السودان توجهت لمجلس الأمن ( لاحظوا تناقض الرجل الساذج، الذي يقود أعظم امبراطورية في العصر) وحصلت على التوصية دون فيتو أميركي، وخلال أربعة أيام اكتسبت عضويتها.
كما ان الرئيس المتنكر لكل ما قاله سابقا، لم يأتِ على ذكر الاستيطان الاستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. والأنكى مما تقدم، انه أعاد للأذهان استخدام مصطلحات ومفردات غادرت منذ زمن بعيد الميدان الاعلامي، حين قال، ان اسرائيل محاصرة بمحيط من الاعداء العرب!؟ أَيعقل ان اوباما يريد صناعة سلام؟ وهل هذا الخطاب يعكس دور اي راع لصراع ما؟ وماذا يريد من الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية؟ هل يريد مواصلة الضغوط عليها كرمال عيون انتخابه لدورة ثانية؟ وعلى حساب مَنْ؟ أليس على حساب مصالح الشعب الفلسطيني؟ وأليس على حساب عملية السلام؟ وأليس استمرار التسويف والمماطلة والاستيطان الاستعماري الاسرائيلي على حساب المصالح الحيوية الأميركية؟ ام ان اوباما لم يعد يرى سوى اعادة انتخابه حتى لو كان على حساب أميركا نفسها؟ ألا يعني ذلك سقوطاً مدويا للرئيس اوباما؟ والا يعني ذلك فقدان الولايات المتحدة الحد الأدنى من المصداقية لادارة عملية السلام؟ وألا يعني ذلك حشر الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في الزاوية، ودفعها للكفر وترك «الجمل بما حمل» لأوباما ونتنياهو ليعيد جنازير دباباته وبساطير جنوده، التي أصلا لم تغادر الأراضي المحتلة عام 1967، وادارته المدنية لاحتلال أراضي السلطة؟
أوباما سقط سياسيا في خطابه بالأمس الى الدرك الأسفل، ولم يعد محل احترام، حتى لو كان يقف على رأس الامبراطورية الأميركية، وأيضا اسقط عمليا دور أميركا كراع لعملية السلام من حيث يدري او لا يدري. صحيح أن القيادة الفلسطينية لا تريد مواجهة اي قوة لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل ولا اي قطب دولي، بل كانت، ومازالت معنية بايجاد علاقات حميمة مع دول العالم من أقصاها الى أقصاها، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. ولكن الرغبة شيء، والواقع شيء. فلا يمكن للقيادة الفلسطينية ان ترغم أميركا واوباما على مبادلتها الحب، او الاحترام؛ لان اميركا وقادتها خاصة رئيس ادارتها، لا يفهمون بتاتا الا لغة المصالح وموازين القوى. ومصالح اوباما مع اليهود والايباك ودولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، الى ان تتغير المعادلات وقواعد اللعبة السياسية في المنطقة عموما، وعلى جبهة الصراع الفلسطيني (العربي) - الاسرائيلي الاميركي خصوصا.
a.a.alrhman@gmail.com


عادل عبد الرحمن

الحياة فلاش - تصفح الآن
الحياة الجديدة - عدد صفر
ملحق الحياة الرياضية .. صباح كل خميس
ملحق حياة وسوق الاقتصادي .. صباح كل أحد
تحقيقات الحياة
تصويت

32 21 القدس
31 20 رام الله
33 22 نابلس
31 20 الخليل
37 23 جنين
32 21 بيت لحم
36 21 طولكرم
35 20 قلقيلية
40 28 أريحا
29 16 غزة
3.486 3.480 دولار/شيكل
4.814 4.811 يورو/شيكل
4.925 4.916 دينار/شيكل
0.710 0.707 دينار/دولار
كاريكاتير

2014-04-22
الحياة في صور
     Copyright © 2014 alhayat-j .All Rights Reserved. Site By InterTech