الحياة الثقافية
|
|
 |  |
الشاعر موسى حوامدة يفوز بجائزة الريشة الفرنسية الفلسطينيون يدفعون ثمن اللغة من ارضهم
| عمان - الحياة الثقافية إثر فوزه بجائزة (الريشة) التي تمنحها مؤسسة اورياني الفرنسية عن قصيدته (سلالتي الريح وعنواني المطر) ألقى الشاعر موسى حوامدة الكلمة الاخيرة في المهرجان والتي ترجمتها الشاعرة المغربية ثريا اقبال للفرنسية والقيت بالعربية والفرنسية في مدينة وايبي في نهاية تشرين الثاني العام الحالي.
ونقلت جريدة الغد عن الشاعر قوله: <قبل السلام دعونا نحرر الكلمات من قداسة اللغة، فالشعب الفلسطيني ما زال يدفع ثمن اللغة الشعرية من ارضه ودمائه وما زال محروما من كلمة السلام التي يبحث عنها منذ الاف السنين ولم يجدها، ولم يشكل الفلسطينيون امة او دولة عبر التاريخ، فقد ظلت بلادهم محتلة منذ فجر التاريخ، رغم انهم لم ينجبوا للعالم هولاكو اونيرون او دراكولا ولا جنكيزخان او هتلر، ولم يخرج من بينهم الا لاجئون نازحون شهداء ومعتقلون، وليس معقولا أن يقر الفلسطيني بالسلام والاعتراف! بحق الاخرين في بلاده وهو منفي او محتل، فالسلام مثل الحب لا يكون من طرف واحد، ولا يكون فقط على حساب الضحية).
وكانت الجائزة منحت في احتفال تكريمي في قاعة بلدية نانسي الفرنسية في ختام مهرجان تيرانوفا الفرنسي الذي يقام للعام الرابع في مدينة ميتس ونانسي وهايني وعدة مدن في مقاطعة اللورين شرق فرنسا.
وقد افتتح المهرجان الذي يديره الشاعر الفرنسي ماريو ساليس في مدينة ميتز الفرنسية وشارك فيه عدة شعراء من مختلف دول العالم، وقد تقرر إقامة مهرجان (بابلونيا) في أربع عواصم أوروبية العام المقبل وسيكون حوامدة ضيف الشرف لهذا المهرجان. من اجواء القصيدة:
سُلالتي الريح وعنواني المطر قَبْلَ أنْ تَرتطمَ الفكرةُ بالأرضِِِ قبْلَ أنْ تفوحَ رائحةُ الطينِ تَجولتُ في سوق الوشايات أحملُ ضياعي أقتلُ نفسي أنا هابيلُ وقابيل، آدمُ أنا وحواءُ نسلُ الخطي! ئةِ وزواجُ السوسنِ من بيتِ الطيوبْ. لعلِي في نَسْغ الصنوبرة أو الأرزة في طَمْي النيل أو قاع التايمز لعلي ريشةٌ في جناح غراب ذرةٌ مطمورةٌ في رماد منجم فحمٍ صيني بعضُ فاكهةٍ أفريقيةٍ أو جذعُ شجرة في بنما ظلامٌ يغطي القطبَ الشمالي أو نهارٌ يشرقُ فوق المحيط الهادي لعلي من أسلاف مغول أو من نسلِ قاتلٍ روماني، لعلي من سلالة آشورية أو من عائلة كردية، من بقايا الهنود الحمر أو من كاهنٍ هندوسي، من يجزم أنَ دمع العين لا يتغير وأن ريحَ الخريف لا تعبرُ كلَ أيام السنة، من يضمن أن ترابَ المقبرةِ لم يسكنْ غيمَ شتاء القرن السابق لميلاد سقراط من يثبت أن الحرارة التي طبخت جسد الفرعون تحتمس، ليست نفس الحرارة التي تعبث بوجه طفلتي الصغيرة. لَعلي من أُممٍ كثيرة ورجال كثيرين لعلَ لي جداتٍ روسياتٍ وعماتٍ اسبانيات واثقٌ أن مياهَ الخلقِ تدورُ بين الوديان والشهوة بين الحرير واللهاثْ، واثق أن لغتي ليست جسدي
|
|
|
|
|
|
|