ترجمات  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

هآرتس
يوسي فيرتر / مراسل الشؤون الحزبية

شارون يخوض معركة الدفاع عن بيته الليكودي
اذا ما شبهنا ما يحدث في الساحة السياسية بحلبة الملاكمة، فمن الممكن اعتبار الاسبوع الماضي منذ استقالة بنيامين نتنياهو جولة اولى في المباراة. الآن تراجع كل واحد من الخصمين المتعبين، نتنياهو وشارون، كل الى زاويته استعدادا للجولات التالية الصعبة.
الدماء سالت من الاثنين في الاسبوع الماضي. نتنياهو تغلب على شارون في الاستطلاعات التي جرت على ناخبي الليكود، ولكنه مني بالخسائر ايضا: استقالته اعتبرت على مستوى الرأي العام خدعة سياسية تفتقد الى الايديولوجيا و"الضمير" وإن كانت ناجحة في المرحلة الآنية. مرة اخرى يقوم نتنياهو بزرع الرعب والخوف ضد خطوة منتهية حظيت بموافقة الكنيست والحكومة وبصوته هو ايضا.
حملة الانتقادات التي شنها شارون واولمرت عليه لوصمه بنعت الفار المهووس، أضعفت أعصابه إذ عاد الى البلاد قبل الموعد بـ 24 ساعة، بعد ان شعر بالضغط والتوتر كما حدث معه في مرات كثيرة سابقا. نقطة من الانتقادات دفعته الى العودة الى مطار بن غوريون، فكيف في مثل هذه الحالة يمكن ان يصمد أمام الضغوط القوية التي تتربص به لاحقا.
سلوك شارون ايضا لم يخلُ من الاخطاء. صمته هو وأعوانه على استقالة نتنياهو لعدة ايام، الامر الذي سمح للأخير بفرض جدول اعماله الخاص على الساحة السياسية، ولو كان شارون قد رد على خطوات نتنياهو في حينه لكان أثر على نتائج الاستطلاعات التي تنبأت له بالهزيمة كما رأينا.
شارون لم يسارع الى الرد لأنه كان من المهم له ان يبدو في صورة صاحب الأعصاب الباردة، ولكن هذه الميزة بدت في صورة متزعزعة في نهاية الاسبوع الماضي إذ قال لأنصاره مثلا: "يحاولون إقالتي وأنا بحاجة لمساعدتكم". ليس من عادة شارون ان يتلفظ بمثل هذه العبارات التي تدلل على حالة ضغط وتوتر، وحالة مزاجية قتالية ولا تخلو من الشعور بالاهانة. "هذا التصريح يذكرنا أكثر بشمعون بيريس في ساعاته الحرجة في مواجهة اسحق رابين وايهود باراك"، قال أحد كبار المسؤولين في الليكود. قالوا عنه انه يبكي وينتحب الآن مع انه يكره من يُكثر من التباكي والنواح.
خلال المشاورات التي جرت على مستوى طاقم المزرعة تقرر عدم التنازل وخوض المعركة لكسب الليكود بالقوة وبكل الوسائل. أجل ان شارون ايضا يكافح دفاعا عن بيته (مثل المستوطنين) ليس لانه يحب الليكود وانما لانه يدرك ان الخيارات الاخرى المتاحة أمامه اسوأ من ذلك. أتباع شارون يعلقون آمالهم على اولمرت إذ ان وزير المالية يستطيع عشية الانتخابات التمهيدية والانتخابات العامة ان يصنع العجائب في صفوف الشعب. أتباع بيبي يسارعون الى تبديد هذه النشوة، "لن يكون من السهل على اولمرت ان يوزع الاموال، فهو مقيد ومكبل الأيدي بالسياسة الاقتصادية واذا خرج عنها فسينهار الاقتصاد ويخاف المستثمرون - وعندها سيتشوق الجميع لنتنياهو. واذا لم يخرج عن هذه الميزانية فلن تكون لديه أجندة مستقلة خاصة به".
شارون سيحاول تغيير الوضع في الليكود كما يقول أتباعه، ولكن اذا توصل الى استنتاج عشية الانتخابات التمهيدية بأن كل السبل مسدودة فلن يتوجه نحو الخسارة بعيون مفتوحة وسيبحث لنفسه عن طرق اخرى ذلك لانه لم يحلم بخسارة مسيرته السياسية أمام هذا "الكلب".

عناق بوش
طالما أننا قد عقدنا مقارنة بين بيريس وشارون، فمن الممكن ايجاد نقطة شبه اخرى بين الاثنين: الدعم الذي يقدمه رئيس الولايات المتحدة لأحد المرشحين عشية الانتخابات خلافا لخصمه الآخر. في عام 1996 دعم كلينتون بيريس في مواجهة نتنياهو، وفي 2001 دعم كلينتون باراك في مواجهة شارون وخسر كل من بيريس وباراك على التوالي. أما اليوم فبوش يؤيد شارون.
المقابلة المريحة التي أجراها بوش في مزرعته مع مراسل القناة الاولى في واشنطن، يارون ديكل، كانت محاولة اميركية مقصودة ومخططة لترجيح الكفة لصالح شارون. من السهل تخيل شارون السابق وهو ينتقد هذا الموقف. ديكل سأل كل الاسئلة خلال المقابلة، إلا ان بوش التزم بالصيغة التي حملها معه، وبعد توقف الكاميرات عن التصوير واصل الاثنان حديثهما لمدة نصف ساعة اخرى. ديكل، المحلل السياسي المتقاعد، أحاط بوش علما بوضع شارون السياسي والاستطلاعات التي جرت هنا في صفوف الليكود.
بوش قلل من أهمية الاستطلاعات الآنية، إلا ان ديكل قال له انه ربما سيضطر للعمل مع رئيس وزراء جديد في اسرائيل عما قريب بالرغم من ذلك. بوش رد عليه بعبارة سريعة: "أنا أفضل الاستقرار".

دهشة لنداو
"لماذا يكتبون عني أنني متطرف؟"، تساءل عوزي لنداو مستغربا. "أنا أيدت اتفاق السلام مع الاردن بينما كان رئيس الوزراء ضده، وأنا اقول أنني مستعد لتقديم تنازلات عندما يحين موعد السلام الحقيقي، فماذا يريدون مني اذا؟".
حتى نتنياهو يقول عنك أنك حزب الـ "لا تنازل عن أي شبر"، قلنا للنداو. "وأنا في هذه الحالة استطيع ان اقول عنه انه انهزامي وانه كان مستعدا للتنازل عن كل هضبة الجولان".
لنداو سلم بفشل المعركة ضد فك الارتباط، وهو يركز كفاحه اليوم ضد صانع فك الارتباط، ويعد بخوض المنافسة حتى النهاية، حتى في مواجهة نتنياهو، ذلك لانه يعتبره غير جدير بقيادة الليكود والدولة. لنداو مضطر لقول ذلك طبعا لانه سيفقد مؤيديه اذا أظهر أي ذرة من التردد.
لنداو يوجه في الايام الأخيرة انتقادات حادة لحملة مناهضة فك الارتباط، ويتحدث عن أخطاء "استراتيجية" ارتكبها البرتقاليون وصبت في مصلحة شارون. أحد هذه الاخطاء كان عندما أصر قادة "يشع" خلافا لاتفاقه المسبق معهم بوضع أنفسهم على رأس المعركة الجماهيرية ضد الاخلاء، الامر الذي أفقدهم دعم فئات واسعة معارضة للعملية، إلا انها لا تقبل الانضواء تحت لواء قيادة دينية.
وقوف قادة مجلس "يشع" على رأس الحملة ساعد شارون ومستشاريه في إظهار العملية على انها "صراع بين شعب اسرائيل" وبين مجموعة أقلية هامشية تبلغ بضع عشرات من المستوطنين وليس أكثر. المسألة ليست مسألة مستوطنات فقط حسب رأي لنداو، وانما هي مسألة الأمن الشخصي واحتمالية سقوط صواريخ القسام على رؤوس الناس بعد الانسحاب.
تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
السبت 31 تموز (19 شعبان ) 2010 العدد 5299  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


16 26
15  25
17  27
15  25
18  30
15  25
17  28
17  28
22  36
18 26



3.790 3.820 
4.8805.000 
5.300 5.410 
0.707 0.709 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.