الحياة الأقتصادية  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

مدير عام الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في رام الله والبيرة دعا الى دعم ثقافة الابداع

العودة لـ "الحياة الاقتصادية": هناك ضرورة لانشاء حاضنة تدعم المشاريع الريادية في المجالات الاستثمارية

رام الله ـ الحياة الاقتصادية ـ إبراهيم أبو كامش ـ طالب مدير عام الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في محافظة رام الله والبيرة صلاح العودة، جهات الاختصاص في القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية، تبني إنشاء حاضنة للمشاريع الريادية الصغيرة في المجالات الاستثمارية المختلفة المهنية، الصناعية، والتكنولوجية، بحيث تهتم بفئات الشباب مع التركيز على الخريجين الجدد، على أن تقدم الحاضنة رعاية الأفكار الجديدة وتمويلها من خلال صندوق ينشأ لهذا الغرض وتقديم الدعم الفني والإداري والتسويقي لأصحاب المشاريع، بحيث تتبنى رعاية هذا الصندوق مؤسسة فلسطينية قادرة على استقطاب التمويل مثل مؤسسة <بكدار< لتعمل على توفير التمويل والدعم للصندوق من خلال الدول المانحة.
وشدد العودة في لقاء خاص بـ<الحياة الاقتصادية< على تطوير قدرات شبكة المؤسسات الصغيرة بهدف حماية مصالح أصحاب المشاريع الصغيرة والريادية والدفاع عنها وتوفير التمويل لها في حالة الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة ومحاولة تنويع مصادر التمويل والبحث عن مصادر جديدة بشكل مستمر.
وطالب إعداد برامج توعية لتقديم أفكار إبداعية لإنشاء مشاريع جديدة من قبل المؤسسات المختلفة، بحيث تستهدف هذه البرامج طلاب الجامعات والمدارس والمراكز المهنية وأصحاب الخبرات في سوق العمل، وإنشاء صندوق ضمان فلسطيني يساهم فيه صندوق الاستثمار الفلسطيني وجميع البنوك العاملة في فلسطين، للعمل مع المشاريع الصغيرة في حالة توقف صناديق الضمان الحالية، لضمان القروض الصغيرة والريادية في حالة تعثر المشاريع الممولة.
وأكد العودة ضرورة تعزيز ثقافة التعليم المهني في فلسطين وتوجيهه نحو إنشاء مشاريع ريادية للمتعلمين بعد التخرج مع ربطهم بمؤسسات التمويل وتعريفهم بها لتمويل مشاريعهم ودعم هذه المشاريع جزئيا بمنحه من خلال صندوق خاص يتم إنشاؤه لهذا الغرض تستقطب له أموال المانحين مع مساهمة من البنوك الفلسطينية وتشكل له إدارة من مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات الإقراض ووزارة الاقتصاد الوطني وجمعية البنوك الفلسطينية.
وشدد على تشجيع وتطوير ثقافة الابتكار من قبل المؤسسات الداعمة للأفكار الإبداعية، للقيام بتخصيص جوائز لأفضل الإبداعات والابتكارات خاصة التي يمكن أن تترجم إلى مشروع استثماري والعمل على احتضانها ومساعدتها في الحصول على التمويل المطلوب أو الدخول معها في شراكات عمل. وتشجيع فكرة التمويل التأجيري لمؤسسات التمويل الفلسطينية سواء البنوك أو مؤسسات الإقراض الصغير ومتناهي الصغر للتخفيف من مشكلة مخاطر التمويل. وتشجيع تأسيس شركات مالية خاصة ذات رأس مال تنموي لتتدخل في دعم المشاريع الريادية والصغيرة من خلال المساهمة في رأس مالها أو الدخول في شراكة مع المشروع والمساعدة في إدارته وتقديم الدعم الفني والتسويقي له بحكم الخبرات المتوفرة لديها.
وطالب العودة بضرورة إنشاء لوبي من قبل المؤسسات الداعمة للريادية لمطالبة الحكومة لعمل إستراتيجية للإقراض الصغير من خلال قرار وزاري لضمان تخفيض سعر الفائدة بحيث لا تزيد على 5% من مؤسسات الإقراض مع تقديم إعفاءات ضريبية للمشاريع الريادية والصغيرة لفترة 5 سنوات.
وقال العودة أن المشاريع الصغيرة والريادية لعبت دورا هاما في بلورة الاقتصاد الفلسطيني من ناحية تشغيلها للقوى العاملة ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وتأثيرها على الاستثمار والاستهلاك، وتنمية المواهب والابتكارات، إضافة إلى زيادة الرفاه الاجتماعي والمساهمة في المسؤولية الاجتماعية. ومن هنا كان لا بد من الاهتمام بتوفير التمويل المناسب لإنشاء المشاريع الجديدة وتقوية المشاريع القائمة في كافة القطاعات الاقتصادية وفي مختلف المناطق الفلسطينية مع التركيز على المشاريع الريفية والشبابية ومشاريع المرأة لحاجة هذه المشاريع للتطوير بشكل خاص في المجتمع الفلسطيني.
وأكد العودة على مجموعة من التحديات والصعوبات التي تواجه المشاريع الصغيرة والريادية وإمكانيات تمويلها، ومن أهمها محدودية مصادر التمويل المتوفرة لهذه المشاريع، والاهتمام بتمويل المشاريع الجديدة والريادية قليل والتركيز عند منح القروض من قبل مؤسسات التمويل على المشاريع القائمة والناجحة، وحجم المخاطرة في تمويل هذه المشاريع عال بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية في فلسطين، وارتفاع تكلفة التمويل وعدم وجود دعم حكومي أو أجنبي بشكل مباشر للمشاريع الريادية والصغيرة، وعدم وجود حاضنات لهذه المشاريع، وعدم وجود رعاية لمنتجات هذه المشاريع أو البحث عن أسواق لتسويق منتجاتها.
وقال: إن دور المؤسسات الرسمية الحكومية وغير الحكومية (مثل وزارة الاقتصاد الوطني وهيئة تشجيع الاستثمار والغرف التجارية وسلطة النقد) محدود في تشجيع العمل الريادي وإنشاء المشاريع الصغيرة وتوفير التمويل أو تقديم الدعم الفني والإداري لإنشاء هذه المشاريع.
وأضاف أن مؤسسات التمويل للمشاريع الريادية والصغيرة في فلسطين كالبنوك التجارية: لم تول أهمية كافية لتمويل المشاريع الصغيرة والريادية وعملت مجموعة من هذه البنوك فقط (البنك العربي، القاهرة/عمان، الإسكان، الأردن، الأهلي الأردني وبنك الرفاه) وبتحفظ مع المشاريع الريادية والصغيرة من خلال دائرة خاصة بتمويل المشاريع الصغيرة وركزت في تمويلها على المشاريع القائمة والناجحة، وعملت في تمويل المشاريع الصغيرة مع صناديق ضمان القروض لضمان نسبة القروض المتعثرة، فيما ركز بنك الرفاه على تمويل المشاريع الصغيرة، وفي بعض الحالات على المشاريع الريفية والاهتمام بها بشكل خاص باعتباره بنك الفقراء ومتخصصا بالإقراض الصغير، ولكن حجم القروض الممولة من هذا البنك للمشاريع الصغيرة ليست بالحجم الكافي حيث منح ما لا يزيد عن 7000 قرض صغير فقط خلال السنوات الثلاث السابقة. بينما كان للبنك الإسلامي العربي الدور الأبرز من بين البنوك الإسلامية الأخرى في تمويل المشاريع الصغيرة من خلال دائرة تطوير الأعمال والتي يتبع لها برنامج لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوها إلى أن البنك يخطط لتمويل المشاريع الجديدة لتشجيع فكرة (ابدأ مشروعك) بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي.
أما مؤسسات الإقراض الصغير ومتناهي الصغر غير الربحية فقال عنها العودة أنها، عبارة عن 13 مؤسسة شكلت فيما بينها الشبكة الفلسطينية للإقراض. عملت من خلال أموال الدعم على تقديم أكثر من 253000 قرض لمشاريع صغيرة ومتناهية الصغر وبمبلغ إجمالي 328 مليون دولار خلال ألاثني عشر عاما السابقة أي منذ تأسيسها.
وأكد العودة أن مؤسسات التمويل هذه لعبت دورا جيدا في تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في فلسطين، لكن هناك مجموعة من الإشكاليات والتحديات تواجه هذه المؤسسات، أهمها: حجم القروض المقدمة من هذه المؤسسات لا يشكل أكثر من 50% من حجم الطلب على القروض المطلوبة منها، وأن 80% من المشاريع الممولة هي مشاريع قائمة أثبتت نجاحها، و20% فقط مشاريع جديدة أو ريادية، وأن تكلفة الإقراض عالية نوعا ما، تصل إلى 2% شهريا بطريقة القسط الثابت وفي حالات أخرى يتم دفع عمولة على القرض لتغطية بعض المصاريف، بالإضافة إلى صعوبة وصولها إلى المناطق الريفية والتي تحتاج إلى تطوير، مبينا أن نسبة 32% من القروض المقدمة هي لمشاريع استهلاكية أو مشاريع إسكان وليست مشاريع إنتاجية، مؤكدا عدم وجود تنسيق كامل بين هذه المؤسسات في تقديم القروض.  وتطرقت العودة إلى الصعوبة التي تواجه مؤسسات الإقراض الصغير ومتناهي الصغر غير الربحية في توفير التمويل المطلوب، وهي بالتالي تبحث عن مصادر للتمويل كان آخرها التفاوض مع البنوك الفلسطينية للحصول على قروض بفائدة بسيطة(لا تزيد على 5% إلى 6%) لتقوم بإعادة إقراض الأموال لأصحاب المشاريع الصغيرة القائمة أو لتمويل مشاريع ريادية جديدة.
وبالنسبة للتمويل الإسلامي، أكد العودة أهمية هذا التمويل حيث يصل حجم الطلب عليه إلى 64% من حجم الطلب على القروض نظرا لطبيعة المجتمع الفلسطيني الذي لا يفضل التعامل بالفائدة من الناحية الدينية.
وشدد العودة على وجوب الاهتمام بالخريجين الجدد من خلال تدريبهم على مشاريع يجب إقامتها خصيصا لتدريبهم وتأهيلهم لعمل مشاريع خاصة بهم، ومساعدة أصحاب المشاريع من خلال تقديم التدريب والمشورة والسير معهم خطوة خطوة لإنجاح المشروع وتسويق منتجاته، وضرورة تقديم مساهمات مادية بشكل منح لدعم تمويل المشاريع سواء لدراسة المشروع والمساعدة الفنية أو لدعم رأس مال أو لشراء المعدات... إلخ، والاهتمام بتشكيل صناديق خاصة لضمان القروض المتعثرة، وتقديم التمويل طويل الأجل وبأسعار فائدة قليلة جدا ومدعومة ودون فائدة في أحيان أخرى، والاهتمام بتوجيه التمويل للمشاريع التنموية والتي تحتاجها البلد مثل مشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع إعادة تدوير المواد، والمشاريع الزراعية، وضرورة الاهتمام الخاص بالأفكار المتميزة والريادية والجديدة والتي تشغل القوى العاملة من ناحية تقديم المنح وتسهيل حصولها على القروض ومساعدتها في النجاح.

تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
الثلاثاء 1 كانون الأول (14 ذي الحجة) 2009 العدد 5057  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


16 27
15  26
17  28
15  26
20  32
16  27
19  29
19  29
24  35
19 24



3.44 3.44 
4.794.79 
4.86 4.86 
0.707 0.710 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.