اعتقال شاب مقدسي رش يهوديا بالغاز حين تهجم عليه في سلوان         يعالون: التنسيق الأمني مهم للسلطة أكثر من اسرائيل         هيثم خلايلي: سأمثل فلسطين في العالم العربي         الاحتلال يعتقل فتى 16 عاما من شفا عمرو رشق دورية شرطة بالحجارة         نتنياهو يتهم الاحزاب ووسائل الاعلام بخوض معركة ضده!         منظمة دولية: إسرائيل تملك أسلحة كيميائية وعليها التخلص منها

الحياة المحلية  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

القدس على أبواب عام دراسي جديد .. نقص حاد في الغرف الصفية وتفريغ المؤسسة التعليمية من كادرها المهني
الجدار والحصار يلاحقان الفلسطينيين في مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية
القدس المحتلة - الحياة الجديدة - لم تقتصر تأثيرات جدار الفصل العنصري الذي يمر مقطع هام منه على امتداد الطريق الرئيسي رام الله - القدس بمحاذاة بلدتي الرام وضاحية البريد على النواحي الاقتصادية، والصحية، وعلى حرية التنقل لأكثر من ستين الف مقدسي يقطنون تلك المنطقة بل امتد هذا التأثير الى قطاع التعليم هناك وكان الأكثر تأثرا به مدارس مثل: المدرسة الصناعية التابعة للاتحاد اللوثري ومدرسة الايمان ثم مدرسة اليتيم العربي اضافة الى مدارس اخرى تديرها الأوقاف الاسلامية وتعرف بمدارس حسني الأشهب، نسبة لمؤسسها المربي الراحل حسني الأشهب الذي كان له الفضل في الحفاظ على هذه المدارس واستمراريتها على مدى عقود ثلاثة خلت، كان من الممكن ان تستولي عليها دائرة المعارف في بلدية الاحتلال بالقدس مثلما استولت على مدارس اخرى عريقة في المدينة المقدسة مثل: الرشيدية، والمأمونية ونحو 40 مدرسة تخضع لاشراف البلدية.
الاتحاد اللوثري: ملاحقة يومية للطلبة واعتقال وضرب وغرامة
تقع المدرسة الصناعية التابعة للاتحاد اللوثري الى الغرب من جدار الفصل الذي شطر شارع رام الله - القدس الى شطرين، بات الشطر الغربي منه خاضعا لنفوذ البلدية فيما شرق الجدار صنّف منطقة ضفة غربية. ومدرسة اللوثري واحدة من المدارس العريقة في القدس تأسست في مستهل الخمسينيات وتختص مناهجها في التدريب المهني والصناعي وقد أضيف اليه قبل اكثر من عامين تخصص هندسة الكمبيوتر والبرمجة ويقتصر الالتحاق في القسم الأخير على الاناث.
أما طلاب هذه المدرسة، فغالبيتهم من ابناء قرى وبلدات تقع في الضفة الغربية سواء في الوسط او في منطقتي الشمال والجنوب وكان وجود هؤلاء في هذه المنطقة لا يشكل مخالفة في العرف البوليسي الاسرائيلي حتى قبل اقامة الجدار، لكن بعد ان زرع الاسرائيليون جدارهم في قلب الشارع الرئيسي وفصلوا من خلاله الطالب عن مدرسته، تحولت المنطقة التي تقع فيها مدرسة الاتحاد اللوثري الى منطقة قدس يشرف على الأمن فيها وعلى مدار الساعة دوريات راجلة ومتحركة من شرطة ما يسمى >حرس الحدود< التي لا ينفك أفرادها عن ملاحقة تلاميذ هذه المدرسة >الضفاويين< حتى ولو كانوا على بوابتها الرئيسية، والضحية التي تقع بين أيدي الجنود لا تسلم من الضرب والاهانة والاعتقال والمساءلة وحتى دفع الغرامة في حين تنشب مشادات كلامية بين معلمي وادارة المدرسة من جهة والجنود الذين يرفضون الاستماع الى دفاع مدير المدرسة فرنسيس غرفة، من ان طلابه موجودون قبل الجدار، والمدرسة قائمة حتى قبل الاحتلال ذاته.
يقول غرفة: >كان العام الماضي حافلا بالصدام اليومي مع الجنود، وأقصد بذلك المشادات الكلامية التي كانت تتطور الى لجوء الجنود بصورة غير مبررة لاعتقال الطلبة واهانتهم وضربهم، بذريعة انهم من الضفة الغربية ولا يحوزون على تصاريح دخول للمنطقة التي تتواجد فيها مدرستهم بدعوى انها واقعة في نطاق نفوذ البلدية<. ويضيف غرفة: >هذا الوضع دفعنا العام الماضي الى الاتصال بالادارة العالمية للاتحاد اللوثري طالبين تدخلها لأن ممارسات الجنود باتت تهدد المدرسة بالاغلاق، وحدثت بعض المراسلات والاتصالات لكنها حتى نهاية العام الدراسي المنصرم لم تسفر عن شيء ما اضطرنا الى البحث عن البدائل، وقد يكون احداها فتح مقر رئيسي آخر في رام الله لاستيعاب طلبة شمال الضفة الذين يدرسون الآن في مدرستنا.
لا يخفي >غرفة< في هذه الأيام قلقه من عودة الجنود الى سالف عهدهم في الاعتداء على طلبة المدرسة والتعرض لهم في الشوارع الرئيسية المحيطة بمدرستهم، بل ان يعودوا ليوقفوا دورياتهم على البوابة الرئيسية للمدرسة بصورة استفزازية مع بدء العام الدراسي الجديد، ولا ريب ان اكتمال بناء الجدار، وتحول قلنديا الى معبر حدودي، سمينع طلبتنا من الالتحاق بمدارسهم بسبب صعوبات التنقل التي ستفرض عليهم.
اليتيم العربي: الجميع مستهدف المدير والهيئة التدريسية والطلبة
بيد ان الواقع الجديد الذي خلفه الجدار في ضاحية الرام، كان اكثر تأثيرا على مدرسة اليتيم العربي، وهي ايضا واحدة من أعرق المدارس في مدينة القدس، تقع على ربوة مرتفعة بين القدس وقلنديا، وتتوسط الآن المنطقة الصناعية الاسرائيلية المسماة >عطروت< وقد بات الوصول الى هذه المدرسة خلال سنوات الانتفاضة من أعقد المشاكل التي تواجه طلبتها من ابناء الضفة، وكذلك جل أعضاء هيئتها التدريسية، بسبب الدوريات المتحركة التي تنشط على مدار الساعة لحماية المصانع الاسرائيلية هناك، ما يجعل وجود طالب او مدرس من ابناء الضفة عرضة لخطر الاعتقال والضرب والغرامة ايضا، فيما يقف مدير المدرسة المهندس المربي حسن القيق على رأس المستهدفين في المساءلة والاستجواب والتهديد بالاعتقال بذريعة سماحه لأشخاص ممنوعين من الدخول او التواجد في منطقة اسرائيلية، وخلال العام الدراسي المنصرم استدعي القيق اكثر من مرة لقيادة حرس الحدود الاسرائيلي في >عطروت< وهناك كان يتم استجوابه لساعات طوال حول اتهامات له بمخالفة القانون لسماحه بدخول طلبة ومدرسين من ابناء الضفة، وفي مرات كان يهدد باعتقاله.
يذكر ان >اليتيم العربي< في موقعها الحالي سبقت اقامتها بكثير وجود المنطقة الصناعية وبالتالي فالطارئ على تلك المنطقة هي المصانع والمشاغل الاسرائيلية وأولئك الجنود الذين حوّلوا المنطقة برمتها الى ما يشبه القاعدة العسكرية في حين كان الجدار الفاصل المصيبة الكبرى التي فاقمت مشكلات المدرسة ومعاناة الطلبة والمدرسين على حد سواء ما يهدد وجود هذه المدرسة مستقبلا.
ويتوقع >القيق< ان تتفاقم المعاناة مع اكتمال بناء الجدار وعدم تمكن الطلبة والمدرسين من ابناء الضفة من الوصول الى مدرستهم بما في ذلك ايضا الطلبة المقدسيون الذين يضطر كثير منهم الى اجتياز حواجز كثيرة قبل ان يصلوا الى المدرسة.
واذا كان خطر الاغلاق بسبب الجدار والحصار يتهدد هاتين المدرستين وشمال مدينة القدس فان الاخطار الاخرى ماثلة ازاء الجهاز التعليمي برمته في المدينة المدرسة، هذا الجهاز الذي يحتاج الى ميزانية تقدر بنحو عشرة ملايين دولار كي يتم انقاذه وتنفيذ برامج التطوير اللازمة وتغطية نفقاته كما يقول محمد صوان رئيس الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين.
ويقول صوان: >ان قطاع التعليم الفلسطيني في القدس يواجه هذا العام مثل الاعوام القليلة التي سبقته نقصا حادا في الغرف الصفية وأعداد المدارس علما بأن كثيرا من هذه المدارس هي مبان مستأجرة لا تصلح للسكن وتفتقر لأدنى متطلبات الاقامة فيها لغرض التعليم، عدا افتقارها للمختبرات والملاعب وحتى للوسائل التعليمية وغالبا ما تكتظ هذه الصفوف وتزدحم بأعداد كبيرة من الطلبة بحيث يصل معدل الازدحام فيها 04 طالبا للصف الواحد ويسبب النقص في الغرف الصفية وقلة عدد المدارس المؤهلة للتعليم والتدريس في فقدان كثير من الطلبة حقوق الالتحاق بمدارس يختارونها للتعلم فيها خاصة صفوف العواشر والحادي عشر.
ويرى صوان ان عقبات كثيرة تحول دون بناء مدارس من أبرزها انعدام الموارد المالية وصعوبة الحصول على تراخيص البناء وان حدث ذلك فرسوم الترخيص عالية جدا. الى ذلك يحذر رئيس الاتحاد العام للمعلمين من مخاطر التهويد التي يتعرض لها قطاع التعليم في القدس وقد بدا واضحا هذا خلال سنوات الانتفاضة من خلال تفريغ المؤسسة التعليمية المقدسية من كادرها المهني من ابناء الضفة الغربية الذين يشكلون ما نسبته 75% من أعضاء الهيئات التدريسية في هذه المدارس بعد ان بات وجودهم مشروطا بحيازة تصاريح دخول للقدس وتصاريح اخرى بممارسة المهنة في مقابل ذلك انتشرت ظاهرة المدارس الخاصة المملوكة لمدرسين او مدرسات سابقين خدموا وخدمن في سلك التعليم وارتبط هؤلاء بتعاقدات مع دائرة المعارف ما أدى الى تدني مستوى التعليم وتراجع التحصيل الاكاديمي للطلبة.
ويرى >صوان< ان المعضلة الأخطر هي افتتاح العام الدراسي الجديد مطلع ايلول القادم وما سيواجهه آلاف التلاميذ في الاحياء التي عزلها الجدار من صعوبات في الانتقال لمدارسهم عبر الحواجز وتحديدا عند حاجز قلنديا والحاجز المقام على المدخل الشمالي لبيت حنينا، وقال: >ان اكتمال بناء الجدار حول القدس ستكون له نتائج كارثية على هذه المدارس، وربما تتعطل الدراسة في العديد منها بسبب عدم تمكن المدرسين من ابناء الضفة من الالتحاق بمدارسهم وكذلك الحال بالنسبة للطلبة ايضا من ابناء الضفة في الضواحي القريبة من القدس.
مؤسسات التعليم في القدس
تتبع مدارس القدس القائمة حاليا الى عدة جهات ادارية ذات توجهات متباينة كما تشير الى ذلك دراسة أعدها المهندس حسن القيق، مدير مدرسة اليتيم العربي في القدس تحت عنوان >الواقع التعليمي في القدس<.
أولا: مدارس البلدية
فهناك مدارس ومؤسسات ثقافية تابعة الى وزارة المعارف الاسرائيلية والبلدية ويبلغ عدد هذه المدارس والمؤسسات ثلاثا وخمسين مدرسة ومؤسسة. وتضم في جنباتها 32714طالبا وطالبة للعام 2004-2005 ويضاف الى هذه المؤسسات قسم التعليم التقني >أورت< في مدرسة عبدالله بن الحسين في حي الشيخ جراح، ومدة الدراسة اربع سنوات بعد الثانوية العامة، وبدأ مطلع العام الجاري تقليص خدماته لسنوات الثانية والثالثة والرابعة فقط، ولم يقبل طلاب جدد تمهيدا لاغلاق القسم بشكل نهائي، وفيه الآن 122 طالبا وطالبة فقط.
ثانيا: مدارس الأوقاف الاسلامية
تأسست هذه المدارس للحفاظ على المنهاج العربي الاردني في حينه، أي بعد احتلال القدس وللحفاظ على هوية الطالب في المدينة المقدسة وكانت هذه المدارس تتلقى دعما من وزارة التربية والتعليم الاردنية حتى ما قبل >فك الارتباط<. أما في هذه المرحلة فيدير هذه المدارس مكتب التربية والتعليم في القدس باشراف دائرة الأوقاف ويبلغ عدد هذه المدارس سبعا وثلاثين مدرسة تضم بين جنباتها 11800 طالب وطالبة اضافة الى مدرستين تتبعان الأوقاف مباشرة وهما: ثانوية الاقصى الشرعية للذكور وثانوية الاقصى الشرعية للاناث.
ومعظم هذه المدارس بحاجة الى أبنية مدرسية مناسبة خاصة وان معظم ابنيتها مصممة أصلا كمساكن وبحاجة الى أبنية اضافية لتلافي اكتظاظ الصفوف والى تجهيزات مدرسية، بالاضافة الى افتقارها الى ميادين النشاط اللامنهجي مثل الملاعب والساحات. والعاملون في هذه المدارس يتلقون رواتب في معظمها دون الحد الادنى بالنسبة لنظام وقانون الأجور المطبق في القدس.
ثالثا: مدارس وكالة غوث اللاجئين
تدير وكالة غوث اللاجئين شبكة من المدارس للتعليم الأساسي في القدس، حيث ينتقل الطلاب بعدها للمرحلة الثانوية الى المدارس الحكومية او الخاصة ليتقدموا الى امتحان الثانوية بفروعها المختلفة.
ويبلغ عدد هذه المدارس سبع مدارس تضم بين جنباتها 3450 طالبا وطالبة للعام 2004-2005 وجهازها الاداري والتعليمي يجري اختياره بناء على أسس وأصول تربوية وادارية سليمة وتفتقر مراحل التعليم فيها على المرحلة الأساسية فقط.
رابعا: مدارس خاصة وأهلية وأجنبية
تمتاز هذه المدارس بقدمها في التأسيس، وأخذها مواقع متقدمة في التربية والتعليم وفق أسس تضعها اداراتها المختلفة والتي تقوم بتغطية عجزها المالي، كما تمتاز هذه المدارس بأبنيتها المصممة خصيصا كمدارس وعندها مجال للنشاط اللامنهجي وتهتم باللغات الاجنبية سواء الفرنسية او الانجليزية او الألمانية ويبلغ عددها ثماني عشرة مدرسة تضم في جنباتها 10860 طالبا وطالبة.
وقد ارتبطت بعض هذه المدارس مع بلدية الاحتلال في القدس مستفيدة من نظام الخصخصة الذي بدأت به كل من بلدية القدس ووزارة المعارف الاسرائيلية حيث يدفع لها مبالغ محددة عن كل طالب فيها وفق أنظمة وتعليمات وتوجهات تحكم هذه الأمور ورواتب معظم هذه المدارس فوق الحد الأدنى ورواتب القليل منها دون الحد الأدنى بالنسبة لنظام وقانوني الأجور المطبق في المدارس البلدية.
تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
الاحد 28آب 2005 -22 رجب 1426 هجري - العدد 3539 السنة العاشرة  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


9 14
8  13
10  15
8  13
12  18
9  14
12  19
12  19
13  21
13 18



3.906 3.913 
4.8684.876 
5.527 5.546 
0.708 0.710 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.