الحياة المحلية  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

اعلن خلاله عن جائزة عقل الابداعية
افتتاح اسبوع عبد اللطيف عقل للثقافة الفلسطينية
يخلف :عبد اللطيف عقل كان يمتلك عينا ثاقبة يرى فيها العدو النقيض

رام الله - الحياة الجديدة - كتب عايد عمرو - افتتح في رام الله امس الاول الاسبوع الثقافي للشاعر والمفكر الراحل عبد اللطيف عقل والذي ينظمه بيت الشعر الفلسطيني ، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لغياب المبدع المعروف عقل ، حيث استذكر المثقفون قامة من قامات الفكر والابداع ، ورجل المواقف الوطنية التي لم يتزحزح عنها عقل رغم فقره ويتمه ،وبؤسه ، ليتسيد المشهد الثقافي ادعياء الثقافة الاستهلاكية ، بعد ان تم ابعاد واستبعاد المثقف الحقيقي.

وافتتح الاسبوع بالنشيد الوطني ثم قدم عريف الحفل الشاعر مراد السوداني كلمة الافتتاح انتقد من خلالها الواقع الثقافي الراهن ، وكيف تحول المثقف الى تابع للسياسي ، وقال : "السراج الدامع ، ولكم ان تصفوه بناي الارض المحتلة.. عقل المبدع اليتيم والغريب تماما والمتمرد في العمق ، والحزين بصدق والفعال باقتدار" ، وقال السوداني ان كتابة عقل كانت "اشارات لحالة وعي متقدمة وعابرة للحظة ومتجاوزة ل(الان )، نرى الالم بكامل حمولته الثقيلة وايقاعه الفاجع ،...اشعاره صرخات ذابحة حالمة بالتغيير ومؤانسة الفقراء والمحرومين ، وهي صفعات لاهبة للزاحفين وراء الورق الاخضر والاذلاء المهانين الكذبة ، من يقرأ أبا الطيب يدرك ان فلسطين التجار الوطنيين الكتبة ، خذلوا فلسطين الثقافة والابداع فانتبذوا - عن سبق واصرار وترصد - المثقفين في براح الركون والصمت المريب".

ثم القى الدكتور عبد الرحيم الشيخ كلمة اللجنة التحضيرية للاسبوع بين فيها اهمية الشاعر الراحل في المشهد الثقافي، وقال الشيخ : "اليتامى وحدهم كانوا ومازالو واليتم على حاله ، واللؤم على حاله ، واللئام على حالهم ، لكن عبداللطيف عقل عاش يتيما ومات يتيما ، ونبعث اليوم ذكره ولا يزال يتيما ، فطوبى لايتام الثقافة ، وطوبى لثقافة اليتيم اذا تجنب ابناؤها خطيئة القتل - الضروري- المغفرة لابائهم إن توثنوا ،... يتيمة الثقافة الفلسطينية من أمها الارض التي تكتب فيها الحكاية وعنها وعليها ، ويتيمة من ابيها ،، بالدم عمقها العربي، واباؤها بالتبني يطردون ايتامها عن موائدهم ، ويسممون نبع الله المشاع لئلا يشرب الايتام منه! واضاف الشيخ : من لم يقصر في حق عبد اللطيف عقل فليرفع اصبعه - رفع الجميع اصابعهم - ونحن نرى بيت الشعر يرفع صوته عاليا ، اسبوع عبد اللطيف عقل للثقافة الفلسطينية... نحزن لاننا لم نعرف ال ( عقل ) حيا ، ونفرح به ونحن نرى الذين يحرسون الكلام من الخلخلة يعيدون طباعة النافذ من اعماله.

يخلف : عقل كان يمتلك عينا ثاقبة يرى فيها العدو النقيض
والقى الروائي وزير الثقافة السابق وامين عام المجلس الاعلى للثقافة والعلوم في م.ت.ف يحيى يخلف كلمة قال فيها :
اجتماعنا هذا للاحتفال بمبدع فلسطيني يعني اننا امتلكنا القدرة والرؤية في تحديد الهوية وتحديد الهدف وتحديد ابعاد الذات الوطنية والقومية.

المبدعون هم عادة اولئك الذين يعمقون ويؤصلون للجماعة التي ينتمون اليها ، وهم الذين يحددون سقف المزاج والذائقة ويحرثون عميقا في الوجدان ، والشاعر الكبير عبد اللطيف عقل ابن قرية دير استيا الغارقة في بحر الخضرة والزيتون... وتابع يخلف :لم يكتف الشاعر بوظيفته المتواضعة كمدرس بل تابع التحصيل ليبلغ درجة الدكتوراة ولكن قوانين الاكاديميا لم تسعه ولم تسعفه ، فبادر الى الشعر مبكرا..ليكون بذلك من اوائل من قالوا الشعر في وجه الاحتلال، وليخرج هو والنخبة المثقفة في الاراضي المحتلة من صدمة الاحتلال وتجاوزه ، وقال يخلف : ان شاعرنا الكبير كان يمتلك عينا ثاقبة يرى فيها العدو النقيض بكل مافيه من بشاعة وحقد ، وعينا اخرى على العدو الداخلي الذي يسقطنا من الداخل عادة ، ومن يقرأ دواوين الشاعر سيرى ويلمس كم كانت حساسية هذا الشاعر من ذلك العدو الذي ينخر فينا اسماء ولافتات. وأضاف يخلف ان عقل شاعر ذو تجربة خاصة ولغة خاصة ، فظة في بعض الاحيان ، رقيقة في احيان اخرى ، مباشرة وصاعقة وزاعقة ولكنها تمور بالشعر والشاعرية ، وقال ان عقل لا يشبه الاخرين ، كان نبتا خاصا ، وفضاء مختلفا ، ولهذا كتب كل ما يمكن للغة ان تعطيه وتمنحه ، فكتب بالعامية وكتب المسرحيات ، ومن عجب ان تغريبة بني مازن هجست وحذرت بما تم الوقوع فيه فيما بعد ، وختم يخلف: "في هذا الاحتفال الذي نشكر عليه بيت الشعر وكل من ساهم في التحضير له ، جزء من رد الجميل وجزء من حق الاستماع الى مبدع كبير مضى.. وعبد اللطيف من كبارنا الذين يحددون لنا معنى ومبنى الهوية الوطنية والقومية".

والقى الشاعر د المتوكل طه وكيل وزارة الاعلام كلمة الثقافة الفلسطينية ، ابن من خلالها الراحل المعروف عقل ، وامتدح مواقفه الوطنية الملتزمة ، والتي لم يساوم عليها حتى رحيله ، وقال طه : مرت ثلاث عشرة سنة على صعقة رحيلك ، لكن آب ذلك العام لم يكن قائظا مثلما هو اليوم ، ولم يتبدل التراب حول قبرك المهمل ، غير ان النبتة التي تبزغ في الربيع تموت في الخريف ، لتعود ثانية في ربيع القرى البعيد ، وتابع طه : انه بعد رحيل عقل وصلنا الى لحظة اكثر هستيرية مما توقعت وارهصته واجترحته ، وكتيته يا كشاجم العرب الذين يتفرجون على قدسك الضائعة ، ويدبجون ما يشرعن سحب سلاح المقاومين في لبنان ، وكذلك سحب شرعية الديمقراطية والاتفاقيات في فلسطين ، في فضاء مخنوق مرهق تسوده سيكيولوجيا المحبوسين في دواخلهم وحواجز الابرتايد ، فيزداد التعويم المظلم اظلاما وظلما.

ثم القى الدكتور سمير شحادة امين عام المؤسسات الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية كلمة ابن فيها عبد اللطيف عقل ، واستذكر شحادة في كلمته الايام النضالية والايام الصعبة التي كان عقل موجودا في دواخلها ، وحيا سمير شحادة مواقف الشاعر الراحل الوطنية التي لم يتخل عنها قيد انملة حتى رحيله ، مبينا العلاقه الوطيدة التي ربطته بالشاعر عقل الزميل والصديق ، الذي لم يعد احد مثله.

واعلن الدكتور شحادة عن انشاء جائزة عبداللطيف عقل الابداعية ، والاعلان عن تشكيل لجنة في القريب لدراسة الابحاث والدراسات التي تتحدث عن هذا الراحل المعروف.

من ناحيته قدم الناقد المعروف وليد ابو بكر ورقة بعنوان ( عبداللطيف عقل أكثر الشعراء) بين فيها اهمية عبد اللطيف عقل الابداعية ، واستذكر تجربة الراحل عقل المسرحية ( وعقل يشعر بانها -تجربة المسرح - اكثر قدرة على استيعاب الافكار التي عبر عنها الشعر ، لان الاصوات في المسرح تتعدد، والوسيلة تصبح اكثر طاقة على الاداء ، ومنذ " المفتاح" استطاع الشاعر ان يخط لنفسه طريقا في الكتابة المسرحية ، ) وقارب ابو بكر بين تجربة عقل والتونسي المنصف السويسي والعراقي قاسم محمد ، وبين ابو بكر التزام مسرح عقل بالوطن الذي كان هاجسه ، وان مسرحية ( البلاد طلبت اهلها ) كانت من اهم الاعمال المسرحية التي اعترف الممثل المعروف زهير النوباني بأنها من اكثر تجاربه المسرحية اهمية.

والقت زوجة الشاعر كلمة (رسالة )، اعربت فيها عن مدى احترامها لذكر صديقها عبداللطيف وقالت ام الطيب : فما تزال الاحلام تداعب وجه كل طفل /والامال تزرع قرب كل زيتونة شاهد /وما تزال فلسطين سببا للحياة والموت/ وما تزال حبا لايعرف الرحمة.وتابعت : ثلاثة عشر عاما وما تغير شكل الاحتلال / فوجهه القاتم وفأسه الصدئ ما يزالان يخيمان فوق سمائنا القدسية / وختمت تمنيت لو ازف لك خبر الانتصار والعودة ، ولكن.. لم توحد الصفوف بعد ، ولم تحترم دماء شهدائنا بعد ، ومازالت البلاد تطلب اهلها.
وقرأ الشاعر محمد عياد عددا من قصائدالراحل عقل ، وقدم الفنان جميل السايح فقرة فنية بمشاركة فرقة براعمه.

تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
الثلاثاء 12أيلول 2006 العدد 3915  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


8 18
7  17
9  19
7  16
10  21
7  17
11  21
11  21
15  26
12 20



3.465 3.495 
4.7904.810 
4.905 4.950 
0.707 0.710 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.