أبو ردينة:الحديث عن تمديد المفاوضات لا علاقة له بموضوع إطلاق الاسرى        الحمد الله: نجاح المشروع الوطني واقامة الدولة مرتبط باستقرار الامن        الاسرى الاداريون يبدأون اضرابا عن الطعام يوم 24/4 ضد الاعتقال الاداري        مصادر اسرائيلية: تأجيل جلسة المفاوضات لغد حتى وصول المبعوث الامريكي

الحياة المحلية  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

اشاروا الى اجبارهم على تقديم امتحانات التخصص في ظل عدم وجود مستشفيات تعليمية مؤهلة

"حرب اتهامات" بين اطباء والمجلس الطبي الفلسطيني.. وحديث
عن اجراءات تعجيزية ومنح "بورد فلسطيني" دون أسس مهنية

- الشريف: في "امتحان الامتياز" تم تنجيح راسبين وبعض المقيمين خارج البلاد ü الصالح: هل سبقنا الاردن حتى نقوم بترسيب حملة "البورد الاردني" مرتين؟!
رام الله -  الحياةالجديدة - تحقيق  إبراهيم أبو كامش-  وجه بعض الأطباء اتهامات للمجلس الطبي الفلسطيني، بإجبار الأطباء على تقديم امتحانات التخصص لمنحهم شهادة التخصص<البورد الفلسطيني< دون أن يوفر المستشفيات التعليمية والتدريبية المؤهلة، وإرغام أطباء حملة البورد الأردني على تقديم امتحان التخصص الذي وصفوه غاية في الصعوبة والتعقيد، ما دفع بالكثير من هؤلاء الأطباء إلى الهجرة لمزاولة عملهم ضمن تخصصاتهم في دول الخليج العربي، فضلا عن منح بعض آخر من الأطباء <البورد الفلسطيني< دون أن يتقدموا للامتحان، وبعضهم أثناء وجوده خارج الوطن والبعض الآخر منح البورد استنادا لاجتيازه دورات متواضعة في المستشفيات الإسرائيلية.
المستشفيات التعليمية
وبهذا الصدد يقول د. وائل الصيفي من سكان قرية كفر ثلث بقلقيلية، وهو طبيب عام تخرج عام 98 من جامعة الفوف بأوكرانيا، وطبيب باطني تخرج من مستشفى الأردن التخصصي عام 2008 وهو حاصل على البورد الأردني: إنه يجب أن يكون لدى المجلس الطبي الفلسطيني مستشفيات تعليمية تابعة له، مهمتها تخريج أطباء اختصاص، فيما يقوم المجلس الطبي باعتماد شهاداتهم عن طريق امتحانات معينة.
ويقول د. الصيفي إنه لا يوجد لدى المجلس الطبي الفلسطيني مستشفيات تعليمية في داخل أراضي السلطة الوطنية، مؤكدا أن المعطيات العالمية الحالية لاعتماد مستشفى تخصصي، توجب أن يكون في كل فرع فيه على الأقل طبيبان يحوزان على شهادة أخصائي تعادل رتبة بروفيسور في العالم، فالمستشفى الباطني يجب أن يكون متوفرا فيه ما لا يقل عن 2 3 من أخصائيي أمراض الكلى، ومثلهم اخصائيو جهاز هضمي، وجهاز عصبي، ومفاصل، ورئة، وهذا لا يتوفر عندنا في فلسطين، فلا يوجد عندنا أكثر من 7 10 أطباء يحوزون على التخصص.
وأكد د. الصيفي أنه يوجد داخل الوطن 40 مستشفى وهي بحاجة سنوية من 3 إلى 5 أطباء باطني، ويجب على المجلس الطبي ووزارة الصحة توفير هذا العدد من الأطباء، لكنه أشار إلى أنه ليس لدينا أي مستشفى قادر على تخريج هذا العدد من الأطباء، منوها إلى أن مستشفى المقاصد يخرج كل سنتين طبيبين أو ثلاثة باطني، وإذا تم امتحانهم في البورد الفلسطيني يرسبون، وعند تقديمهم امتحان البورد الأردني ينجحون ويحصلون عليه ويهاجرون.
لكن مدير مستشفى رفيديا د.خالد الصالح، عضو لجنة العظام الممتحنة في المجلس الطبي الفلسطيني يرد على د. الصيفي، بتأكيده على توفر المستشفيات التعليمية التخصصية في فلسطين، وقال: من يدعي غير ذلك فهو مخطئ، فنحن منذ نشأة المجلس الطبي بدأنا العمل على وجود هذه المستشفيات في شتى المجالات، منوها إلى أنه شكلت لجنة طبية على مستوى الوطن من مجموعة أطباء ذوي اختصاصات مختلفة، قامت بزيارات ميدانية لكل مستشفيات الوطن وبعد تقييم استغرق سنة لإمكانات المستشفيات، كل مشفى على انفراد، تم اعتماد تخصص أو أكثر في كل مستشفى وتحديد عدد سنوات التعليم والتدريب، فعلى سبيل المثال في مستشفى رفيديا موجود تخصص كامل في <بورد< العظام والجراحة العامة والتخدير والأنف والأذن والحنجرة مدة 3 سنوات، وبعد ذلك يكمل في مستشفى المقاصد أو المطلع بمعنى أنه تم إيجاد مستشفيات تعليمية، لكنه قال: قد لا نكون بمستوى الأردن أو اميركا لكن بمقدراتنا الذاتية تمكنا من اعتماد مستشفيات تعليمية، سنعمل على تطويرها سنويا.
بدوره ينفي أمين عام المجلس الطبي الفلسطيني د. منذر الشريف، هذا الادعاء ويقول إنه غير صحيح، فتوجد مستشفيات تعليمية، للتعليم والتدريب في فلسطين، فالبرنامج التعليمي والتدريبي المقر من مجلس الطب الفلسطيني، بدأ في 1/10 /2008، وهو جديد بالنسبة للمستشفيات الحكومية، لكن بالنسبة لمستشفيات المقاصد والمطلع والأهلي فهي مستشفيات تعليمية تدريبية كاملة، مبينا ان المجلس العربي للاختصاصات الطبية كان يحتسب سنتين من التعليم والتدريب في المستشفيات الحكومية، ولكن الآن بعد صدور قانون المجلس الطبي الفلسطيني، وصدور قانون النظام الوطني للتعليم والتدريب أصبحت جميع المستشفيات في فلسطين كلها صالحة للتعليم والتدريب لكن كل حسب إمكاناته، بمعنى هناك بعض الأقسام يعترف فيها باعتبارها سنة واحدة، وبعضها بسنتين، وبعضها الآخر بثلاث سنوات، والآن بعض التخصصات زادت فبدلا من أربع سنوات أصبحت 5 سنوات وبعضها أصبح 6 سنوات، فمثلا الجراحة العامة أصبحت 5 سنوات بدلا من 4، أمراض النساء والتوليد 5 سنوات، جراحة العظام 5 سنوات، الكلى والمسالك البولية 5 سنوات، جراحة الأطفال 6 سنوات، جراحة الفم والفكين 5 سنوات، الأنف والأذن والحنجرة والعنق والرقبة 5 سنوات، الدماغ والأعصاب 6 سنوات، الترميم 5 سنوات وجراحة القلب والصدر والأوعية الدموية، والكلى، والغدد 6 سنوات. وأيضا عندنا الأمراض الداخلية والأطفال والتخدير وطب الأسرة والمجتمع والجلدية والأمراض النفسية وطب الطوارئ، والأشعة التشخيصية.
جميع المستشفيات مؤهلة للتعليم
وأضاف د. الشريف منذ 1/8/2009 أصبحت جميع المستشفيات في فلسطين مؤهلة للتعليم والتدريب، بعد قيام المجلس الطبي الفلسطيني بعمليات تقييم المستشفيات 3 مرات متتالية خلال 3 سنوات وتحديدا في سنوات 2005، و2007، و2009، ولكن ليست من السنة الأولى إلى السنة الأخيرة، فهناك بعض الأقسام مؤهلة لأن تعطي 4و 5 سنوات في التخصص كاملا مثل مستشفيات الخليل والمقاصد والمطلع ورفيديا، وفي بعض الأقسام تعطي سنة أو سنتين حسب قدرة المستشفى على التعليم وحسب عدد الأخصائيين وعدد الأسرة والتمريض..الخ، يعني كل المتطلبات للتعليم والتدريب في المستشفيات، فلا يمكن احتساب أن المستشفى تعليمي وتدريبي إلا إذا كان كاملا، وتعبئة الاستمارة كاملة.
امتحان التخصص
ويقول د. الصيفي إن معضلة المجلس الطبي الفلسطيني الوحيدة، أنه يقوم بامتحان كل من هو جاهز من الأطباء الخريجين من الخارج ويحملون شهادات التخصص<البورد< من بلد التخرج، وأكثر من ذلك يؤكد د. الصيفي أن الذين يمتحنون هؤلاء الأطباء، يحملون شهادات إما مثل شهادة الطبيب الممتحن أو أقل منها، وبعضهم يحمل شهادات علمية عليا.
ويضيف د. الصيفي، معظم الأطباء الفلسطينيين يركزون على البورد الأردني، بناء على وجود نقابة واحدة للأطباء، وهي النقابة الأردنية ونحن الأطباء معتمدون فيها، وفي الوقت الذي يكون فيه الطبيب حاصلا على البورد الأردني وعضوا في النقابة، ويسمح له بمزاولة المهنة كأخصائي باطني حسب قانون النقابة، فان المجلس الطبي الفلسطيني، لا يسمح له بممارسة هذه المهنة، بينما يسمح المجلس لأطباء بمزاولة مهن ليس لهم فيها تخصص. بمعنى آخر فانه يسمح لأطباء قلب بمزاولة التخصص وهم لا يحملون شهادة باطني، علما أنه على طبيب القلب أن يكون حاصلا على شهادة باطني قبل تخصص القلب، مؤكدا وجود أطباء غير حاصلين على شهادة الباطني ويعملون كأطباء قلب وقسطرة وشبكيات ومرخصين من قبل مجلس الطب الفلسطيني، بينما هناك أطباء يأتون وبحوزتهم بورد أردني معترف به يخضعونهم للامتحان.
وفيما يتعلق بكفاءة أعضاء اللجان العلمية في المجلس يرد د. الصالح، على د. الصيفي، بقوله: ليس دائما وغير صحيح أن الممتحنين أقل كفاءة وعلمية من المتقدمين للامتحان، هذا الكلام ليس دقيقا، قد يكون في اللجنة واحد، من الأطباء الوافدين الجدد معه تحصيل علمي عال، لكن من المؤكد أن عضو اللجنة العلمية في المجلس ذو خبرة عالية مع أنه قد يحمل شهادات تحصيل عليا، وليس من الصحيح كل أعضاء اللجنة، متسائلا لماذا يتجاهلون في ادعائهم باقي أعضاء اللجان العلمية الذين لديهم تحصيل علمي عال وذوو خبرة وكفاءة، ويتمسكون بعضو واحد من أعضاء اللجنة ذي تحصيل علمي أقل مع أنه قد يكون ذا كفاءة مهنية عالية، مؤكدا أن أعضاء لجان الامتحانات من ذوي الاختصاصات والتحصيل العلمي العالي، في الوقت الذي أقر فيه أن هناك من لا يكون لديهم تحصيل علمي عال، وإنما هم من ذوي الخبرة الكبيرة والعالية جدا، مشيرا إلى أن أي طبيب يأتي من الخارج ذي تحصيل علمي يدخل المجلس الطبي فورا ويصبح ممتحنا.
وتعقيبا على ما وصف بصعوبة وتعقيد الامتحانات، قال د. الشريف: لا يوجد شيء اسمه صعوبة أسئلة، هذا <بورد<، يعني صحة الإنسان، ونحن نتطلع إلى الارتقاء بالصحة وفي الخدمات الصحية الفلسطينية، وأطالبكم بالتوجه إلى مستشفى الخليل والذي كان أسوأ مستشفى في فلسطين حينما تسلمته السلطة الفلسطينية عام 94، فهو الآن أحسن مستشفى يخرج أطباء، وكذلك مستشفيات رفيديا والمقاصد والمطلع، أما حجة الرسوب في الامتحانات، فان الضعف العام واضح جدا، متسائلا لماذا لم يسبق أن رسب واحد من خريجي انجلترا أو اميركا أو جامعة القدس، أو الجامعات الأردنية، أو دمشق؟، لماذا دائما الذين يرسبون من أوروبا الشرقية؟ هذا السؤال يوجه لهم، ولكن عندنا الامتحان هو عبارة عن مقياس ومسطرة ومن ينجح يستحق، ولا نخجل على الإطلاق من أنه لا ينجح ولا واحد في تخصص معين إذا كان لا يستحق، لأنه سيكون بين يديه حياة إنسان، مؤكدا أن هناك أطباء رسبوا مرتين رسوبا شنيعا في امتحان البورد الفلسطيني مع أنهم يحملون البورد الأردني، وهذا يدلل على أن البورد الفلسطيني افضل من البورد الأردني، بحسب وصف د. الشريف.
بدوره أوضح د. الصالح أن المجلس الطبي الفلسطيني هو نواة لمؤسسة علمية فلسطينية، نحن بأمس الحاجة لها فعلا حتى يتقدم عندنا الطب والعلم وكل شيء، وهذا ما أثبتته تجارب جميع دول العالم، يجب أن يكون عندنا مجلس طبي قادر على تقييم الأطباء الوافدين وهي مؤسسة ضرورية جدا.
لكن د. الصالح أقر بوجود بعض المشاكل وقال: نحن بصراحة ندخل في متاهة بهذا الموضوع مع الإخوة في المجلس الطبي وهي أننا ما زلنا تحت الاحتلال وليس لدينا دولة، ومن هنا من الصعوبة بمكان وصول الكوادر العلمية من خارج الوطن، ما يستوجب تدعيم المؤسسة الطبية، وذلك من خلال وجوب أن يكون لدى المجلس الطبي معايير ومقاييس للامتحانات، بمعنى أن يكون لدى المجلس خطة إرشادية لتوجيه الأطباء نحو التخصصات التي يحتاجها، وبصفته عضو لجنة علمية في المجلس فانه أكد أنه يضع أسئلة صعبة ومتوسطة وسهلة للأطباء المتقدمين للامتحان.
أعضاء لجان الامتحان:
ونفى د. الشريف نفيا قاطعا وجود أعضاء لجان أقل علمية أو كفاءة من الأطباء الممتحنين، وقال: أولا أعضاء اللجان العلمية، يجب أن يحملوا أعلى شهادة في التخصص، ويجب أن يكونوا حاصلين على هذه الشهادة العلمية على الأقل لمدة 5 سنوات، ولا يمكن أن يكون أي من أعضاء اللجان العلمية وهم حوالي 200 شخص حاصلين على شهادة علمية أقل من 5 سنوات، أما أعضاء اللجنة العلمية العليا، فيجب أن يكونوا حاصلين على شهادة علمية على الأقل 7 سنوات، وبالتالي لا يوجد أي شخص على الإطلاق من أعضاء اللجان العلمية ليس بحوزته شهادة علمية عالية ولديه التخصص أكثر من 5 7 سنوات، ومن يدعي غير هذا، عليه أن يقول لنا من هو هذا العضو.
معايير امتحان البورد الفلسطيني
يقول د. الصيفي إن معايير امتحان المجلس الطبي الفلسطيني، هي معايير شخصية بحتة، وكان أكثر تفسيرا وتوضيحا حينما قال<إذا كان الطبيب الممتحن ذا علاقة ومعرفة، بإمكانه تقديم الامتحان وهو في البيت، أو حتى لا يقدمه نهائيا وبالنتيجة ينجح، وإذا كان لا يوجد له معرفة، فعليه أن يقدم الامتحان مرة واثنتين وثلاثا وأربعا وفي كل مرة يرسب، في الوقت الذي يتقدم فيه لامتحان البورد الأردني، وينجح ليهاجر بعد ذلك إلى دول الخليج العربي.
وكان د. الصالح متضامنا مع ما قاله د. الصيفي، حيث قال إذا كان يحمل الطبيب الوافد بوردا من بلد ما فوظيفتي أن أسهل عليه، وأعطيه البورد الفلسطيني دون امتحان، وهذا القرار بأيدينا، مبينا أن الأردن عملت بهذا المبدأ، ويجب علينا أن نعمل به، خصوصا أننا نفتقد بعض التخصصات غير المتوفرة عندنا، وبالتالي يجب علينا أن ندعم التخصصات القادمة، ومنع هجرتها.
وأضاف هناك بعض الأطباء حاصلون على البورد الأردني، والسؤال هل معقول أننا سبقنا الأردن حتى نقوم بترسيب حملة البورد الأردني مرتين؟ فهذا غير معقول!!، مما يدل أن لدينا مشكلة في الموضوع، وقال:<من يضع الأسئلة قد لا يقرأها، أو حتى لا يعرف الإجابة عليها<، مستدركا أنه يقول هذا وهو عضو من مؤسسي المجلس الطبي الفلسطيني، وعضو في لجنة العظام الممتحنة لكل الأطباء في الضفة وقطاع غزة، منذ أن أنشئ المجلس لغاية الآن، مضيفا <وما زلت أضع الأسئلة وما زلت أمتحن أطباء العظام، ويجب أن يكون هناك مخرج وحل للتخصصات التي نحن بحاجتها بشكل أو بآخر، فنحن الذين نشرع ونضع القوانين وليس غيرنا.
وتساءل د. الصالح، لماذا نقوم بترسيب الأطباء من حملة البورد الأردني، فإذا كانوا يحملون هذا البورد علينا أن نمنحهم البورد الفلسطيني، أو إذا جاء ومعه شهاداته أنه كان يعمل منذ خمس سنوات في المهنة، فلماذا أقوم بامتحانه؟ فلا داعي لتقديمه للامتحان.
بدوره يعقب نائب نقيب الأطباء العام، مدير مستشفى قلقيلية الحكومي د. رمزي أبو يمن قائلا: أولا نحن في طور إنشاء دولتنا المستقلة، ونحن نعمل على مأسسة الدولة ومؤسساتها، في السابق كان لا مانع أمام الحاصلين على البورد الأردني أن يعملوا في فلسطين، بل كان من الشروط أن يكون لديهم البورد الأردني، أو البورد العربي، وحينما أنشئ البورد الفلسطيني قبل 8 سنوات، منح الأخصائيون أو ممن لديهم تخصصات فرصة بمعادلة شهاداتهم بالبورد الفلسطيني، وبموجب ذلك تم معادلة شهادات كثير من الزملاء بالبورد الفلسطيني، بعدها منحوا فرصة بأن يقدموا امتحانا إن لم يعادلوا شهادتهم. وبعد إنشاء البورد الفلسطيني منحوا أيضا فرصة مدتها <سنتان< لأن يقدم الزملاء الأطباء الامتحان وعليهم اجتيازه.
وأكد د. أبو يمن، حاليا المشكلة القائمة بين البورد الفلسطيني والبورد الأردني هي مشكلة سيادة لا أكثر ولا أقل، مبينا أنهم قدموا مخرجا ثانيا لمن يحمل شهادة التخصص وخبرة خمس سنوات في بلد التخرج وأي بلد أوروبي، بإمكانه الحصول تلقائيا دون امتحان على البورد الفلسطيني، والمخرج الثالث كان تسهيلا على الأطباء، بأن كل من حصل على البورد العربي، بإمكانه الحصول تلقائيا على البورد الفلسطيني.
وأكد أن الكثير من الأطباء خضعوا للامتحان ونجحوا، مشيرا أن البورد الأردني حينما أنشئ كان سهلا وبات على مستوى أعلى بعد التعلم من الأخطاء، ونحن نتعامل بالمثل مع البورد الأردني إلى أن يعترف الأردن بالبورد الفلسطيني.
أما د. الشريف فيقول، إن قانون المجلس الطبي الفلسطيني الموقع من رئيس السلطة الوطنية محمود عباس بتاريخ 20/1/2006، أصبح الأساس في إصدار البورد الفلسطيني، ومنذ صدوره أصبح كل شخص يحمل شهادة علمية لا يمكن تقييمها إلا من خلال امتحان بإشراف لجان علمية متخصصة في المجلس هي اللجان الفنية التي تعد الأسئلة، ولكل تخصص يوجد لجنة علمية متخصصة، وكل لجنة علمية تتشكل من مجموعة من الأطباء ممن يحملون أعلى الشهادات العلمية، سواء كانوا من الضفة أو قطاع غزة.
وأضاف اللجنة العلمية الفنية، هي أعلى سلطة فنية علمية في مجال تخصصها فهي صاحبة القرار والولاية، ويرأس اللجنة العلمية عضو من لجنة علمية عليا تتكون من رئيس اللجنة العلمية الفنية العليا ورؤساء أعضاء اللجان العلمية المختلفة كلها، منوها إلى وجود حوالي 35 لجنة علمية تخصصية في جميع التخصصات المختلفة، بالإضافة إلى لجنة التعليم والتدريب.
ويقول د. الشريف: نحن أعضاء في المجلس الطبي العربي وحسب المادة 27 من قانون المجلس الطبي الفلسطيني الذي يقول نصا<تعتبر الشهادة الصادرة من المجلس العربي للاختصاصات الطبية، وكأنها صادرة بمقتضى هذا القانون<، يعني الحاصل على شهادة المجلس الطبي العربي يستطيع الحصول على البورد الفلسطيني.
ويوضح أن المجلس الطبي الفلسطيني قام بإعداد اللوائح التنفيذية لقانون المجلس الطبي الفلسطيني رقم 1 لسنة 2006، الصادرة بموجب المادة 28 من قانون المجلس الطبي الفلسطيني، وأعد المجلس أيضا النظام الوطني للتدريب والتعليم التخصصي في الاختصاصات الطبية وأقر من مجلس الوزراء في جلسته رقم 82/ 12 بتاريخ 1/ 12/2008 وأصبح ملزما للجميع، وبالتالي الآن يوجد قانون وتعليمات ولوائح تنفيذية لتطبيق القانون، وأصبح الآن المجلس الطبي يعمل بناء على هذا القانون وتقبل الطلبات والامتحانات على هذه الأسس.
وأكد أنه تعقد الآن امتحانات مختلفة، وامتحان البورد الفلسطيني يجرى مرتين في السنة الاولى في شهر 4 والثانية في شهر 10 من كل عام.
وقال: بما أنه أصبح لدينا برنامج تدريبي، فاننا نعقد امتحان الامتياز أو الإجمالي للأطباء الخريجين الجدد، والآن تم الجمع ما بين الامتحان الإجمالي والامتحان التصنيفي للتعليم والتدريب، وعادة تبدأ السنة التدريبية في 1/10 من كل عام، وهناك امتحانات النقل في المستشفيات من أجل أن يترفع الطبيب من السنة الأولى إلى الثانية ومنها إلى الثالثة ومنها إلى الرابعة، أو يعيد السنة، بالإضافة إلى امتحان البارتون أو الجزء الأول من الامتحان يجرى في شهر 3 في كل سنة، والامتحان النهائي للبورد عبارة عن جزأين جزء تحريري وجزء شفوي وإكلينيكي، ومن ينجح في التحريري ينتقل إلى الامتحان الشفوي الإكلينيكي، وكل من ينجح فيه يحصل على شهادة البورد الفلسطيني.
وأكد أن للمجلس 35 لجنة علمية تخصصية في الطب البشري و5 لجان علمية تخصصية لطب الأسنان، سوف يجرى امتحان التخصص لطب الأسنان للمرة الأولى لأربع تخصصات وهي تقويم الأسنان، والاستعاضة السنية وجراحة أمراض اللثة وطب أسنان الأطفال.
وقال د. الشريف من يحمل شهادة المجلس العربي للاختصاصات، يعطى البورد الفلسطيني بالتقييم، أما عهد التقييم فانتهى بصدور القانون، والقانون الآن يجبرنا على تقديم الامتحانات لكل طبيب يتخرج من أي بلد أو دولة، بغض النظر عن الشهادة التي يحملها، يقوم بالتسجيل حسب القانون ويقدم الامتحان، وإذا نجح في الامتحان يحصل على البورد الفلسطيني وان لم ينجح لا يحصل عليه، والدليل على ذلك أن هناك حوالي 42 زميلا حاصلين على البورد الأردني، ولكن يجب أن يتقدموا للامتحان منهم من تقدم ونجح، ومنهم من تقدم ورسب أكثر من مرة، وبالتالي هذه القضية قضية شخصية تحديدا لشخص الطبيب الذي يريد أو يرفض التقدم للامتحان.
الواسطة في اجتياز امتحان البورد
وبينما رفض د. الصالح التعليق على الاتهامات الموجهة للمجلس بمنح الشهادات بالواسطة، قال: سمعت في المعايير الموضوعة التي استفزتنا، أن كل من أنهى تعليمه الطبي من بريطانيا وعمل في بريطانيا لا يقدمون له امتحانا، والطبيب الذي حصل على شهاداته من روسيا وعمل فيها يقدمون له امتحانا، وقال: هذه معايير خاطئة وفاضحة بصراحة، فنحن لسنا في جنوب أفريقيا حتى يحدث هذا التمييز وليس من وظيفتنا، فإما أن يتم تشكيل لجنة تقييم للجميع لأن من أنهى تعليمه من بريطانيا قد يكون نظريا معبأ وعمليا يكون صفرا، ومن روسيا العكس صحيح، عمليا يكون ممتازا ونظريا ضعيف، فلا يجوز أن تضع معايير من رأسك بتنجيح الطبيب أو ترسيبه بناء على مصدر شهاداته، على ما يبدو يوجد شيء من هذا القبيل، هكذا فهمت، وبصراحة يحدث شيء من هذا القبيل.
وأكد د. الصالح منح شهادة البورد لمن اجتاز دورة في إسرائيل، لكنه أوضح أن هذا الأمر كان في بداية استحداث البورد، فحينما تم إقرار البورد، منح الجميع معادلة شهادة حتى ممن اجتازوا دورات مدتها -3 6 شهور ولفترة زمنية محددة وبعد ذلك تم إيقاف العمل بهذا.
وأشار إلى أنه في عهد حكومة حماس كانت هناك ثورة وإضرابات من الأطباء المتضررين، وفورا عادل المجلس كل الشهادات دون تقديم امتحانات، وتوقف عن ذلك فيما بعد، معربا عن أسفه من ضعف دور نقابة الأطباء في متابعة ومعالجة هذا الأمر.
من جهته يقول د. أبو يمن: الاتهامات بهذا الشكل، بعيدة كثيرا عن الواقع، لكنه أكد أنه في الفترة السابقة حصل وتم بعض التزوير في امتحانات البورد، واكتشفت ذلك والغي جميع الامتحان لأنه تم الشك بوجود تلاعب، لكن أن يقال إن هناك من يقدم الامتحان وهو في البيت، فهذا كثير. أنا لا أدعي أنه لا يوجد واسطات في الدنيا، فالواسطة موجودة، ولكن لا تصل إلى هذه الدرجة، وإذا كان هناك ما يثبت ذلك، فعلى كل من يدعي أن يقدم أدلته حتى نتخذ إجراءات رادعة بحق كل من قام بدور الواسطة في تقديم الامتحان.
وأقر د. أبو يمن حصول البعض على البورد الفلسطيني قديما، بناء على دورات تدريبية في إسرائيل، وقال: هذا صحيح، فأخصائيو التخدير في فلسطين 14 طبيبا وحينما أنشئ البورد الفلسطيني كانوا 10 أطباء وهؤلاء حصلوا على دورات في إسرائيل مدتها 3 شهور لغاية سنة، وتوظفوا في المستشفيات لمدة 10 سنوات وعندما شكل المجلس الطبي الفلسطيني لم يكن بمقدوره محاسبة الناس المضطلعين بوظائف من قبل تشكيله، لأنهم يعملون أصلا أخصائيين ومنهم رئيس قسم وأخصائي قلب وأخصائي تخدير ويعمل في غرفة العمليات منذ 10 سنوات، فالمجلس الطبي الفلسطيني الذي انشىء حديثا لا يقدر على محاسبة قرارات ما قبل تشكيله. وتجاوزا وتسهيلا على الناس ولأنهم حصلوا على دورات ويعملون عشر سنوات منحهم المجلس البورد الفلسطيني.
الحصول على البورد بناء على واسطة ودون التقدم للامتحان
وأقر د. الشريف، حصول عدد من الأطباء على البورد الفلسطيني، وقال: هذا الكلام كان صحيحا بكل أسف في الفترة السابقة خلال سنة 2006، وأكبر دليل على ذلك انه في آخر امتحان امتياز عقد في 26/3/2007، كان هناك خلل واضح وتم اكتشافه من المجلس، بعد استلامنا المجلس اكتشفنا أن هناك من لم يكونوا ناجحين في هذا الامتحان <امتحان الامتياز<، وليس امتحان التخصص وأرسل إلى نقابة الأطباء أن حوالي 17 طبيبا رسبوا وسجل لهم بأنهم ناجحون، ومنهم من لم يكن متواجدا في البلد، وبعضهم من كان متواجدا في السعودية وطلبنا من النقابة أن تلغي شهاداتهم، وبكل أسف وجدنا أن هناك أطباء كانوا غير متواجدين داخل الوطن وهذا مثبت لدينا بوثائق رسمية من وثائق الامتحان، مبينا أن من حصل على علامة 80 أو 90 من 200 لا يمكن أن يكون ناجحا، وبكل أسف هذا اكتشفناه طبعا وتم تصليح ما أمكننا إصلاحه. وبناء عليه ولهذا السبب بالتحديد تم تحويل كل هذه الملفات للنائب العام، والآن توجد قضية عند النائب العام مرفوعة على الأمين العام السابق د. أسامة عبد الرؤوف محمد صلاح، وعلى رجب فارس مدير مكتب المجلس في غزة لأنهما هما من قاما بهذه العملية.
وبناء عليه اتخذ المجلس قرارا أعتبره جريئا بتحويل د. أسامة عبد الرؤوف صلاح ومدير فرع غزة إلى النائب العام بكتاب رسمي وقرار من المجلس وملاحقتهم والآن القضية موجودة عند النائب العام.
وكشف د. الشريف أن عدد الأطباء المقيمين الحاصلين على البورد الفلسطيني بالامتحان 330 طبيبا في مختلف التخصصات، ولكن الحاصلين على البورد الفلسطيني بالتقييم 893 طبيبا، والسبب في ذلك حتى تكون الأمور واضحة انه إبان حكومة حماس سنة 2006 كان وزير الصحة د. باسم نعيم، وأصدر قرارا في حينه باعتباره وزيرا للصحة، ورئيس المجلس الطبي الفلسطيني أن كل من يحمل شهادة عليا قبل صدور القانون يعطى البورد بالتقييم، ولكن كان لذلك شرطان: الأول أن تكون الشهادات صحيحة، وأن يكون الطبيب متقدما وأنجز امتحان مزاولة المهنة في المجلس الطبي الفلسطيني.
وقال د. الشريف بكل أسف أعطيت شهادات عديدة بناء على هذا القرار، وبكل أسف أيضا أعطيت شهادات البورد لمن لا يستحقونها، سواء في غزة أو الضفة، لذلك تجد الفارق الكبير ما بين عدد الذين أعطوا شهادات بالامتحان، وما بين عدد الذين أعطوا شهادات بالتقييم، ولكن ليس بناء على احتجاجات أو إضرابات الأطباء، فالمجلس الطبي هو سيد نفسه وهو مكون من 20 طبيبا يرأسهم وزير الصحة، ومنهم رئيس اللجنة العلمية العليا، نقيب الأطباء في الضفة وغزة، نقيب أطباء الأسنان في الضفة وغزة، رئيس جمعية الهلال الأحمر، مدير الخدمات الطبية العسكرية، عمداء كليات الطب في الضفة وغزة، و4 كفاءات علمية في الطب البشري و3 كفاءات علمية في طب الأسنان.
منح شهادات بناء على تلاعب وتزوير
وحول منح شهادات بناء على تلاعب وتزوير أوضح د. الشريف لم أكن قد بدأت عملي كأمين عام للمجلس الطبي الفلسطيني حيث شغلت هذا المنصب في 1/4/2007، فالمجلس كان متخذا هذا القرار وأعطى شهادات البورد ما قبل ذلك، وتمت مراجعة جميع الشهادات التي أعطيت بالتقييم وتم شطب مجموعة كبيرة من هذه الشهادات بقرار من المجلس عبر تكليفه لجنة بمراجعة جميع الشهادات التي أعطيت بالتقييم في 27/12/2007، إذ تم اتخاذ قرار بإعادة النظر في الشهادات، ورفعنا قضية من المجلس وبتوقيع رئيسه وزير الصحة ضد محمد رجب فارس من خان يونس لأنه كان مديرا لمكتب المجلس في غزة، فبينما تطالب اللجنة بإثبات تواجده خلال فترة الدراسة، فان فارس كتب أنه مستوفي الشروط، وأصدر له شهادة، ونفس المشكلة في كثير من الشهادات ويأتي الأمين العام السابق أسامة عبد الرؤوف محمد صلاح الذي انتدب من وزارة الصحة في حينه في شهر 6إبان حكومة الوحدة الوطنية لغاية 31/3/2007، ويكتب انه مستوفي الشروط ويصدر شهادة، وبالتالي نحن حولنا كل هذه الملفات وكل الشهادات التي تم إصدارها للنائب العام، وتقارير لجان التحقيق التي أجريت، أثبتت وجود تجاوزات في إصدار الشهادات نتيجة هذا القرار، ولكن هذا توقف في حينه وانتهت المشكلة.
واكتشفنا شهادات بكل أسف نستطيع أن نقول عنها بأنها غير صحيحة، ولا يستحق حاملوها الحصول عليها وتم إلغاؤها بقرار من المجلس وتم تحويل الملف للنائب العام وتم تحويل جميع الشهادات التي تم إلغاؤها، التي أعطيت دون وجه حق لهؤلاء الناس سواء كانوا في قطاع غزة أو الضفة، للنائب العام بتاريخ 2/7/2008، ونحن حملنا المسؤولية بشكل واضح وصريح للامين العام السابق، والآن يجب على كل طبيب أن يخضع للامتحان.
منح البورد بناء على دورات تدريبية
وفيما يتعلق بمنح البورد بناء على دورات تدريبية قال د. الشريف تم إلغاء معظم هذه الشهادات، هذا حصل سنة 2006، وبناء على قرار في حينه من أشرت له، في ذاك الوقت وفي 2006 أيضا تم تقييم هذا العدد الهائل للزملاء ومعظمهم من غزة، وكانوا يذهبون إلى غزة يوما في الأسبوع وتم إصدار شهادات لهم بأنهم أخصائيون بناء على ذلك، وقام المجلس بإلغاء هذه الشهادات.
نسبة الرسوب في الامتحان
وأكد د. الشريف أنه لا يوجد لديهم نسب خاصة بالراسبين في امتحانات البورد، وقال: هذا يعتمد على التخصص ونوعه وعلى عدد المتقدمين ولا يوجد عندنا نسبة مئوية عامة، فمثلا في آخر امتحان في جراحة الأعصاب والدماغ قدم اثنان ولم ينجحا، فالنسبة صفر، بينما في الأطفال كانت النسبة أكثر من 70% وفي الجراحة النسائية والتوليد كانت النسبة أكثر من 60%، وفي الجراحة العامة كانت تقريبا 56%، فالنسب تعتمد على عاملين مهمين وليس على الامتحان، تعتمد على بلد التخرج، وتحصيله علميا من التدريب والتعليم، وعلى أداء الطبيب، فإذا نجح في الامتحان التحريري يتقدم إلى الامتحان الشفوي، وان لم ينجح في التحريري لا يستطيع التقدم للامتحان الشفوي.
التمييز بين الأطباء في التعامل معهم حسب بلدان تخرجهم:
وتعقيبا على اتهامهم بالتمييز بين الأطباء من حيث بلد التخرج، قال د. الشريف: التمايز هذا ليس من صلاحياتنا، نحن لا ننظر الى الشهادة ومصدرها وإنما الى فترة التدريب والتعليم التخصصي في مجال تخصصه، بمعنى إذا ما قال أحد الأطباء أنه حاصل على أعلى شهادة علمية في أمراض النساء والولادة، وحينما نننظر الى فترة تدريبه وتعليمه ونجدها أقل من 5 سنوات، لا نعترف به ونطالبه بالتعلم أيضا لمدة سنة، أو أنه لم يجر عمليات ولادة كفاية، فلكل تخصص برنامج تعليمي في السنوات التعليمية والتدريبية، ففي جراحة القلب مثلا نحن نشترط أن تكون مدة الدراسة 6 سنوات، سنتان منها تكون في الجراحة العامة والتدريب في جراحة القلب مدة لا تقل عن 4 سنوات، في مركز تدريبي معترف به على أن يشمل التدريب على جراحة القلب المفتوح والصمامات وزراعة الشرايين التاجية مع شهادة تشهد أن المتقدم أجرى على الأقل 20 تداخلا جراحيا وليس كمساعد.
وبالتالي من هو حامل شهادة ماجستير أو دكتوراه من أي مكان، أو حاصل على شهادة frcs أو حاصل على البورد البريطاني أو البورد الاميركي يجب أن يكون مطابقا للبرنامج التعليمي والتدريبي الفلسطيني، أسوة بالبورد العربي، كل طبيب يحضر شهاداته يتوجه إلى وزارة التربية والتعليم العالي ليتم معادلة شهاداته، حيث تقوم الوزارة هناك بمعادلة التوجيهي، والبكالوريوس في الطب، والماجستير إن وجدت وشهادة الدكتوراه، وما يهمنا هنا التوجيهي والبكالوريوس، وبعد البكالوريوس يهمنا فترة التدريب في هذا التخصص أو ذاك، فإذا كانت فترة التدريب كافية حسب برنامجنا التدريبي المعمول به في المجلس الطبي الفلسطيني والمجلس العربي للاختصاصات الطبية، يكون مؤهلا لدخول الامتحان، يعني ان التأهيل لدخول الامتحان له شروطه.
ومن هنا من يقرر الاعتراف بالشهادات العلمية من عدمها وزارة التربية والتعليم العالي، أو لجنة معادلة الشهادات في الوزارة وليس المجلس الطبي الفلسطيني، الذي من صلاحياته التحقق من عملية تدريب الطبيب.
عدم الاعتراف المتبادل بالبورد الأردني والفلسطيني
يقول د. الصيفي، لا يمكن الدخول مع المجلس الطبي الفلسطيني بأي نقاشات أو حوارات، وهو يأخذ الأمور انطلاقا من فرض الأمر الواقع، والأمر كله عملية سياسية ليس أكثر من أجل أن يعترف البورد الأردني بالبورد الفلسطيني.
وقال: المشكلة أن البورد الأردني بسبب تركيبته لا يمكن أن يعترف بالبورد الفلسطيني ويعادل معادلة البورد الفلسطيني.
بدوره أكد د. الصالح على رد نقابة الأطباء حينما توجه إليها الأطباء حملة البورد الأردني، والتي ردت عليهم بأن هذا أمر سياسي، وعقب على ذلك د. الصالح طبعا أمر سياسي، لان البورد الأردني لا يعترف بالبورد الفلسطيني، لهذا السبب المجلس الطبي الفلسطيني لديه شروطه، ولكن نحن دولة محتلة، ولسنا دولة مستقلة، وان شرط المجلس بأن من يعترف بالبورد الفلسطيني نعترف ببورده، لذلك تحولت المسألة إلى قضية سياسية أو إلى مثل ذلك.
وهذا ما أكده د. أبو يمن، بقوله إن الأردن لا يعترف بالبورد الفلسطيني مع أننا قدمنا كل التسهيلات إلى درجة أننا طلبنا من الإخوة في الأردن بأن يأتوا ليقدموا الامتحان للزملاء الأطباء في فلسطين حتى لا شككوا بمهنية وعلمية ومصداقية البورد الفلسطيني، لكنهم في الأردن يرفضون هذا المبدأ، ويرفضون وجود بورد فلسطيني ولا يعترفون به، وبالتالي فان البورد الفلسطيني لا يعترف بالبورد الأردني، وهي مشكلة سيادية وسياسية ممكن أن تحل في جزئية سياسية وينتهي الموضوع.
أما د. الشريف فيقول: القضية باختصار هي المعاملة بالمثل، نحن أعضاء في البورد العربي، وسبق وتوجهنا إلى الأردن في زيارة رسمية لوزير الصحة الأردني د. صلاح مواجدة، وكانت تربطنا اتفاقية ثنائية مع الوزير الأردني السابق، واتفقنا على التعاون في المجلس الطبي الأردني والفلسطيني، وطلبنا منه تبادل الاعتراف، يعني أن يقوم الأردن بالاعتراف بالبورد الفلسطيني ونحن نعترف بالبورد الأردني، فقيل لنا بالحرف الواحد هذه قضية سياسية لا نستطيع البت بها.
ولكن د. الشريف يضيف: نحن أعضاء في المجلس العربي للاختصاصات الطبية، والآن تجري المعاملة بالمثل، من يعترف بشهادتنا نعترف بشهادته، والآن السعودية ودول الخليج العربي وكل الدول في العالم تعترف بشهادة المجلس الطبي الفلسطيني، بدليل أننا أعضاء في المجلس العربي للاختصاصات الطبية.
نقص شديد في الأخصائيين وهجرة
الأطباء عملية ترانسفير غير مباشرة
يقول د. الصيفي إن حامل البورد الفلسطيني، لا يعترف به إلا كطبيب عام حينما يسافر خارج الوطن، بينما إذا كان حاصلا على البورد الأردني فانه يحظى بامتيازات فوق البورد العادي، وضمن هذه المعادلة يرفض الطبيب حامل البورد الأردني أو غيره البقاء خارج الوطن، وعند عودته يرفضون الاعتراف به، وقال: هذه عملية ترانسفير جاهزة مجهزة من قبل المجلس الطبي الفلسطيني.
وزودنا د. الصيفي بقائمة أسماء للأطباء الذين أنهوا من مستشفى المقاصد الذي يعتبر مستشفى تعليميا، وتم ترسيبهم في امتحان البورد الفلسطيني، وتقدموا للبورد الأردني ونجحوا بتفوق، وردة فعلهم كانت عبارة عن هجرة الوطن.
والنتيجة هجرة الأطباء الأخصائيين، والدليل على ذلك انه لا يوجد في مستشفى قلقيلية الحكومي أخصائي باطني ومن المحتمل دون أخصائي تخدير، ومستشفى رفيديا لا يوجد فيه جراح أعصاب، وكذلك المستشفى الوطني كان فيه 10 أخصائيين باطني، ولكن اليوم لا يوجد فيه سوى أخصائي واحد. وما تبقى رحل.
وهو الأمر الذي أكده د. الصالح بقوله: احتياجاتنا للأخصائيين كبيرة، وهناك عمليات ترانسفير غير مباشرة للأطباء، أقر بوجودها في ظل النقص الشديد من الأطباء الأخصائيين، موضحا إذا حضر طبيب مختص ومعه بورد أردني أو من أي دولة أخرى بنجاح حتى ممكن قبوله في أوروبا، ويأتي عندنا نفرض عليه الامتحان وكل من نمتحنه نقوم بترسيبه، في نهاية الأمر سيضطر إلى الهجرة طالما أنه مرحب به في بلدان المهجر، فهذه هي عملية ترانسفير غير مباشرة، وهذا ما نتج عنه نقص شديد في الأخصائيين.
وبالتالي شدد د. الصالح على وجوب إعادة النظر بهذه القضية بشكل جدي في المجلس الطبي الذي هو عبارة عن مؤسسة طبية نواة علمية نفتخر ونعتز بها وعلينا دعمها، ولكن هناك بعض الاحتياجات والاختصاصات التي نحن بحاجتها يجب توفيرها، مسترشدا في ذلك بتجارب الأردن وألمانيا.
وقال د. الصالح: لا يوجد عندي ولا طبيب باطني في البلد، ولا جراح أعصاب، ومن هنا نحن نعتب على بعض الإخوة في المجلس الطبي الأعلى لعدم وجود طبيب باطني في كل المستشفيات في شمال الضفة.
من جهته اكد د. أبو يمن عدم توفر مؤشرات حول هجرة الأخصائيين، لان عدد الذين يستقرون في الوطن من الأخصائيين قليل، وبالرغم من إقراره مما نعاني من نقص شديد في الأخصائيين الفلسطينيين على كثرتهم في المهجر، لكنه قال: هذا ليس بسبب البورد الفلسطيني وإنما بسبب الوضع السياسي المتردي وغير المستقر، وتردي الوضع المعيشي والاقتصادي.
وأكد د. أبو يمن على النقص في التخصصات داخل المستشفيات، من أخصائيي التخدير والأشعة والأعصاب والباطني ومعظم التخصصات.
أما د. الشريف فقال: لا يوجد عندنا نقص الآن في التخصصات، ومن يدعي غير ذلك فهو غير صحيح، التخصصات النادرة الموجودة الآن هي فقط في التخصصات النادرة مثل الطب الشرعي فلا يوجد عندنا سوى واحد أو اثنين، مع أنه أشار إلى أنه كان يوجد عندنا نقص في علم الأمراض الباثولوجي، وفي الأشعة، والتخدير، موضحا أن المشكلة في هذه التخصصات لأنها غير مرغوبة وبالتالي فهي قليلة، مستدركا أن القطاع الخاص الطبي يمتص كل هذه التخصصات، وان السبب وراء هروب الأخصائيين من القطاع الصحي العام إلى القطاع الخاص هو التباين الكبير في الرواتب، وليس السبب في قلة العدد.
وبحسب القانون فلا يجوز أن يعمل طبيب القطاع العام في القطاع الخاص، لكن تدني الرواتب يجعلهم يعملون في عياداتهم الخاصة وهم حسب القانون ممنوعون من العمل فيها.
ارتفاع في الأخطاء الطبية
يؤكد د. الصيفي ارتفاع نسبة الأخطاء الطبية وقال إنها عالية جدا في فلسطين، لعدم وجود مستشفيات تعليمية، وبسبب عدم وجود متابعة من قبل المسؤولين عن الموضوع العلمي والطبي، والواسطة في إعطاء الدورات والتخصصات عن طريق وزارة الصحة لأشخاص غير جديرين بها. بينما قال د. الصالح: هذه ليست أخطاء طبية بقدر ما هي عدم قدرة الطبيب المعالج غير المختص على معاينة وعلاج الحالة المرضية، والذي يقوم بدور الأخصائي والنتائج بالتأكيد ستكون سلبية وعكسية على المريض، ففي العالم لا يتجهون نحو التخصصات وإنما نحو ما يسمونه ما تحت التخصص وهنا تأتي أهمية تحديث العلم فكيف يمكن أن يعالج طبيب باطني مريضا بالأنف والأذن والحنجرة. بينما أشار د. أبو يمن أنه يجب أن يكون هناك فرق بين الأخطاء الطبية والإهمال الطبي، ففي اميركا من يموتون بالأخطاء الطبية أكثر ممن يموتون من حوادث السير، فنحن نحاسب على الإهمال الطبي وليس على الأخطاء الطبية فالخطأ وارد، والمضاعفات تصل نسبتها 15% ولا يحاسب عليها الطبيب لأنها واردة ولكن يحاسب على الإهمال. وأضاف: عندنا كوادر طبية ممتازة جدا، وبالمقابل هناك كوادر بحاجة إلى تعليم وتدريب، وهناك كوادر طبية كثيرة رائعة هاجرت، لكن نحن عندنا نظام التعليم المستمر ونظام التخصص للوزارة ممكن ان يسد جزءا من النقص الذي نعاني منه.
لكن د. الشريف قال: الأخطاء الطبية قضية تخص وزارة الصحة والقضاء، ومن حق كل من يتعرض لأخطاء طبية التوجه للقضاء ليأخذ حقه بشكل كامل، مؤكدا أنه سبق أن وقع أحد الأطباء في منطقة بيت لحم بخطأ طبي، وعليه تم فصل طبيبين جراحين من وزارة الصحة.
وأضاف: إذا كان الخطأ بسبب الإهمال فهذا يحال إلى القضاء، وعندنا قضايا كثيرة تم اتخاذ إجراءات قضائية بشأنها، وبأطباء وقعوا بأخطاء طبية.

تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
الاربعاء 6 كانون الثاني (20 محرم ) 2010 العدد 5093  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


10 20
9  19
11  21
9  19
12  24
10  20
13  22
13  22
14  27
15 22



3.465 3.495 
4.7904.810 
4.905 4.950 
0.707 0.710 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.