الصفحة الأولى
|
|
 |  |
السلطة رفضت اعتذار نتنياهو عن توقيت اعلان البناء واعتبرته تضليلا
الرئيس يطلب من ميتشل ضمانات اميركية بوقف تام للاستيطان في القدس
| العاهل الاردني لبايدن : قرار اسرائيل بناء وحدات استيطانية يقوض فرص السلام القدس المحتلة - رام الله - واشنطن - وكالات - قال مسؤول فلسطيني ان الرئيس محمود عباس طلب من المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل ضمانات اميركية بوقف تام للاستيطان في القدس الشرقية والغاء قرار اسرائيل بناء 1600 مسكن فيها. وكانت الولايات المتحدة اعلنت في وقت سابق امس ان المعلومات التي اشارت الى قرار الفلسطينيين الانسحاب من المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل غير دقيقة مؤكدة انه "لا شيء يشير" الى ذلك حسب علمها، وان ميتشل سيعود كما هو مرتقب الى المنطقة الاسبوع المقبل، وجاء التصريح الاميركي بعد ان اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الرئيس عباس (ابو مازن) ابلغه انه لن يدخل في مفاوضات تحت الظروف الحالية. وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "ان الرئيس عباس تلقى اتصالا هاتفيا الليلة (الماضية) في تونس من ميتشل لبحث الازمة الناجمة عن قرار الحكومة الاسرائيلية بناء 1600 مسكن في القدس الشرقية". واضاف ان ميتشل طالب عباس باعتبار اعتذار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توقيت الاعلان الاسرائيلي "تراجعا عن قرار البناء في القدس سيما ان بيان نتنياهو يوضح ان البناء لن يتم الا بعد سنوات تكون خلالها عملية السلام والمفاوضات قد حققت انجازات". وكان نتنياهو اعلن انه تحدث الى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن "وأعرب عن اسفه على التوقيت المؤسف" للاعلان عن بناء المستوطنات. واوضح "ان ميتشل اقترح ان تبدأ المفاوضات غير المباشرة بناء على توضيح نتنياهو واعتذاره". وقال "لكن الرئيس عباس طالب ميتشل بضمانات اميركية الا تقوم الحكومة الاسرائيلية بأي عمليات بناء قادمة"، واضاف "ان عباس اوضح لميتشل ان التجربة العملية مع حكومة نتنياهو تبين بوضوح شديد ان هذه الحكومة لا تلتزم بأي شيء وتواصل عمليات التهرب من اي استحقاقات لعملية السلام والمفاوضات بل ان اجراءاتها تعرقل كل الجهود الدولية والاميركية وتعرقل كذلك الاستجابة العربية والفلسطينية لهذه الجهود". واعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق امس ان المعلومات التي اشارت الى قرار الفلسطينيين الانسحاب من المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل غير دقيقة مؤكدة انه "لا شيء يشير" الى ذلك حسب علمها. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي "لا اعتقد ان المعلومات التي يجري التداول بها منذ 24 ساعة صحيحة. لم نسمع شيئا يشير الى انهم انسحبوا". وكان رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اعلن ان الرئيس عباس ابلغ امين عام الجامعة العربية عمرو موسى انه طلب من نائب الرئيس الاميركي الاربعاء العمل على "الغاء قرار الاستيطان في القدس الشرقية لانه من الصعب الذهاب الى مفاوضات غير مباشرة في ظل استمرار هذا القرار". واضاف كراولي ان المكالمات الهاتفية تكثفت امس بين الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والاطراف في المنطقة. وتابع "على حد علمي، ان الفلسطينيين لم يبلغوا المسؤولين الاميركيين بانسحاب من المفاوضات غير المباشرة". واكد الناطق الاميركي مجددا ان ميتشل سيعود كما هو مرتقب الى المنطقة الاسبوع المقبل "لاجراء محادثات جديدة". واضاف "نبقى ملتزمين بالعملية الجارية". من جانبه أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله نائب الرئيس الاميركي جو بايدن امس ان قرار الحكومة الاسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة "يقوض فرص السلام" ويمكن ان يؤدي الى مزيد من العنف في المنطقة. وجاء في بيان صدر عن الديوان الملكي ان "الملك جدد ادانة الاردن لقرار الحكومة الاسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية". واضاف البيان ان العاهل الاردني أكد "ضرورة الوقف الفوري للإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام، خصوصا بناء المستوطنات والإجراءات التي تستهدف تغيير هوية القدس والأماكن المقدسة فيها". واضاف الملك خلال لقائه بايدن ان "استمرار اسرائيل في إجراءاتها الاستفزازية والمرفوضة دوليا يقوض عملية السلام ويعرض المنطقة برمتها لخطر الدخول في دوامة جديدة من الصراع". وثمن العاهل الاردني خلال المباحثات الموسعة التي تبعها لقاء ثنائي تخلله مأدبة عشاء أقامها تكريما لنائب الرئيس الأميركي، التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بتحقيق السلام في المنطقة باعتباره "مصلحة وطنية أميركية" كما اضاف البيان. وأكد ان "تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية يتطلب دورا أميركيا قياديا". وقامت الادارة الاميركية امس بمسعى جديد لاحتواء الازمة السياسية بين الفلسطينيين واسرائيل الناجمة عن مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية التي تهدد بنسف المفاوضات غير المباشرة المرتقبة بين الجانبين. ورفضت السلطة الفلسطينية ما جاء في بيان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عبر عن "اسفه" لتوقيت الاعلان عن مشروع بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة معتبرة انه لا يتطرق الى جوهر المسألة. واجرى نائب الرئيس الاميركي اتصالات مكثفة مع الجانبين اثمرت عن اصدار نتنياهو بيانا اعرب فيه عن "أسفه للتوقيت غير المناسب" للاعلان الاسرائيلي. ورد بايدن بالاعراب عن "تقديره" لبيان نتنياهو. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لرويترز انه خلال مكالمة هاتفية مع بايدن قبل القاء كلمته في تل ابيب كرر الرئيس عباس عليه مجددا أن على اسرائيل الغاء مشروع الاستيطان في القدس حتى لا تعرقل المحادثات غير المباشرة. وقال عريقات لوكالة فرانس برس ان بيان نتنياهو "غير مقبول لأنه يتحدث عن خطأ في التوقيت وليس خطأ في الجوهر وهو استمرار الاستيطان الذي يجب ان يتوقف وان تلغى كل قرارات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية". واضاف عريقات "المطلوب حديث عن الجوهر. استمرار الاستيطان هو الخطأ وليس توقيته لانه دائما غير شرعي". وشدد عريقات على ان السلطة "ترفض ان تكون طرفا في تشريع الاستيطان" وطالب الولايات المتحدة بالعمل على "الغاء قرارات الاستيطان". واكد انه قام بابلاغ الادارة الاميركية بموقف القيادة الفلسطينية موضحا لها انها تعتبر بيان نتنياهو "غير مقبول لانه يشرع الاستيطان وان الخلاف بيننا وبين الاسرائيليين ليس على توقيت الاستيطان وانما على مضمونه وجوهره". وكان عريقات قال ان الرئيس عباس ابلغ امين عام الجامعة العربية عمرو موسى انه طلب من بايدن العمل على "الغاء قرار الاستيطان في القدس الشرقية لانه من الصعب الذهاب الى مفاوضات غير مباشرة في ظل استمرار هذا القرار". واكد موسى بدوره انه "لا يمكن استئناف المفاوضات سواء المباشرة او غير المباشرة اذا لم تلغ القرارات الاسرائيلية" بشأن الاستيطان". اما القيادة الفلسطينية فاعتبرت بيان نتنياهو لبايدن يمثل "قمة الخداع والتضليل". وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد متحدثا باسم القيادة الفلسطينية في تصريح لوكالة فرانس برس ان بيان نتنياهو "قمة التضليل والخداع والمراوغة حيث انه لم يغير في الجوهر شيئا". ودعا الاحمد الادارة الاميركية الى "الزام اسرائيل بالغاء قرارها ببناء مساكن استيطانية في القدس الشرقية" والى اتخاذ "مواقف حاسمة تجاه هذه السياسة الاسرائيلية وعمليات الخداع التي تمارسها لتضليل الرأي العام الدولي". واتهم نتنياهو بالسعي الى "منع الوصول الى اتفاق سلام شامل وعادل يقيم فيه الشعب الفلسطيني دولته المتصلة والقابلة للحياة وهذا ما تحدثت عنه الادارتان الاميركيتان السابقة والحالية". اما محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح فقد اعتبر ان الاعتذار الذي تقدم به نتنياهو مجرد "العوبة جديدة" يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي. وقال دحلان في تصريح لوكالة فرانس برس ان بيان الاعتذار ينضوي "ضمن خطة الاعيب نتنياهو القديمة الجديدة التي عرفناها سابقا وبيانه يعني انه مستمر في مشروعه الاستيطاني في القدس". واضاف ان القرار الاسرائيلي "ليس موجها ضد السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني فقط وانما ضد الولايات المتحدة وضد المجتمع الدولي". وشدد دحلان على ان استئناف المفاوضات في ظل هذا القرار "ليس ممكنا"، مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يرى انه من الصعب بدء المفاوضات قبل الغاء القرار". ودعا بايدن قبل مغادرته تل ابيب امس الى بدء محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين دون تأخيرعلى الرغم من اصرار الفلسطينيين على أن تلغي اسرائيل اولا مشروعا استيطانيا نددت به واشنطن. وقال في كلمة القاها في جامعة تل ابيب "اهم شيء هو أن تمضي هذه المحادثات قدما.. وان تمضي قدما بصورة فورية.. وان تمضي قدما بنية طيبة". واضاف "لا يمكننا التأخير لانه حين يؤخر التقدم يستغل المتطرفون خلافاتنا". وفي كلمته بجامعة تل ابيب لم يشر بايدن الى أن واشنطن ستضغط على اسرائيل لالغاء المشروع مثلما طلب الفلسطينيون كما أوضح مسؤولون اسرائيليون أنها لن تفعل ذلك. وتحدث بايدن بدلا من ذلك عن ضمانات "كبيرة" من نتنياهو بأن البناء في الموقع وهو مستوطنة دينية لن يبدأ قبل سنوات. وأضاف أنه بما أن البناء ليس مقررا للوقت الحالي فانه سيكون لدى المفاوضين وقت "لحل هذا والقضايا الاخرى التي لم تحسم بعد". وأكد أن المحادثات غير المباشرة يجب أن تقود الى مفاوضات مباشرة بشأن القضايا الرئيسية لاقامة الدولة الفلسطينية. وفي بيان قال نتنياهو انه عبر عن استيائه لوزير داخليته الذي هو زعيم لحزب شاس القومي المتشدد لتوقيت الاعلان عن المشروع. لكن يبدو أن احتمال حدوث أزمة وشيكة في ائتلافه الحاكم لا يذكر. ونظر الى كلمة بايدن على نطاق واسع في اسرائيل على أنها محاولة من البيت الابيض لموازنة الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي باراك أوباما للعالم الاسلامي في يونيو حزيران بالقاهرة. وقال زفي هاوزر امين مجلس الوزراء الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية "القدس عاصمة اسرائيل والبناء هناك سيجري مثلما يجري في تل ابيب او اي مدينة أخرى في كل جزء من القدس وفقا للخطط". وعبر ميجيل انخيل موراتينوس وزير خارجية اسبانيا التي تمثل رئاسة الاتحاد الاوروبي عن قلقه بشأن اعلان بناء المستوطنات الجديدة لنظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان. وقال "عبرت عن قلقي الحقيقي العميق املا في أن ينتهي هذا النشاط الاستيطاني والا يحدث مزيدا من الاعلانات ولا المزيد من الانشطة التوسعية".
|
|
|
|
|
|
|