واضح تماماً مع تواصل انتصارات الخطاب، انه لا حياة لمن تنادي، فقد اسمعنا لو نادينا حيا ونعني بالطبع اصحاب الخطاب ورعاته ومروجيه.... !!! ومع ذلك سنواصل نداءاتنا ونطرح السؤال كما طرحه بقلب المسؤول المعذب سفير فلسطين في القاهرة وممثلها في الجامعة العربية نبيل عمرو على شاشة العربية: وماذا عن عوائل الشهداء والضحايا؟ ماذا عن الجرحى والمعاقين الذين يخلفهم العدوان الاسرائيلي، من المسؤول عن معالجة قضاياهم التي باتت معضلة اجتماعية، وكيف تكون اسرائيل هي المهزومة والمعضلة عندنا وعدد الشهداء والضحايا المهول هو بين صفوفنا.... ؟ كيف بالله عليكم، قولوا لنا كيف وقوات الاحتلال حولت قطاع غزة الى ثلاثة عشر كيلو مترا فقط دون اجتياح لكنها تحت القصف وتحت الحصار، اي نوع من الهزائم هذا الذي يتحدث عنه الخطاب الذي لم يكن تعبويا كما قالت عنه توصيفات وسطية لم تشأ التصادم معه.... !!! أه لو كان الخطاب صحيحا، لكنا الان في احتفالات لا اول لها ولا اخر، ولكننا الان نفتح طريق التواصل الجغرافي بين الضفة وغزة لنوحد البلاد بقوة النصر وراياته الخضراء، لو كان الخطاب صائبا وتعبويا بحق، لكان المفترض ان يكون للشعب كله بكافة اطيافه وقواه، وشجاعا في اعترافاته الواقعية ومتواضعا في وعوده وغير متجاهل لمشهد الدم المسفوح على كل العتبات في غزة وفي كل شوارعها وحاراتها. والان نطرح سؤال المصير مرة اخرى : ما الذي سيحل بنا ومجزرة اخرى بعد العدوان تلوح في الافق، مجزرة نتائج العدوان واستثماراته السياسية، فليس هذا العدوان الوحشي الشرس يريد تدمير غزة وحدها ولا تدمير حركة حماس بصواريخها فقط، انه يسعى لفرض مشروع التقطيع المطلق للمشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الدولة المستقلة وفكرة الدولة والاستقلال، وسيكون ذلك ممكنا اذا ما ظل الانقسام، انقسامنا على حاله واذا ما بقينا نتصيد الشروط لعقد لقاءات لنا هنا وهناك... !! اجل ستكون المجزرة السياسية ابشع واخطر وستذهب دماء الضحايا والشهداء هباء ما لم نتوحد الآن الآن وليس غدا.
محمود ابوالهيجاء
تعليقـــات حول الموضوع
الاثنين 12 كانون الثاني (15 محرم ) 2009 العدد 4741