أقلام  

تجهيز نسخة للطباعةأرسل المقال

يديعوت
سيفر بلوتسكر
خبير اقتصادي ومحلل استطلاعات

"تسونامي" .. اقالة نتنياهو
أصبح غياب نتنياهو عن جلسة الكنيست لتأجيل الانفصال أمرا محسوما ونهائيا، ولكن ليس نهائيا ومحسوما امر اخراجه من الحكومة. نتنياهو يحب وظيفة وزير المالية والوظيفة تحبه. كوزير مالية يكشف كل الصفات التي كانت تنقصه كرئيس حكومة: قيادة، رؤيا، قدرة تنفيذية، تصميم على الهدف، تعالي فوق المصلحة الحزبية والخاصة وقدرة على وضع مهنيين ممتازين حوله. نتنياهو كرئيس حكومة تورط مع الفلسطينيين. مع الاميركيين. مع اليسار ومع اليمين. سقوطه قوبل بتنفس الصعداء من قبل الجمهور. كوزير مالية قام بتحسين الاداء الاقتصادي ووضع الاقتصاد على خط النمو، اجرى اصلاحات اعتقد الكثيرين انها غير قابلة للتنفيذ، وضع اسرائيل من جديد على خارطة الاستثمارات العالمية، وحاز على الاطراء من الشعب (بالاستطلاعات يحصل على علامات جيدة كوزير مالية) من الاكاديمية، الصناعة وحتى الناقدين الاشد صلابة من صندوق العملة الدولي.
صحيح أن شارون يحاول في خطاباته الاخيرة ان يسجل لنفسه التغيرات الايجابية بالاقتصاد لكن الحقيقة هي أن المبادر، والدافع، والمقنع والمنفذ كان ولا زال نتنياهو. لا يوجد لشارون مبرر لاقالته بسبب فشل معين في توجيه وقيادة الاقتصاد. لا يوجد ايضا لرئيس الحكومة مبرر لاقالته بسبب غيابه عن التصويت في الكنيست: وزراء يغيبون عن تصويتان مهمة بشكل متكرر ولا يحدث شيء. منذ تراجع نتنياهو عن المهلة الزمنية بالاستقالة اذا لم يحصل استفتاء شعبي، منذ ذلك الحين وهو يسير على حبل رفيع بين معارضه كلامية شديدة اللهجة للانفصال وبين الامتناع عن خطوات سياسية فعلية ضد ذلك. الحبل مشدود ومن شأن نتنياهو السقوط، لكن هذا ليس سببا كافيا للاقالة.
اعتبارات شارون باقالة نتنياهو لا يمكن ان تكون لحظية، مصطنعة ورسمية. اذا اراد شارون اقالة بيبي، لماذا يذهب وراءه، والتمسك بالتفاصيل، لماذا وضع الامور بفم المقربين؟ شارون يرى بالانفصال كخطوة مصيرية لحكومته ورئاسته. يتعامل معه بمقاييس تاريخية، وعدم تنفيذه بمقاييس كارثية. ليس فقط حقه - واجبه الاخلاقي ان يتحدث في مطلع جلسة الحكومة الاسبوعية البلاغ التالي: بخصوص الانفصال، الذي هو جوهر سياستي، لن أتحمل اكثر انتقاد من وزراء اعضاء بحكومتي. انا اطلب من كل وزير الاختيار بين أن يكون معي او ضدي. من ليس معي، انا ابعثه الى البيت. باي باي بيبي.
كيف كان نتنياهو سيتصرف لو كان رئيس حكومة. كان سيقيل شارون من حكومته لو كان شارون يفعل ما يفعله بيبي الان. عندما وضع نتنياهو يده بيد عرفات في واشنطن بعد توقيع اتفاق "واي بلانتيشن" تقلص شارون في مقعده وقشعريرة غضب تملكته. ومع ذلك حكم على نفسه بالسكوت وامتنع عن انتقاده علنا، نتنياهو ليس كذلك: فقد اعتبر في مقابلة مع "يديعوت احرونوت" ان الانفصال مثل "الزيت في ماكنة الارهاب الفلسطيني". في نظام آخر كان سيجد نفسه في اليوم التالي خارج الحكومة.
اقالة نتنياهو من شأنها اثارة هزة عنيفة بالاقتصاد وحرف الاقتصاد عن طريقه. نتنياهو اوجد ماركة ايجابية تحمل اسمه "اقتصاد نتنياهو" ومقرون بالتطور والازدهار. سوق حر ومستثمرين سعداء. تنازل عن الماركة يضر بالاقتصاد: هذا الثمن الذي على رئيس الحكومة عمل حسابه عندما يقيل بالعلن نتنياهو.
لكن، لا يوجد اشخاص او وزراء مالية لا بديل لهم.
تعليقـــات حول الموضوع
أضف تعليق
  الاسم *
 البريد الالكتروني *
 البلد*
 عنوان التعليق*
 التعليق*
ملاحظة:الحياة الجديدة غير مسؤولة عن التعليقات وهي تعبر عن رأي الكاتب فقط
السبت 31 تموز (19 شعبان ) 2010 العدد 5299  
الأولـــــــى
الحياة المحلية
اقــــلام
الحياة الاقتصـــادية
الحياة الرياضــــية
اسرائيليــــات
كاريكاتـــــير
منوعــــــــات
الحياة الثقــــافية
  الحياة الجديدة
اتصـــــل بنا


ملخص تقرير غولدستون بالعربي
تقرير غولدستون بالانجليزي

نص الورقة المصرية للمصالحة


16 26
15  25
17  27
15  25
18  30
15  25
17  28
17  28
22  36
18 26



3.790 3.820 
4.8805.000 
5.300 5.410 
0.707 0.709 


  
©2006 حقوق الطبع محفوظة
This site is designed by InterTech Co.