جماعات يهودية أميركية تحذر اسرائيل من ضم الضفة
تل أبيب تخشى تبعات وصم منتجات المستوطنات بالأسواق الأوروبية

رام الله - الحياة الجديدة- وكالات- بعث ائتلاف من المنظمات اليهودية الأميركية خطابا إلى قادة الأحزاب السياسية في إسرائيل يحذرهم من الضم الكامل أو الجزئي للضفة الغربية، وفقا لما نقله موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" العبري.
وكان نتنياهو تعهد بإقرار "السيادة الإسرائيلية" على غور الأردن في الضفة ومن ثم ضم هذه المنطقة، في حال أعيد انتخابه.
وأكد موقعو الرسالة أنه حتى إذا بدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تؤيد خطط الضم، فمن الخطأ بالنسبة لإسرائيل أن تعتقد أن هذه ستكون دائما سياسة الحكومة الأميركية.
وحذر الموقعون قائلين:"ببساطة، فإن أسلوب هذا الرئيس (ترامب) لا يمثل المصالح طويلة الأمد والسياسة المستقبلية المحتملة للولايات المتحدة".
وأوضحت الرسالة أيضا أن أي ضم يمكن أن يضر بالعلاقة المهمة مع يهود الولايات المتحدة، لأنه يعتبر أن "الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين يدعمون حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
وتم توقيع الرسالة من قبل 13 مجموعة، بما في ذلك 10 أعضاء من شبكة التقدمية الإسرائيلية، وهو تحالف شامل يضم "جي ستريت" و"صندوق إسرائيل الجديد".

وصم منتجات المستوطنات
في غضون ذلك ذكرت صحيفة "اسرائيل اليوم" العبرية في عددها الصادر أمس ان اسرائيل تتخوف من قرار للمحكمة العليا الأوروبية، الذي يتوقع صدوره الأسبوع الجاري، بشأن وضع علامات على المنتجات المصنوعة في المستوطنات في المناطق المحتلة عام 1967، أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.
وتشير التقديرات في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن المحكمة ستصادق على تعليمات الاتحاد الأوروبي، من العام 2015، بشأن وضع علامات على منتجات المستوطنات.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، تنظر المحكمة الأوروبية في الأمر في أعقاب استئناف قدمه مصنع النبيذ الإسرائيلي "بساغوت"، المقام في مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة، على تعليمات أصدرتها المفوضية الأوروبية بشأن وضع علامات على كافة منتجات المستوطنات.
وكان مصنع "بساغوت"، الذي يصدر بضاعته إلى دول كثيرة في العالم، استأنف إلى المحكمة الفرنسية، بداية، إلا أن المحكمة رفضت الاستئناف وقضت بوضع علامات على هذه المنتجات. وبعد ذلك قدم المصنع الاستيطاني استئنافا إلى المحكمة العليا الأوروبية.
وقالت الصحيفة إن "قلقا" يسود وزارة الخارجية الإسرائيلية من قرار المحكمة الأوروبية المتوقع، وذلك إثر وجهات نظر قانونية قدمت للمحكمة، ودعتها إلى المصادقة على تعليمات الاتحاد الأوروبي. كما تسود قناعة لدى مسؤولين سياسيين إسرائيليين بأن المحكمة ستصادق على هذه التعليمات.
وأضافت الصحيفة أن الخارجية الإسرائيلية بعثت برقية إلى سفاراتها في أوروبا، طالبت فيها الدبلوماسيين الزعم أن وضع علامات على بضائع المستوطنات "لن يدفع السلام قدما".
وادعت البرقية أن "قرار المحكمة مرفوض أخلاقيا. والقرار يتناقض مع الاعتراف، الذي يشارك فيه الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه، بأن مفاوضات مباشرة فقط (بين إسرائيل والفلسطينيين) سيقود إلى حل متفق عليه ودائم".
وزعمت البرقية للدبلوماسيين الإسرائيليين أن "من شأن القرار أن يشجع جهات تقوض شرعية إسرائيل وتدفع حملات مقاطعة ضدها. وتطبيق القرار سينعكس سلبا على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي وأعضائه".
وطالبت الخارجية الإسرائيلية دبلوماسييها بالتوجه إلى جهات مؤثرة في الدول الأوروبية، وطرح الموقف الإسرائيلي فور صدور قرار المحكمة الأوروبية، الثلاثاء المقبل. وتعتزم الخارجية الإسرائيلية الانتظار إلى حين صدور الصيغة الدقيقة لقرار الحكم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن لقرار الحكم تبعات هامة. وقال أحد هؤلاء المسؤولين إنه "إذا كانت الصيغة عامة ولا تتطرق إلى تفاصيل حول كيفية ضبط التعليمات بوضع علامات على المنتجات، فإن هذا سيمنحنا حيزا من المناورة. وإذا كانت التعليمات مفصلة، فإن الضربة ستكون شديدة، لأن قرار المحكمة ملزم لجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي".
وذكر مسؤول في الخارجية الإسرائيلية إنه تم التوصية أمام مصنع "بساغوت" بالامتناع عن تقديم الاستئناف، وسحبه في المراحل الأولى من المداولات، وفيما كان لا يزال بالإمكان القيام بذلك. واضاف أن "موقف مصنع بساغوت للنبيذ شرعي وليس لدينا شيء ضدهم. لكن ينبغي أحيانا أن نكون حكماء وليس محقين فقط. ولهذا القرار ستكون تبعات سلبية، وخاصة على منتجات المستوطنات، وليس هذه المنتجات فقط".