وثائق طبية تكشف وتيرة تدهور صحة الأسير العربيد خلال تحقيق "الشاباك"

رام الله - الحياة الجديدة- أكدت وثائق طبية أن الأسير سامر العربيد (44 عاما)، خضع لفحص طبي فور اعتقاله، أظهر أن حالته الصحية كانت جيدة، قبل أن يخرج من غرفة التحقيق صباح اليوم التالي وهو في حالة حرجة إثر تعرضه لنوبة قلبية وكسور في ضلوعه وكدمات في مختلف أنحاء جسمه، نتيجة التعذيب خلال تحقيقات جهاز الأمن العام (الشاباك).
ووصفت الوثائق الطبية التي حصلت عليها صحيفة "هآرتس"، كيف تدهورت الحالة الصحية للأسير العربيد، والتي أدت إلى الفشل الكلوي وفقدان قدرته على التنفس ما استدعى وصله إلى أجهزة التنفس الاصطناعي.
وحسب الوثائق، فإنه بعد اعتقال العربيد قي الـ25 أيلول الماضي، تم اقتياده إلى مركز التحقيق والاعتقال في القدس (المسكوبية)، واستجوابه من قبل محققي الشاباك، قبل أن يتم عرضه على طبيب في الـ26 من الشهر ذاته الساعة الـ1:25 فجرا.
ولم يشر الطبيب في تقريره إلى نتائج استثنائية، وكتب: "يتمتع بصحة جيدة" وأن حالته العامة "معقولة"، وأنه لا توجد علامات أو كدمات خاصة على جسده.
وفي صباح اليوم التالي (26 أيلول)، تم نقل العربيد إلى سجن "عوفر" المقام على أراضي بلدة بيتونيا وأراضي قرية رافات غرب مدينة رام الله، حيث عرض على طبيب آخر في تمام الساعة 10:55، اشتكى العربيد من آلام في الحلق وضعف عام في جسده، لكن الطبيب لم يذكر أي نتائج غير طبيعية. وفحص الطبيب نفسه العربيد في الساعة 18:21، ولم ينتج عن هذا الفحص كذلك نتائج "غير عادية".
وبعد ذلك مباشرة، أعيد العربيد إلى معتقل المسكوبية، وعرض العربيد على الطبيب صبيحة اليوم التالي (27 أيلول) في تمام الساعة الـ7:10 حسب ما أظهرت الوثائق الطبية، وهنا، كتب الطبيب في تقريره أن العربيد وصل إليه على كرسي متحرك ويشتبه في إصابته بنوبة قلبية.
وتم نقل العربيد إلى مستشفى "هداسا" في حالة حرجة، حيث تم العثور على كسور متعددة في ضلوعه. وكتب طبيب المستشفى في تقريره أنه لاحظ وجود العديد من الكدمات والعلامات على أطراف العربيد وفي منطقتي الرقبة والصدر.
ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تم نقل الأسير العربيد الخميس الماضي إلى منشأة تابعة لسلطة سجون الاحتلال على أن يتم إخضاعه لتحقيقات الشاباك مجددا يوم غد الأحد.
وطبقا لما أدلى به محاميه، محمود حسان، وهو محامي في "مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، كانت الكدمات على جسد سامر العربيد بادية للعيان عندما مثل في محكمة "عوفر" العسكرية، في 26 أيلول، وأبلغ القاضي بأنه يتألم وغير قادر على الأكل. ورغم ذلك، تواصل التعذيب. وفي 28 أيلول، نقل السير عربيد إلى المشفى بعد أن فقد الوعي وأدخل اليها وهو مصاب بكسور في أضلاعه وبفشل كلوي، وهو الآن في حالة حرجة وعلى جهاز التنفس طوال الوقت.
وقالت منظمة العفو الدولية، "أمنستي"، إن تعذيب ضباط جهاز الأمن العام الإسرائيلي، "الشاباك"، لمعتقل فلسطيني أثناء التحقيق معه، تحت ستار أن القانون يسمح بذلك، يفضح بوضوح مدى تواطؤ سلطات الاحتلال، بما في ذلك القضاء، في الانتهاكات المنهجية لحق الإنسان في الحماية من التعذيب.