57% من الاسرائيليين يعتقدون أن تل أبيب تتجه إلى انتخابات ثالثة
نتنياهو يعين وزيرا جديدا للجيش ويتحالف مع حزبي بينيت وشاكيد

القدس المحتلة - رام الله- الحياة الجديدة- أ.ف.ب- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس انه سيعين نفتالي بينيت وزيرا للجيش، وشكل ائتلافا مع حزبي بينيت، ووزيرة القضاء السابقة ايليت شاكيد.
وفشل نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلاف بعد انتخابات 17 أيلول ورفض سابقا إعطاء بينيت هذه الحقيبة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه منافسه الرئيسي بيني غانتس الحصول على تأييد 61 نائبا في الكنيست، نصف عدد النواب زائد واحد لتشكيل حكومة ائتلافية، فقد تحالف نتنياهو مع النواب الثلاثة في حزب بينت ليشكل ائتلافا مع حزب الليكود.
وافاد بيان صادر عن الليكود أن "رئيس الوزراء نتنياهو عرض على نفتالي بينيت تعيينه وزيرا للدفاع، ووافق الأخير على العرض". وتابع "لقد وافق بينيت على أنه إذا تم تشكيل حكومة جديدة دون اجراء انتخابات ثالثة، فسيتم تعيين شخص آخر وزيرا للدفاع".
كما اتفق الاثنان على أن "اليمين الجديد الذي شكله بينيت ووزيرة العدل السابقة أيليت شاكيد ، سينضم إلى الائتلاف مع الليكود ويلتزم العمل كقوة مشتركة خلال الفترة البرلمانية الحالية"، حسب البيان.
وكتبت شاكيد على تويتر "في قرار مشترك اتفقنا على تعيين بينيت وزيرا للدفاع حتى يتم تشكيل حكومة جديدة".
من جهته، قال غانتس رئيس ائتلاف "أزرق- أبيض" على الفيسبوك "لقد مر حوالي أسبوعين منذ أن فوضني رئيس الدولة تشكيل الحكومة. كانت المهمة الرئيسية ولا تزال، تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة وليبرالية".
واضاف "في الوقت نفسه، نستكشف بدائل أخرى لتشكيل الحكومة إذا لم تنضج المفاوضات مع الليكود، وبالطبع هناك أشياء تجري في الغرف المغلقة .. لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتشكيل الحكومة ومنع إجراء مزيد من الانتخابات الباهظة الثمن وغير الضرورية".
واكد غانتس انه التقى نتنياهو مرتين قائلا "للأسف أخشى أن يكون الليكود غير معني بالتوصل إلى اتفاق حقيقي، وغير راغب في مناقشة الخطوط الأساسية للحكومة المستقبلية". واضاف "لقد قرر زعيم الليكود نتنياهو جر إسرائيل إلى حملة انتخابية للمرة الثالثة وهذه مصيبة للدولة".
في غضون ذلك دلت نتائج استطلاع إسرائيلي للرأي، نشر أمس، أن نحو 50% من الإسرائيليين يعتقدون أنه ستجري انتخابات ثالثة، وأن غالبية تعتقد أن نتنياهو هو الأنسب لرئاسة الحكومة.
وأجرى الاستطلاع معهد "مأغار موحوت" لإذاعة "fm.103"، في ظل تحذيرات سياسيين إسرائيليين من احتمال التوجه نحو انتخابات ثالثة، بما يجعل أيام الكنيست الـ22 معدودة.
وأظهرت النتائج أن 57% من الإسرائيليين يعتقدون أنه ستجري انتخابات ثالثة في الفترة القريبة، بينما يعتقد 43% فقط أنه سيتم تشكيل حكومة وحدة.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، فإن 66% من أصحاب الرأي، الذين أجابوا على أسئلة الاستطلاع، قالوا إنهم يفضلون حكومة وحدة على التوجه إلى انتخابات ثالثة، مقابل 34% يفضلون الانتخابات.
وردا على سؤال بشأن الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل نتنياهو على 56%، مقابل 44% لغانتس.
وأجري الاستطلاع في السادس والسابع من الشهر الجاري، بواسطة الإنترنت، وشمل عينة مؤلفة من 501 شخص، بنسبة خطأ تصل إلى 4.1%.
وفي موضوع آخر، أظهرت معطيات نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي حول التجنيد في العام 2018 الماضي، حدوث ارتفاع بنسبة 30% في عدد شهادات الإعفاء من الخدمة العسكرية، على خلفية مشاكل وأمراض نفسية للمجندين.
وقالت صحيفة "معاريف" أمس، أنه تم منح 4500 شهادة إعفاء لشبان على وشك التجند، عام 2018، مقابل 3500 شهادة كهذه في العام 2017.
وأضافت المعطيات، حسب ما نشر موقع "عرب 48"، أن 44.7% من الحاصلين على هذا الإعفاء، العام الماضي، هم شبان حريديون، و46.6% علمانيون و8.7% هم شبان تعلموا في جهاز التعليم الديني – الحكومي.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى اتجاه غير مألوف، وهو أنه في العام الماضي وحده تم تسجيل ارتفاع بنسبة 100% في الحالات التي وصل فيها إلى مراكز التجنيد شبان يحملون وثائق تدل على أنهم يعانون من مرض نفسي مرتبط بانفصام الشخصية.
ولفتت الصحيفة إلى أن نسبة الحريديين المعفيين من الخدمة العسكرية لأسباب نفسية أعلى، لكن الجيش يقول إن هذه المشكلة تظهر لدى متجندين من جميع القطاعات، ويتم التعبير عنها في مكاتب التجنيد.
وتدل المعطيات على ارتفاع عدد المعفيين العلمانيين من الخدمة العسكرية على خلفية نفسية من 1625 إلى 2097 خلال السنتين الماضيتين، بينما في الوسط الديني فإن الارتفاع كان من 262 إلى 391 خلال العام الماضي.
وقال جيش الاحتلال إنه قلق بشكل خاص من أن أكثر 10% من خريجي المدارس المرموقة والتي يتعلم فيها تلاميذ من شرائح اجتماعية – اقتصادية عالية، لا يتجندون لأسباب نفسية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يواجه فيه الجيش صعوبة في تفسير هذه المعطيات، يقول ضباط يتعاملون مع موضوع القوى البشرية في الجيش إنهم مقتنعون بأنه في قسم كبير جدا من هذه الحالات يتم منح الإعفاء بسهولة بالغة ومن دون تبرير طبي.
لكن في المقابل، فإن المشكلة التي يواجهها الجيش هي أن المجندين يصلون إلى مكاتب التجنيد حاملين وثائق موقعة من أطباء نفسيين، وتدل على وجود مشكلة نفسية، وهذه الوثائق تلزم الجيش بتسريحهم من الخدمة العسكرية.
ويعتبر الجيش أن المجندين الذين يطلبون إعفاء لأسباب نفسية "كسروا حاجز الخجل"، وأنهم لا يخجلون من إحضار وثائق كهذه. ويعتزم جيش الاحتلال استخدام أدوات تحقيق مختلفة والتعاون مع جهات أخرى، من أجل التحقيق بشكل عميق بمنح الإعفاءات، وفحص إمكانية إعطاء أطباء وثائق كهذه لمجندين بشكل مخالف للقانون.