توفي الخميس الماضي في غزة بعد مناشدات متواصلة لم تجد آذانا صاغية
يحيى كراجة: ما حرقتش حالي ولا انتحرت.. انفجرت بس!!

غزة - الحياة الجديدة - هاني أبو رزق- لقي الشاب يحيى كراجة مصرعه فجر أمس الأول بعد أن أقدم على سكب البنزين وحرق جسده قبل شهر بمدينة غزة، وذلك بعد مناشدته المسؤولين بتوفير مسكن له وشقيقه لكن دون جدوى.
وبعد وفاته مكث جثمانه لأكثر من أربع ساعات في ثلاجات الموتى بمشفى الشفاء بمدينة غزة لعدم وجود أقارب له في غزة، وفي النهاية تم دفنه بوجود شقيقه الوحيد في مقبرة الزوايدة فوق قبر والده، بحضور عدد قليل من الأشخاص، أما بيت عزائه فلم يقم نتيجة لعدم توفر المال لدى شقيقه.
يحيى (26 عاما) والذي كان يسكن بمدينة رفح قبل وفاة والده عام 2009 والذي كان يعمل محاضرا جامعيا، انقلبت حياته رأسا على عقب، واصبح يجوب شوارع ومفترقات غزة، عل أحدا يسمع صوته، لكن أحدا لم يسمع صوته سوى الكلاب داخل المقبرة التي كان ينام بها هو وشقيقه.
وكان المرحوم يحيى قال في مقابلة سابقة ان "المسؤولين داخل غزة لم يسمعوا مناشداتي، ومن حقي أن أعيش كباقي الشباب في العالم". وعن نومه ومأكله قال يحيى: "وضعي الاقتصادي صعب كثير ولا يوجد لي مأوى، بنام في المقبرة، وفي بعض الأحيان في ساحة الجندي المجهول بغزة، باكل من ورا أكل المطاعم، ولما بدي اتغسل بروح على حمامات مشفى الشفاء وأكثر من مرة يشوفوني هناك ويطردوني".
وقال كراجة في فيديو بعد حادثة حرق نفسه: "بديش أحكي كثير عن حالي بس بدي احكي كلمتين، حسبي الله ونعم الوكيل في الي كان السبب والي كان قادر يساعدني وما ساعدنيش، وأنا ما حرقتش حالي ولا انتحرت.. انفجرت بس".
رحل يحيى وترك خلفه شقيقه عبد الوحيد والذي سيعود لحياة الشارع بعدما استنجد الاثنان بجميع المسؤولين في غزة، رحل ومات يحيى حرقا وهو يعلم أن الانتحار حرام، لكن رحمة الله أوسع من رحمة عباده الذين يدعون أنهم أولياء الله الصالحين.