المطران حنا: "القطار الهوائي في القدس فرض لأمر واقع في المدينة المقدسة"

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى لقائه امس عددا من الاعلاميين الفلسطينيين بأن السلطات الاحتلالية لا تترك فرصة الا وتستغلها وتعمل على تنفيذها في سياق مساعيها ومخططاتها الهادفة الى تهويد القدس والعمل على تغيير طابعها وتبديل ملامحها سواء كان هذا فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني او مصادرة الاراضي وهدم المنازل او على مستوى التضييق على ابناء القدس والعمل على تهجيرهم، واخر هذه المخططات ويبدو انه لن يكون الاخير هو القرار الذي اتخذ باقامة القطار الهوائي فوق البلدة القديمة من القدس حيث سيمر من منطقة جبل الزيتون ومناطق اخرى في القدس القديمة وهو يستهدف كما يبدو النيل من ملامح البلدة القديمة من القدس وطابعها التراثي والتاريخي الخاص الذي تتميز به وهذه الخطوة كما وغيرها من الخطوات التوسعية السابقة انما تتناقض مع قرارات دولية كثيرة تؤكد اهمية الحفاظ على طابع المدينة المقدسة وعدم تغيير جغرافيتها ولكن السلطات الاحتلالية ومنذ زمن بعيد لم تعد تبالي بهذه القرارات ولا بالرأي العام الدولي وتنفذ ما تراه ضروريا لتوسعها وهي تتغطرس بمنطق القوة وليس بمنطق العدل والقانون.
ان القطار الهوائي هذا يشكل صرخة في اذان كل من يعنيهم الامر لعلهم يستيقظون ويبادرون الى اتخاذ ما هو واجب من تحرك وعمل مع العلم بأن صرختنا يبدو انها لم ولن تصل الى من يعنيهم الامر، فهي صرخة في واد او عند طرشان.
ان ما يحدث في القدس حاليا لا يمكن وصفه بالكلمات وبعض اقطارنا العربية تهرول نحو التطبيع والبعض الاخر يعاني من حالة عدم الاستقرار والنزاعات والحروب.
نقول بأن للبيت رب يحميه ولكن هنالك ايضا شعبا في القدس يحمي هذه المدينة ويدافع عنها ولكنه بحاجة الى دعم ومؤازرة الاحرار من ابناء امتنا العربية والمسلمين والمسيحيين في كل مكان.

وعلى صعيد اخر قال حنا بأن قرار السلطات الاحتلالية طرد ممثل هيئة حقوق الانسان عمر شاكر من البلاد وعدم تجديد تأشيرة بقاءه انما يعتبر موقفا تعسفيا ظالما حيث سيتم تنفيذ هذا الامر خلال عشرين يوما، حيث خاض الاخ عمر شاكر عملية قانونية استمرت نحو عامين وصلت الى قرار نهائي بالترحيل وذلك بسبب اتهام شاكر بالنشاط والانخراط في الحملة الدولية لمقاطعة اسرائيل رغم انه اكد في اكثر من مناسبة انه يدافع عن حقوق الانسان.
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله وفدا من الحقوقيين الالمان اليوم حيث استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة ووضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
واضاف حنا" وفي الوقت الذي فيه يتم استهداف الاخ عامر شاكر وطرده من البلاد فإنه يتم تناسي التحريض الذي يمارسه المتطرفون المستوطنون الاسرائيليون ضد ابناء شعبنا الفلسطيني سواء بوصفهم بأوصاف نابية او بطلب ترحيلهم او بالاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم واخرها ما رايناه من قطع لمئات اشجار الزيتون او سرقة لثمارها وذلك لانهم يرون الحقوق والقانون بعين مصالحهم فقط ولا يعيرون حقوق الانسان اي اهتمام.
وفي سياق اخر اعتبر المطران حنا: " ان قرار السلطات الاحتلالية ببناء ثمانية سجون جديدة انما هي رسالة تهديد ووعيد لشعبنا الفلسطيني "
واضاف "هذه رسالة تطلقها السلطات الاحتلالية لشعبنا الفلسطيني ولشريحة الشباب بشكل خاص بأن كل من يقول "لا" للاحتلال ويرفض ممارساته على الارض وفي مدينة القدس بشكل خاص قد يزج به في هذه السجون.. مؤكدا ان اسرائيل ليست قادرة على اعتقال كل الشعب الفلسطيني وان كانت تحاصر هذا الشعب وتقمعه وتظلمه في كل يوم والفلسطينيون المحاصرون والمظلومون لن يستسلموا للضغوطات والابتزازات الهادفة الى جعلهم يستسلمون ويقبلون بالامر الواقع المرسوم لهم ولقضيتهم العادلة.