18 عاما من الأسر لم تكسر عزيمة المناضل البرغوثي

رام الله- وفا- ثمانية عشر عاما لم تكسر إرادة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المناضل الأسير مروان البرغوثي، داخل سجون الاحتلال.
المناضل البرغوثي المولود عام 1958 في قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله، أمضى حياته بين الإبعاد والأسر، واعتقل عام 2002، ويقضي حكما بالسجن لخمسة مؤبدات.
وعاهد نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، القائد البرغوثي، في ذكرى اختطافه الثامنة عشرة، على التمسك بنهج الحركة التي قدمت صفوة أبنائها وقياداتها شهداء وأسرى وجرحى، وبالتمسك بالثوابت الوطنية، والسير على درب المناضلين حتى النصر والحرية".
وأضاف العالول: "ثمانية عشر عاما والقيد يفتك في فراغ الزنزانة، ولا يفتك في إرادة ونفس وقامة مروان البرغوثي، الاسم الكبير في سفر الثورة الفلسطينية والأرض المحتلة، الباقي على وعد الشهداء، وعهد الصدق في صدور الرجال، عهد الدم والجرحى، المتماسك الفذ الذي عض على قلبه وظل كما عرفناه ثابتا".
وقالت فدوى البرغوثي زوجة الأسير البرغوثي، إن الاحتلال إلى زوال ما دامت عزيمة مروان وإخوته الأسرى تعانق عنان السماء، مؤكدا أن 18 عاما من الأسر لم ولن تكسر عزيمته وعزيمة شعبنا وإنما ستزيده قوة وإرادة.
وأضافت أن الكل يعرف أن اختطاف ومحاكمة مروان هو أمر سياسي بالدرجة الاولى، وأن اسرائيل ظنت أنها باختطافه ستوقف نضال الشعب الفلسطيني، لكن نضال شعبنا مستمر حتى تحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة.
وبينت أن مروان ممنوع من رؤية ابنائه واحفاده، في محاولة بائسة من الاحتلال لضرب معنوياته.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" جمال حويل، إن البرغوثي قائد للكل الفلسطيني فوق الميدان وفي السجون، مبينا أنه لا يوجد أسير أمضى أكثر من 1000 يوم في العزل الانفرادي، و18 عاما في العزل الجماعي، وهذا دليل على افلاس الاحتلال.

وأضاف "عندما كنت معتقلا وفي التحقيق، قالت مخابرات الاحتلال وقتها إنها أمسكت برأس الحية، ورمى المحقق أمامي بالملف المتعلق بلائحة الاتهام التي تتعلق بأبي القسام كنوع من المفاخرة والضغط".
وبين حويل أن مروان "هو مثال للإنسان المناضل الغيور على مصلحة شعبه ومصلحة الحركة العملاقة فتح، الذي لطالما حرص على انهاء الانقسام من خلال إعلان وثيقة الاسرى التي كادت ان تنهي الانقسام، لولا تعنت حماس وتغليب مصلحتها على مصلحة الوطن".
واعتبر حويل المناضل البرغوثي "الموجه والمعلم الاول داخل السجون، فقد حرص على تعليم كافة الأسرى اللغة العبرية والانجليزية، وتحفيزهم على اكمال دراستهم".
وتعرض البرغوثي للاعتقال عدة مرات، حيث اعتقل عام 1984 لعدة أسابيع، واعتقل مرة أخرى عام 1985 لنحو شهرين، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في العام نفسه، ليسجن إداريا بعد ذلك ويطلق سراحه في عام 1986، إلى أن تم إبعاده خارج الأراضي الفلسطينية بقرار من وزير جيش الاحتلال آنذاك إسحق رابين في إطار سياسة الإبعاد.
كما تعرض البرغوثي لأكثر من محاولة اغتيال، عبر المركبات المفخخة، وفي إحداها أطلقت عليه وعلى مساعديه صواريخ موجهة.