التمثيل الدولي و«المال» أهم الأسباب تعثر مشروع الوحدة العمالية.. الحق على الطليان!

حياة وسوق- ابراهيم ابو كامش - توصل الاتحادان الرئيسيان «الاتحاد العام لعمال فلسطين»، و»الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين»، في اكثر من مرحلة وفي اكثر من سياق على امتداد السنوات الاربع الماضية، لمشاريع واسس ومذكرات واتفاقيات لوحدة الحركة النقابية العمالية، تكاد تصل الى الاتفاق على المؤتمر العام الوحدوي، ثم تنتكس هذه الجهود وتتراجع ويعود كل طرف الى موقعه الانقسامي او المتشرذم او المستفيد من عدم وحدة الحركة النقابية.
قبل سنة من الآن توصل الفريقان لمشروع اتفاق كان بمثابة آخر المحاولات، وهو عبارة عن مذكرة مشتركة بين الاتحادين، حيث عقد اجتماع مشترك بين الطرفين بوجود الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم، والامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وبوساطة الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن برئاسة الحاج مازن المعايطة، جرى الاتفاق فيه على مجموع الاسس لهذه الوحدة وعلى المسؤوليات والصلاحيات بينهما كأفراد وكجهات ومجموعات، وعلى الاسم الذي كان احد اوجه الخلاف ليصبح الاتحاد الوطني العام لعمال فلسطين، بمعنى تغيير جزئي في اسم كل من الاتحادين، كما جرى الاتفاق على قصة التوقيعات المالية والمسؤوليات المالية والممتلكات والمقرات.
لكن القشة التي قصمت ظهر البعير، كما تقول أطراف نقابية، هي الخلاف حول عضوية الاتحاد الجديد «الاتحاد الوطني العام لعمال فلسطين» في الاتحاد العالمي للنقابات او الاتحاد الدولي للنقابات الحرة «الاتحاد الحر»، فقد اصر سعد على ان تنص اتفاقية الوحدة على عضوية الاتحاد الجديد في اتحاد النقابات الحر، ورفض هذا المطلب من قبل الاتحاد العام لعمال فلسطين لاعتبارات يقال انها سياسية او وطنية، لها علاقة بالدعم الكبير الذي قدمه اتحاد النقابات العالمي لعمالنا وشعبنا ونضالنا الوطني على اعتبار ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وغالبية الاتحادات العربية والدولية الصديقة للحرية والتقدم والشعوب بما فيها شعبنا اعضاء في الاتحاد العالمي للنقابات وليس في الاتحاد الحر.

«الوحدة العمالية»: لجنة تحضيرية شاملة كاملة ومتساوية ومتكافئة
النقابي عن كتلة الوحدة العمالية محمود خليفة يؤكد اصرار سعد على الاتحاد الحر، بينما يصر ابراهيم على الاتحاد العالمي للنقابات، ويقول ان سعد رفض ترك هذه المسألة لتناقش في مشروع المؤتمر الوحدوي ويُصوت عليها، كما رفض سعد ان يكون الاتحاد الجديد عضوا في الاتحاد العالمي، او ان يترك المجال للنقابات الوطنية في الضفة وغزة لتصوغ علاقاتها الدولية وفق مصالحها كنقابات وطنية وبناء على مصالح عمالها.
ويضيف: المسألة ابعد من قصة العضوية في الاتحاد الحر او اتحاد النقابات العالمي، وابعد من قصة من هو الرئيس ومن هو الامين العام، وابعد من قضية من الذي يوقع على المالية ومن الذي يتسلمها وحصر الممتلكات وغيرها، ونجزم انه يمكن حسم كل اوجه الخلافات بين الطرفين الفتحاويين بقرار فتحاوي مركزي ينهي حقبة طويلة من الانقسام النقابي وتشظي عمالنا فيه، بالانحياز لمصلحة عمالنا وقضيتنا الوطنية، واعادة تفعيل قواعد منظمة التحرير الفلسطينية التي يمثل الاتحاد العام لعمال فلسطين احدى ركائزها الاساسية. فالوحدة تؤمن مصلحة وطنية كبرى للحركة العمالية والوطنية، على حساب عدد من الافراد الذين يتبوأون مواقع قيادية هنا او هناك، والوحدة لا تمكنهم من ان يكونوا في هذه المواقع القيادية.
ويرى خليفة ان القصة هي في تغليب مصالح مجموعات ومراكز قوى شخصية وفردية وفئوية مستفيدة من هذا الانقسام، وهذا ما يفسر سلسلة الانقسامات التي حصلت في جسم اتحاد النقابات، والامر الآخر يشير خليفة الى انه يتعلق باموال استقطاعات عمالنا عند اسرائيل، حيث يسلم الاتحاد العام لنقابات العمال ان هذه الاستقطاعات لصالح العمال وسيستخدمها لاحقا لصالح العمال، لكن في حقيقة وواقع الحال يقول خليفة انها لا تستخدم لخدمة العمال ولا يعرف احد عنها شيئا «حساباتها وموازناتها» و»اين هي وكيف تصرف؟» ولا يوجد اي ضمان لتحويلها لخدمة العمال.
ويضيف: «هذه مسألة تدفع باطراف الحركة العمالية الاخرى، مثل الاتحاد العام لعمال فلسطين للقول اننا نختلف على مثل هذه القضية، ولو يتم الاتفاق على هذه القضية بالتقاسم لانتهت الاشكالية».
ويقول: «نحن احيانا امام افتعال مشكلة معيقة للوحدة، واحيانا امام تغليب قضايا فردية وفئوية ومجموعاتية على حساب المصلحة العامة، ويتحمل مسؤوليتها النقابيون والقيادات النقابية المفترض ان تكون اكثر حرصا
ومسؤولية على الدساتير وعلى المصالح العامة وعلى الوحدة العمالية».
ويجزم خليفة اننا امام خلافات شخصية ومصلحية وفئوية ومجموعاتية، وعلى مراكز النفوذ ومراكز القرار على حساب المصلحة العمالية.
ويكشف خليفة لـ «حياة وسوق» ان الحوارات الوحدوية وصلت الى درجة التوقيع على مؤتمر توحيدي، فالواقع العمالي الفلسطيني صعب جدا، واحد المخارج منه هو وحدة الحركة العمالية حيث ان العمال الفلسطينيين يعانون بشدة من الناحية المعيشية والحياتية اليومية في شروط وظروف وبيئة العمل، ولا يمكن التصدي لهذه المشاكل بحركة نقابية ضعيفة ومشرذمة وغائبة ومعزولة عن قواعدها العمالية، ولا يمكن تحقيق الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي الا من خلال نقابات تحوز على قوة تمثيل العمال «مؤيدة ومنتخبة عماليا».
ويضيف: دون الوحدة سيكون العامل خاضعا لمنية الحكومة او صاحب العمل، وبالتالي تكمن قوة العامل في وحدة نقاباته وفي فاعليتها، في حين تعاني الحركة العمالية الفلسطينية في تمثيلها العربي والدولي كثيرا من الشرذمة والانقسام، وتأخذ مواقف متعارضة احيانا ومتباينة احيانا اخرى تجاه العديد من القضايا، ما يضعف موقفها التمثيلي في المؤسسات النقابية العالمية والعربية.
ويقول: في ظل واقع هذا التشظي والانقسام في صفوف الحركة النقابية العمالية، اصبح لدينا 5 اتحادات رسمية منها 4 اتحادات لحركة فتح واتحاد آخر للنقابات المستقلة، والامر الاخر ان الوحدة العمالية تمكن من اعادة تجديد الاتحادات وبنيتها وهيكليتها واعادة ضم الفئات العمالية الشابة لها. فنقابات غزة لم تعقد مؤتمراتها ولم تنتخب هيئاتها الادارية منذ 20 سنة فهي نقابات بالاسم، والفروع في اوروبا مجمدة منذ المؤتمر الثامن عام 1988 في الجزائر ومنذ ذلك التاريخ وحتى الان هي فروع مجمدة وتعتمد على افراد تاريخيين كما طرح في المؤتمر التاسع.
وتقدم كتلة الوحدة العمالية، من على صفحات «حياة وسوق» تصورا للخروج من هذا المأزق يبدأ بتشكيل لجنة تحضيرية شاملة كاملة ومتساوية ومتكافئة، تضم كل مكونات الحركة العمالية ومفتوحة لمن يرغب، تجتمع وتتفق على نظام انتخابي شامل على قاعدة التمثيل النسبي من اجل نقابات موحدة في الضفة، وبالتالي مؤتمر موحد لاتحاد عام نقابات عمال في الضفة، وتجري ذات العملية في غزة، ثم تنتقل لفروع المهاجر والشتات، ليصار الى عقد مؤتمر وطني عام واحد وموحد وتوحيدي، ينجم عنه الاتحاد العام لعمال فلسطين، او الاتحاد الوطني العام لعمال فلسطين. ودون ذلك سيستمر المأزق الاقتصادي وستستمر المصالح والحقوق منتهكة وستستمر الحركة العمالية ضعيفة وغائبة.

«النقابات المستقلة»: التنوع ليس شرا دائما
من جهته، يرى الامين العام لاتحاد النقابات المستقلة محمود زيادة ان هذه الوحدة ان لم تستند الى مبدأ الطوعية وان لم تكن تعبيرا عن الارادة الحرة لاطراف الحركة النقابية كتعبير عن مصالح الفئات التي تمثلها، وان لم تعكس تطويرا على واقع شروط وظروف العاملين، فانها ستكون شكلانية لا معنى ولا جدوى حقيقية لها.
ويضيف: لكي تكون الحركة النقابية في اطار الوحدة او التعددية قادرة على حماية وتعزيز مصالح العاملين، يجب التثبت من استقلالية وديمقراطية هذه الحركة باعتبار ذلك شرطا ومعيارا لمستوى فاعليتها أي قدرتها على تحقيق مصالح العمال. وبالتالي أي حوار او نقاش خارج هذا السياق، يقول زيادة، لا يفيد العمال في شيء، فهذا ليس هدفا مجردا وليس دائما لمصلحة العمال ان يكون لهم اطار تمثيلي واحد، حيث ان معايير الحقوق والحريات النقابية تعتبر الحق في الوحدة والتعددية حقا حصريا لاصحاب الشأن اي للعمال المعنيين سواء أكان ذلك على مستوى المنشأة او القطاع او المنطقة الجغرافية او على المستوى الوطني.
وتفيد الاحصاءات ان عدد المنسبين المنضمين للنقابات او للحركة النقابية لا يزيد على 15 %. ووفق المعطيات والتقديرات لدى اتحاد النقابات المستقلة، فان نسبة الاعضاء المسددين لاشتراكاتهم لا تزيد على 5 %.
ويؤكد زيادة انه يجب التدقيق فيما اذا كانت مصلحة العمال في ان يكون لهم اطار تمثيلي واحد او اكثر، وهذا ما يجب ان ينظمه قانون النقابات الذي ما زالوا بانتظاره منذ نشوء السلطة الوطنية حتى هذه اللحظة.
ويشير الى ان الوحدة تقوم بين اطر تمثيلية حقيقية وهذه ضرورة وشرط اساس لاعمال المفاوضات مع اصحاب العمل ولاعمال حوار اجتماعي بين ممثلي الحكومة وممثلي اصحاب العمل.
ويقول: دون نقابات مستقلة وديمقراطية وفاعلة لن تستطيع النقابات ولا الحركة النقابية احداث تغيير في واقع وحياة العمال واسرهم، فلا ينبغي الحديث عن وحدة الحركة النقابية خارج هذا السياق، وان اي وحدة شكلانية «فوقية» لن تغير من الواقع شيئا.
ويبدي زيادة تأييده لوحدة الحركة النقابية القائمة على اساس الاستقلالية والديمقراطية والفاعلية، بمعنى الدعوة الى حركة نقابية تمثيلية ناتجة عن التعبير الديمقراطي الحر لارادة الفئات المستهدفة.
ومن المستغرب انه نفى قطعيا الحديث معه بهذا الخصوص، قائلا: لا علم لنا عن مشروع الوحدة النقابية خارج ما نشر في وسائل الاعلام كاتحاد نقابات مستقلة، لا علم لنا عن المساعي التي بذلت طوال سنوات طويلة وخلال العامين الماضيين عن وحدة الاتحادين.
وفي تقدير زيادة، فإن الحوارات التي جرت هي «حوارات فوقية عنوانها الرئيس اعادة انتاج المحاصصة بين الاتحادات والاحزاب السياسية، وبين الاشخاص وابناء الفصيل الواحد، وهذا لا علاقة له بوحدة الحركة النقابية التي تعني عمالا وبطالة وفقرا واجورا وتأمينات صحية واجتماعية وان علا ضجيج اي اتحاد او كل الاتحادات حول كل هذه القضايا الاساسية، وهذا لن يفيد العمال في شيء ان لم يمتلك العمال نقابات مستقلة ديمقراطية فاعلة».
ويعتقد ان تقدما حقيقيا باتجاه وحدة كل الاتحادات العمالية في اطار واحد، سواء في اطار اتحاد او في اطار كونفدرالية نقابية يجب ان يستند الى مرجعية مبدأ التمثيل النسبي، والى قانون النقابات الذي لم يقر بعد.
وفي كل الاحوال فان زيادة يطرح تصورا عبر «حياة وسوق» لوحدة الحركة العمالية النقابية، قائما على نقابات حقيقية وفعلية، ترتكز لمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والفاعلية، ويعتبر ان أي حوار وأي نقاش خارج هذا السياق هو غير واقعي، فالواقعية تتطلب اما وحدة كاملة في اطار اتحاد واحد، او في اطار كونفدرالية نقابية، وكلا المنهجين يحتاجان الى نقابات مستقلة ديمقراطية فاعلة، مشددا على ان اساس الوحدة يجب ان يكون بين نقابات تمثيلية، وبخلاف ذلك يرى انه لن يكون هناك سوى اعادة انتاج لمحاصصات فصائلية وشخصانية لا علاقة لها بهموم ومصالح العاملين.
وقال: ليست التعددية شرا دائما، ويجزم بقوله: لن تكون هناك وحدة حقيقية ذات معنى ومغزى دون اقرار الحق في التعددية، يجب ان يكون الحق في التعددية مدخلا حقيقيا للوحدة النقابية، لانها ستكون تعبيرا عن الارادة الطوعية الحرة وباعتبارها ضرورة لمراكمة القوى ولتعزيزها ولتحقيق مصالح العمال.

ابراهيم: حوار أوسع في قضايا مالية وسياسية
ويؤكد الامين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم ان مشروع وحدة الحركة النقابية يراوح مكانه، وان النقاط الخلافية الاساسية «سياسية ومالية»، مجددا مطالبته بتحقيق وحدة الحركة العمالية بشكل شامل، وهو يرفض ويقف ضد التعددية مطلقا، ويرى ان قوة الحركة النقابية بوحدتها للدفاع عن حقوق العمال، وان هذا التشتت يضعفها ويشل قدرتها.
ويطالب ابراهيم الفريق الاخر، بان يتم الحوار بشكل اوسع في قضايا مالية «مستحقات عمالنا التي تجبيها الهستدروت» واخرى سياسية نقابية، فالاتحاد العام لعمال فلسطين عضو في الاتحاد العالمي للنقابات، بينما الاتحاد العام لنقابات العمال عضو في الاتحاد الحر، ويؤكد اصرار الاتحاد الاخير على ان يكون الاتحاد الموحد عضوا في الاتحاد الحر، بينما يصر اتحاد عمال فلسطين على ان يكون عضوا في الاتحاد العالمي للنقابات.
ويقول ابراهيم انه اقترح عقد مؤتمر وحدوي بعد اعلان الوحدة وله السلطة العليا في ان يقرر، لكن الطرف الاخر «سعد» اصر على «ألا يعرض الموضوع لا على المؤتمر الوحدوي، ولا على الامانة العامة الجديدة للاتحاد، وشدد على ان يتخذ مثل هذا القرار قبل البدء بأي حوار، والاعلان اننا اعضاء في الاتحاد الحر مسبقا. وحتى قبل النقاش وان قلنا لا للعضوية في الاتحاد الحر، فلن يكون هناك نقاش بشأن وحدة الحركة النقابية. وهذا الجدل دار بحضور رجب معتوق امين عام اتحاد العمال العرب والامين العام لاتحاد عمال الاردن، مازن المعايطة».
ويقر ابراهيم بانه اذا توحد قطبا الحركة النقابية ذات اللون التنظيمي والسياسي الواحد، ستلحق باقي الاتحادات والنقابات الاخرى ان كانت تابعة لاحزاب وقوى سياسية او مستقلة، ويقول: «من المؤكد ان اتحاد النقابات المستقلة قد يكون اقرب لنا من الاتحاد العام للنقابات لانه لا يوجد عنده مال الهستدروت ولا عضوية الاتحاد الحر».
ويعلن ابراهيم معارضته ووقوفه ضد التعددية النقابية، وفي نفس الوقت مع وحدة الحركة العمالية الفلسطينية، مشيرا الى ان «وزير العمل الأسبق د. سمير غوشة بذل جهودا كبيرة جدا من اجل وحدة الحركة النقابية الفتحاوية»، لكنه قال: «يبدو ان هناك مراكز قوى تلعب، وهذا لصالح اسرائيل، فالانقسام في الحركة العمالية يخدم البرنامج السياسي الاسرائيلي المتمثل في ممارسات الهستدروت».
ويقول ابراهيم: «تحدثنا كثيرا في مسألة الوحدة، وقدمنا مقترحات كثيرة، لكننا لا نعرف من هي القوة التي لها مصلحة في تعطيل هذا المشروع، لذلك نتمنى على القيادة الضغط على اصحاب القرار في هذا الموضوع من اجل انجاز الوحدة، ود. سمير غوشة وصل درجة التوقيع لكن هناك جهة تلعب، فصدر قرار بتعيين الاخ صخر حبش رحمه الله بدلا من د. غوشة».

الفقها: الحوار مفرز والجميع يتحمل المسؤولية
ونفى امين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين حسين الفقها وجود جديد في ملف وحدة الحركة النقابية العمالية، وقال: «لا يوجد مستجدات على صعيد مشروع وحدة الحركة العمالية، ونحاول قدر الامكان ان نستمر في التواصل والحوار بين كل الاطراف من اجل الوصول لوحدة الحركة العمالية». ونفى بشكل قاطع ان تكون هناك حوارات جديدة او لقاءات وقال ان هذا المشروع ليس مجمدا فقط وانما مفرز على حد وصفه.
ورفض تحميل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المسؤولية عن فشل كافة الجهود التي بذلت لانجاح هذا المشروع الوحدوي، لكنه قال: كلنا نتحمل مسؤولية استمرار شرذمة الحركة النقابية، والكل يتشبث بمواقفه ووجهة نظره من القضية، معتقدا بان موقفه ووجهة نظره ورأيه وتصوره هي السليمة.
لكن الفقها يتمنى التوصل في مرحلة قادمة الى ان يكون هناك حوار جدي ذو بعد نقابي ينطلق من مصلحة العمال والحفاظ على حقوقهم.
ويعرب الفقها عن أمله في ان تكون خطوة توحيد مواقف فرقاء العمال من الحد الادنى للاجور، مقدمة لخطوات ايجابية باتجاه توحيد الجسم العمالي النقابي خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها العمال.
وقال الفقها: نتطلع بايجابية لهذا الاتفاق لا سيما انه ستبنى عليه خطوات اخرى تتجسد في وحدة الحركة النقابية بشكل عام.

«التضامن العمالية»: ضرورة ملحة للتوحد على اهداف استراتيجية موحدة
وحول التفاصيل الاجرائية لمشروع وحدة الحركة العمالية يكشف امين سر منظمة التضامن العمالية محمد العاروري انه قبل اكثر من عام اجتمعت عدد من الكتل العمالية الممثلة لعدد من الفصائل على مدار اكثر من ستة اشهر، وتوصلت الى وثيقة سميت في حينه «وثيقة اسس وحدة الحركة النقابية»، ودعي لنقاشها الامناء العامون لثمانية فصائل مع امناء سر الكتل العمالية لهذه الفصائل وتم اقرار ما ورد فيها وتوقيعها وسلمت هذه الوثيقة للامناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك الامناء العامين لاتحادات العمال «حيدر ابراهيم، شاهر سعد، راسم البياري، وكافة الكتل النقابية».
ويضيف: على اثر ذلك عقد اجتماع بمبادرة من اللواء توفيق الطيراوي – مسؤول المنظمات الشعبية في حركة فتح، لان المشكلة بالاساس هي بين اعضاء حركة فتح، وطلبنا على اساس هذه المذكرة ان يتم العمل بجد على وحدة الحركة النقابية خلال ستة أشهر، وبالفعل بلغنا بقرار اللجنة المركزية لحركة فتح بانه يوجد هناك قرار لوحدة الحركة النقابية، واجتمعوا مع الامناء العامين للاتحادات الذين كلهم من حركة فتح، وتوصلوا الى ورقة يتم على اساسها انجاز توحيد الاتحادين.
وعقد اجتماع آخر للبحث في التفاصيل، وفيه تم تشكيل لجنة عليا لوحدة الحركة النقابية من تسعة فصائل ويرأسها الامين العام حيدر ابراهيم وعضوية كل من شاهر سعد وراسم البياري ومندوب عن كل كتلة من الكتل الاخرى التسع.
وعقدت هذه اللجنة اجتماعا في مقر الاتحاد العام لعمال فلسطين برئاسة حيدر ابراهيم وحضور راسم البياري وكافة الكتل النقابية الاخرى التسع، وبحثنا في موضوع مكان عقد المؤتمر وعدد اعضائه من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، وشكلت لجان لاعادة النظر في النظام الداخلي ودستور الاتحاد وكافة الوثائق التي ستطرح على هذا الاتحاد.
وبالفعل بدأت هذه اللجان العمل لكن فوجئنا على شرف الاول من أيار من العام الماضي، بعد ان طرحنا اقتراحا بتنظيم فعالية مشتركة لكافة الكتل وكافة الاتحادات في فلسطين لنري الطبقة العاملة الفلسطينية، اولا وكافة الجهات الاخرى العربية والدولية باننا نسير على طريق وحدة الحركة النقابية الفلسطينية، لكن للاسف الشديد يقول العاروري، اعتذر شاهر سعد عن المشاركة في فعاليات مشتركة، وكذلك الحال انتقل راسم البياري بعد الاول من ايار من الاتحاد العام لعمال فلسطين الى اتحاد نقابات فلسطين، واعلن مع شاهر سعد وحدة الاتحادين «اتحاد نقابات عمال غزة واتحاد نقابات عمال الضفة»، علما ان الاتحادين المذكورين كانا اتحادا واحدا لاكثر من 10 سنوات، وكان الامين العام شاهر سعد ونائبه راسم البياري، لكن الاخير خرج والتحق بالاتحاد العام لعمال فلسطين واصبح نائب امين عام الاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم، وخلال ايام انتقل مرة اخرى الى اتحاد عام نقابات عمال فلسطين.
ويضيف العاروري: عطلوا اجتماعات اللجنة العليا لوحدة الحركة النقابية، وتمت مراجعة اللجنة المركزية لحركة فتح، التي اكدت وجود اختلاف وسط النقابيين الفتحاويين وسيعملون على اعادة النقاش والزامهم بالعودة الى اللجنة العليا، وعقد مؤتمر توحيدي، وحتى هذه اللحظة نحن ننتظر هذا اللقاء لمتابعة الحوار من اجل عقد المؤتمر التوحيدي في فلسطين والشتات.
واكد العاروري ان هناك ضرورة ملحة للتوحد على اهداف استراتيجية موحدة، وايضا لان الظروف في العالم العربي تغيرت بعد ما يسمى الربيع العربي، وهذا يملي علينا استخلاص العبر مما يحصل من حولنا لنتوحد كحركة نقابية في الدفاع عن هموم وقضايا شعبنا، اذن نحن بحاجة ماسة الى ان ندافع عن حقوق ومكتسبات عمالنا وأيضا لأن نلعب دورا مهما في الحركة النقابية العربية من خلال عضويتنا في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ومنظمة العمل العربية، وايضا نحن بحاجة الى ان نتوحد في منظمة العمل الدولية.
ويقول العاروري: علينا ان نتوحد كفريق له استراتيجية واحدة، وهذا اصبح مطلبا شعبيا عربيا ودوليا لان تكون هناك قيادة موحدة للحركة النقابية الفلسطينية.
وحمل العاروري المسؤولية لكافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لكن بدرجة اكبر لحركة فتح لان الامناء العامين للاتحادين هم اعضاء فيها ولو قرر كلاهما الوحدة لما اعترض على ذلك أي من الفصائل الاخرى، وقال: «اذا ارتأت حركة فتح ان تلزم اعضاءها بالوحدة فاعتقد ان المشكلة ستحل خلال 24 ساعة».
واوضح العاروري ان الخلاف بين الفريقين الفتحاويين ليس برنامجيا ولا هيكليا، وانما الخلاف على مكاسب شخصية: من سيكون الامين العام؟ ومن سيكون نائبه؟، والخلاف في العلاقات الدولية والعربية، حيث يريد الاتحاد العام لعمال فلسطين ان يكون جزءا من اتحاد النقابات العالمي وهذا حق مشروع، لان هذا الاتحاد يقف بصلابة وجرأة الى جانب شعب وعمال فلسطين وله مواقف تسجل ويحارب في كافة الساحات الدولية دفاعا عن شعبنا وعمالنا. لكن اتحاد نقابات العمال يرى ان يكون جزءا من الاتحاد الحر، ويبرر ذلك بان في هذا الاتحاد اكبر الاتحادات الاوروبية والاميركية القوية التي تمتلك المال، والهستدروت جزء من هذا الاتحاد الحر، وبالتالي هذا احد مواضع الخلاف.
ويرى العاروري انه اذا اتفقنا في منظمة التحرير الفلسطينية على استراتيجية موحدة للعلاقات الدولية وتحديد مكانة ومواقع الاتحادات، فانه يجب تطبيق هذه السياسة على كافة الاتحادات، لان اتحاد عمال فلسطين هو احد القواعد الشعبية المهمة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونحن جزء منها، وبالتالي قرارها ملزم لاعضائها واتحاد عمال فلسطين هو احد اعضائها، واتحاد نقابات العمال قبل انشاء السلطة الوطنية يعترف ويقر بانه جزء من اتحاد عمال فلسطين، فالمشكلة ليست على تمثيل اتحاد عمال فلسطين في منظمة التحرير، وانما المشكلة من سيكون المسؤول رقم واحد ومن هم الاشخاص الذين سيمتلكون القرار الاداري والمالي داخل الاتحادات.
ويقترح العاروري تصورا لحل الخلاف وصولا لاتحاد توحيدي بدعوته لحسم اوجه الخلافات المالية والادارية والسياسية النقابية، من قبل اللجنة العليا لوحدة الحركة النقابية في مؤتمر وحدوي، تشارك فيه كافة اطراف الحركة النقابية الفلسطينية من اتحادات ونقابات وكتل نقابية حتى لا يكون هناك انقسام ولا اجسام خارج هذا المؤتمر، وبالتالي سيكون المؤتمر سيد نفسه وسيتم فيه انتخاب الهيئات القيادية، اللجنة التنفيذية، المجلس العام للاتحاد على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، وان لم نتفق على قائمة موحدة فليكن هناك اكثر من قائمة وصندوق الاقتراع هو الحسم.

البياري يوضح «مغالطات» التمثيل الدولي والعلاقة مع الهستدروت
بدوره، ينفي نائب الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين راسم البياري وجود اصرار بهذه الدرجة من قبل شاهر سعد على عضوية الاتحاد الوطني الوحدوي في الاتحاد الحر، لكنه قال: ليس من السهل قطع هذه العلاقات، فهناك وثيقة وقعت ووافق عليها حيدر ابراهيم بمباركة الرئيس محمود عباس «أبو مازن» واعضاء اللجنة المركزية، ونصت الوثيقة الموقعة على «ان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هو عضو طبيعي في الاتحاد الدولي»، وعضويتنا في الاتحاد الدولي مطلب اساسي.
واكد البياري الجميع كان متفقا من قبل في نص الاتفاقية ان يبقى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عضوا في الاتحاد الدولي، وترك الامر مفتوحا للاتحاد العام لعمال فلسطين لكي يستمر في عضويته في الاتحاد العالمي، والخيار الآخر ترحيل هذا البند الى المؤتمر العام الوحدوي ليقرر باعتباره سيد نفسه.
وتابع: حتى اتحاد العمال العرب اعتبر هذا الموضوع شأنا فلسطينيا خصوصا اننا بحاجة للدعم السياسي والمالي من الجميع، ولاننا بحاجة الى كل اتحادات العالم، وبالتالي لم يكن هناك خلاف على الاطلاق، لكن جرى حوار ثنائي في العاصمة الاردنية عمان بين حيدر ابراهيم وشاهر سعد لا اعلم على ماذا اختلفوا فيه.
وبعكس الاخرين وعلى نقيض ما صرح به زميله امين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، قال البياري: لم تجمد افكار وحدة الحركة النقابية العمالية وليس دقيقا القول انها جمدت، هذا تقييم غير واقعي، فقبل اكثر من عام وقعت اتفاقية لتطبيق الوحدة بالتدريج وصولا لاتحاد واحد، كما تطرقت الاتفاقية لخصوصية هذا الاتحاد في علاقاته العربية والدولية، مؤكدا على الاستمرار في طرح الافكار لاتمام مشروع الوحدة.
وقال: التراجع الذي حصل في مشروع الوحدة هو من قبل حيدر ابراهيم في تطبيق الاتفاقية واضحة المعالم، التي أكدت ضرورة الانطلاق بالحديث مع كل اطياف شعبنا مع البدء بالتطبيق حتى يتم الاتفاق على الآلية التي تنظم هذه الوثيقة، وحددت سقفا زمنيا من اجل الدمج الاداري والمالي الشامل والكامل في كافة هيئات الاتحاد وصولا الى مؤتمر حقيقي وواقعي منتخب من القاعدة الى القمة، واقرار دستور له في المرحلة الجديدة.
ونفى البياري ان يكون الخلاف في صفوف الحركة النقابية فتحاويا، واتهم اطرافا تلعب على هذه التناقضات وهي معنية بتشتيت اداء ووحدة الحركة النقابية لانها مستفيدة من الوضع القائم.
ونفى كذلك ان تكون علاقة الاتحاد العام مع الهستدروت احد الاسباب التي ادت الى فشل الوحدة النقابية وقال: هذا ليس صحيحا، وهي اقوال مزعومة وليس لها اساس من الصحة، وقال: هذه العلاقة بين الاتحاد والهستدروت هي علاقة حوار من اجل استرداد الجزء الخاص بالاستقطاع الذي يؤخذ كرسم تنظيمي نقابي وليس كحقوق عمالية، والعلاقة بينهما ليست علاقة تطبيع، وهي تنشط عندما تتعثر بعض القضايا او شكاوى العمال من اجل وضع حل لها، لكن لم نتطرق الى هذا الخلاف اثناء توقيع الاتفاقية.
وفي ما يتعلق بكثرة تنقلاته بين الاتحادين وتسلمه مهام النائب لكلا الامينين العامين للاتحادين، قال البياري: انا انتخبت من قبل مؤتمر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في عام 2007 واتخذ فيه قرار بالاستمرار في مشروع الوحدة ليكون هناك اداء نقابي موحد، وعندما حدث الانقلاب على الشرعية في قطاع غزة جاء القرار السياسي لاعادة تأهيل المؤسسة النقابية واتمام مشروع الوحدة في اتحاد عمالي واحد وليكون هناك برنامج نقابي والتزمنا بهذا القرار السياسي الصادر عن الرئيس «أبو مازن» وعليه التحقنا بالمجلس العمالي المركزي الاعلى في عمان الذي تمثلت وظيفته بالسعي قدما لتحقيق الوحدة، لكن لم يكن له دور جدي سوى في الوثيقة الآنفة الذكر، وبالتالي انتخبت نائبا اول للامين العام الذي هو حيدر ابراهيم، لكن الاتفاق يتحدث عن وحدة اتحادين، وبالاصل انا من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وما زلت ولا ترتفع هذه الصفة عني الا في مؤتمر، ولا يوجد نظام في الاتحاد يسمح او يمنع انتقالي من هذا المكان الى ذاك، وبحوزتي وثيقة بقرار من الرئيس»ابو عمار» باني «راسم» وشاهر سعد اعضاء في الامانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين منذ عام 1995، والمرة الثانية حينما صدر القرار السياسي من الرئيس «أبو مازن» باعادة هيكلة الاوضاع النقابية، وانطلقنا في الحوار من بيت روحي فتوح وتوج بالمجلس العمالي الاعلى في عمان ولمدة 18 شهرا حيث تمكنا من الوصول الى الوثيقة السالفة الذكر، وبينما كنت نائبا اول كنت ايضا امارس صلاحياتي في غزة كرئيس للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هناك بعلم الجميع.

مجدلاني: غياب الارادة هو السبب
بدوره، يؤكد وزير العمل د. احمد مجدلاني ان الجهود السابقة لوحدة الحركة النقابية العمالية، اصطدمت بغياب الارادة لدى اطراف الحركة العمالية، وسبب ذلك نشوء اجسام وقيادات نقابية مختلفة تماهت مع مصالحها ومصالح الاجسام التي تمثلها، وبالتالي اصبح الموضوع اكثر تعقيدا مما نتصوره.
ويعتقد ان الموضوع الرئيسي بحاجة الى ارادة، وعدم توفر هذه الارادة لغاية اللحظة الراهنة هو السبب الرئيسي في تعثر كل محاولات وحدة الحركة النقابية، وايضا غياب الارادة السياسية المكونة والمرجعية لهذه المنظمات النقابية ايضا عامل رئيسي في عدم القدرة للتوصل لوحدة الحركة النقابية.
ويطرح وزير العمل تصوره لتسوية الخلافات النقابية ويقول: نحن امام هذا الوضع القائم امامنا خيار، اما ان نشرعن هذه الاتحادات النقابية في اطار معايير العمل العربية والدولية، وبالتالي نرسخ فكرة الديمقراطية والتعددية النقابية، ويكون هناك اطار تنسيقي بين هذه الاتحادات. أو ان تبقى حالة الفوضى قائمة، فنحن اخذنا خطوة شرعنة ومأسسة التعددية النقابية في اطار ديمقراطي، لكن هذا لا يلغي باي حال من الاحوال، أي جهد جدي وأي ارادة سياسية ان توفرت، لتوحيد الاطر او الاتحادات النقابية في اطار حركة نقابية واحدة.
ويقول د. مجدلاني: موضوع فشل المحاولات لهذه الوحدة ليس موضوعا شخصيا بقدر ما هو تعبير عن مصالح مختلفة لقيادات نقابية مختلفة، فنحن نتحدث عن اجسام لها سنوات وهذه الاجسام خلقت مواقع لها امتداد ونفوذ ولها ايضا مصالح اجتماعية واقتصادية وايضا مالية، وبالتالي نحن نتحدث عن مكون لاجسام فلم تعد المسألة مسألة فرد من هنا وهناك، وانما نحن نتحدث عن مشكلة اجسام موجودة على الارض واصبح لها تاريخ ومؤسسات ومصالح ايضا مختلفة.

ملوح: الطرفان الفتحاويان يتحملان المسؤولية
من جانبه، حمل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد الرحيم ملوح، الطرفين العماليين الفتحاويين المسؤولية، والطرف الاساسي اللجنة المركزية لحركة فتح، لانها لا تجزم ولا تحسم الخلاف بين القياديين النقابيين اللذين يقفان على رأس الاتحادين العماليين وبالتالي يجب على اللجنة المركزية لفتح ان تلزمهما بالاتحاد والوحدة في هذا الموضوع.
وعن تصوره لهذه الوحدة قال: ما سيأتي به العمال والعاملات من هيئة موحدة فنحن معه.
ولم يختلف نائب امين عام حزب فدا صالح رأفت عن غيره بتحميل المسؤولية في اعاقة وحدة الحركة النقابية العمالية لحركة فتح، وقال: عليها ان تأخذ قرارا ملزما لطرفي الحركة بشكل اساسي في اتحاد النقابات والاتحاد العام، وادعو كل القوى لممارسة الضغط على الجانبين من اجل الاسراع في تحقيق هذه الوحدة، مشددا على ان القرار هو لدى حركة فتح بشكل اساسي.