جواد السوافيري.. تحدى إعاقته ببيع "الإكسسوارات"

الحياة الجديدة - خاص- هاني أبو رزق- يخرج الخمسيني جواد السوافيري من باب بيته بحي الصبرة بمدينة غزة واضعا يديه على عجلتي الكرسي المتحرك الخاص به قاطعا مئات الأمتار متجها الى شارع الجامعات وتحديدا بجانب باب الجامعة الاسلامية واضعا على حجره "كرتونة" من البكل وبعض الاكسسوارات الخاصة بالفتيات رغبة منه في بيعها وكسب قوت يومه مناديا على بضاعته "بشيقل يا بنات.. اتفضلوا يا بنات".

فكونك تقطن في غزة فانك ستشاهد العجب, فبالرغم من اختلاف أسباب اعاقتهم تحدوا الصعاب, فمن معلم على كرسي متحرك يعلم تلميذه في احدى المدارس لم يتبق من يديه وقدميه سوى يد واحدة, الى صحفي على كرسي متحرك مبتور القدمين يلتقط الصورة لإيصالها الى العالم, وصولا الى السوافيري بائع "الاكسسوارات" المصاب بشلل نصفي, فهؤلاء حاربوا اعاقتهم التي تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية وهم مقعدون حتى لا يكونوا عالة على المجتمع.

السوافيري، وبالرغم من اعاقته التي تمنعه من العمل والتكيف مع الحياة الطبيعية، تحدى اعاقته وسعى الى العمل كي يستطيع العيش من عرق جبينه دون مد يديه للناس, قال: "اتجهت الى بيع البكل والجرابين والمقصات والاكسسوارات دون غيرها، لأن رأسمالها قليل بالرغم من انني مقعد على كرسي متحرك", مشيرا الى انه يحصل من البيع على 10 الى 15 شيقلا في اليوم.

واشار السوافيري الى انه يحصل على 750 شيقلا كل ثلاثة شهور من الشؤون الاجتماعية وهي لا تكفيه لشراء دوائه، خاصة ان زوجته مريضة ايضا.

وقال انه ذهب الى مؤسسات عديدة للحصول على كرسي كهربائي يساعده في التنقل لكن دون جدوى لأنه لا "يملك واسطة".

وعن اصابته يقول انه كان يعمل على سيارة لنقل الأثاث المنزلي والمستلزمات الاخرى، وأثناء رفعه لأحد الأبواب الحديدية سقط من على مسافة مرتفعة حيث تسبب في اعاقته, مشيرا الى ان اصابته منعته حتى الآن من نعمة الانجاب.

وطالب السوافيري المسؤولين بمساعدته عبر افتتاح مشروع صغير له يستطيع العيش من خلاله, وتوفير كرسي كهربائي متحرك.