كوبا اميركا 2015: نجومية كافاني على المحك!

(أ ف ب) - يدخل مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي ادينسون كافاني الى الموقعة المرتقبة بين بلاده الاوروغواي حاملة اللقب وتشيلي المضيفة في الدور ربع النهائي من بطولة كوبا اميركا لمنتخبات اميركا الجنوبية، وهو تحت ضغط هائل بعدما فشل حتى الان في الارتقاء الى مستوى التوقعات.

وكان من المفترض ان يكون كافاني مركز الثقل في فريق المدرب اوسكار تاباريز في ظل غياب لويس سواريز الموقوف تسع مباريات بسبب عضه مدافع ايطاليا جورجيو كيليني في كأس العالم في البرازيل العام الماضي، ودييغو فورلان الذي اعلن اعتزاله الدولي.

لكن مهاجم نابولي الايطالي السابق كان بمثابة الحاضر الغائب في المباريات الثلاث التي خاضتها بلاده في الدور الاول الذي تجاوزته بصعوبة بعدما حلت ثالثة في مجموعتها خلف الارجنتين والباراغواي.

"من الطبيعي ان يشعر المرء بشيء من القلق عندما لا تدخل الكرة الشباك"، هذا ما قاله كافاني الذي فشل في تسجيل اي هدف حتى الان، مضيفا "لكني اختبرت هذا الامر في بعض المواسم واعلم باني سأتخطاه. امل وحسب ان تبدأ الكرة بالدخول (الى الشباك)".

ومن البديهي ان يشعر كافاني الذي سجل 27 هدفا في 75 مباراة مع منتخب بلاده، بالاحباط خصوصا انه وصل الى تشيلي وهو في قمة عطائه بعدما وجد طريقه الى الشباك في 13 مناسبة خلال المباريات الـ11 الاخيرة التي خاضها مع فريقه باريس سان جرمان في جميع المسابقات.

وقد تمكن المهاجم الاوروغوياني من التفوق حتى على زميله في نادي العاصمة السويدي زلاتان ابراهيموفيتش بعدما سجل 31 هدفا للنادي الباريسي خلال الموسم الماضي مقابل 30 لـ"ابرا"، اخرها كان في نهائي مسابقة الكأس ضد اوكسير (1-صفر) حين اكمل الثلاثية المحلية لفريقه.

لكن كافاني احتاج الى 53 مباراة ليسجل اهدافه الـ31، فيما خاض ابراهيموفيتش 37 مباراة فقط ما يجعل الاخير اكثر اهمية بالنسبة لسان جرمان من حيث الفعالية في الخط الامامي.

ويمكن القول ان كافاني لم يرتق حقا الى المستوى الذي كان عليه في نابولي حيث توج في موسمه الاخير بلقب الدوري الايطالي قبل الانتقال الى "بارك دي برينس" في صيف 2013 في صفقة قدرت بـ5ر64 مليون يورو، وهناك شكوك بقدرته على تولي مهمة قيادة الهجوم كرأس حربة وحيد وبقدرته على فرض نفسه النجم الابرز في صفوف فريقه.

ما هو مؤكد ان كافاني استفاد الموسم الماضي من اصابة ابراهيموفيتش لكي يخرج من الظل الاخير، وها هو الان امام فرصة الخروج ايضا من ظل سواريز مع المنتخب الوطني (44 هدفا في 82 مباراة دولية)، خصوصا ان الخط الامامي لبلاده يفتقد الى نجوم من العيار الثقيل بوجود لاعبين مثل ابيل هرنانديز او كريستيان ستواني.

كانت الاوروغواي محظوظة في الدور الاول لتمكن لاعب الوسط كريستيان رودريغيز (1-صفر ضد جامايكا) والمدافع خوسيه خيمينيز (1-1 ضد الباراغواي) من منحها النقاط الاربع التي خولتها مواصلة حملة الدفاع عن لقبها، لكن مع وصولها الى الادوار الاقصائية، تحتاج الان الى ان يرتقي كافاني لمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه خصوصا ان المهمة التي تنتظرها غدا في سانتياغو ضد البلد المضيف ستكون صعبة للغاية.