حيَدوا اطفالكم في طلاقكم!

رام الله - استراحة الحياة- ولاء شمالي - الطلاق قرار يتخذه أحد الاطراف في العلاقة، وبغض النظر عن اسبابه وايجابياته وسلبياته عليهما، الا انه يعتبر مشكلة تواجه الطفل، لأنه لا ينتظر بعمره من اسرته الا ان تعطيه الحب والراحة والسلام والاستقرار، وحسب الدراسات تعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل العمرية تأثيرا في شخصية الفرد، فالمشاكل التي يتعرض لها الأطفال في صغرهم تؤثر على شخصيتهم وسلوكهم عندما يكبرون.

"استراحة الحياة" تحدث الى الأخصائي النفسي العلاجي في المركز الفلسطيني للارشاد مراد عمرو للحديث حول هذه القضية لما لها من أهمية في حماية اطفالنا ورعايتهم رعاية سليمة تليق بهم.

وقال عمرو ان الأسرة هي الشكل النموذجي المفترض والنمط المثالي ليعيش فيه الطفل، بالتالي الانفصال او المشاكل العميقة تكون ذا تأثير بالغ على الأطفال سواء على المدى القريب او البعيد.

واوضح عمرو ان نسب الطلاق في فلسطين بارتفاع ملحوظ بسبب الممارسات المفاهيمية الخاطئة لأصحاب العلاقة، فوصلت نسبة الطلاق في فلسطين عام 2013 الى 20% حسب التقرير السنوي الصادر عن المحاكم الشرعية في الضفة الغربية، وتعد هذه النسبة مرتفعة وغالبا ما يروح ضحيتها للأسف الأطفال.

وأكد عمرو ان الطفل بحاجة الى الأب والأم معا، على المستوى النفسي، "مشكلة الطلاق تبني عند الطفل مخاوف وتساؤلات عديدة مثلا لماذا انا مختلف عن اقراني؟

 وأضاف ان الأصعب من قرار الانفصال هو ما يتبع هذا القرار من زواج لأحد الوالدين او كليهما فيشعر الطفل في كثير من الاحيان بالضياع والتوتر والقلق.

وذكر عمرو بعض التأثيرات السلبية التي تترافق مع الطفل حين يكبر كالعدوانية أو انعدام الثقة بالنفس وقد تؤثر على علاقته مع احد والديه، ومقدرته على اختيار الشريك والزواج بناء على تجربة والديه فتجعله هذه التجربة يفكر ان ما حصل لوالديه قد يتكرر معه.

واوضح عمرو ان ما نسبته 35% من مراجعي المركز الفلسطيني للارشاد هم من الأطفال الذين يعانون من مشاكل اثر انفصال وتفكك أسرهم.

وأهم ما نصح به عمرو هو تحييد الأطفال في مثل هذه الخلافات العائلية وحالات الانفصال لان هذا الخلاف "حساس جدا"، لذلك من الافضل عدم اقحامهم في هذه الدوامة وتقديم الحماية والعطف الدائم لهم، ونصح ايضا ان يكون هناك تنسيق دائم بين الوالدين وتواصل لرعاية الاطفال رغم الانفصال.