الساق - انيس الرفاعي

1

في الحديقة كان لقاؤهما المعتاد هو وهي

في الحديقة كان لقاؤهما المعتاد هو وهي حين طلب منها هو عربون حب لا يقبل الجدل .

في الحديقة كان لقاؤهما المعتاد هو وهي حين طلب منها هو عربون حب لا يقبل الجدل فأهدته هي بلا تردد ساقها اليمنى .

في الحديقة كان لقاؤهما المعتاد هو وهي حين طلب منها هو عربون حب لا يقبل الجدل فأهدته هي بلا تردد ساقها اليمنى ، الاصطناعية كي يحتفظ بها لاسبوع كامل .

2

في المنزل كان سعيدا بالساق. سعيدا بها لأسبوع كامل. سعيدا بها لانها سائق المرأة الوحيدة التي عضت قلبه. سعيداً بها لانها الساق الوحيدة التي لا تذكر بساق اخرى. سعيدا بها لانها الوحيدة من بين السيقان اللواتي لم يغرز الزمن فيها بعد اسنانه العنيفة. سعيدا وسعيدا وسعيدا وسعيدا وسعيدا بها كما لو انها ما زالت ساقا بعد. سعيدا لانه في كل ليلة نض من جذر الفخذ حتى الربلة عنها سنتمترا فسنتمترا في ذات الجاورب النايلون واعاد حشرها سنتمترا فسنتمترا في ذات الجوارب. سعيدا لانه في كل ليلة اقام في سفح الساق كي يزخرف الاظافر الخمسة باللون الاحمر الاحمر الذي جعله غير متضر للتفاوض مع كلب الرغبة النابح النابح في داخله. سعيدا لانه في كل ليلة تخيلها ساقا بشعر خفيف غير لائق فرض عليه ان يمرر ويمرر رغوة الصابون ويحلق ويحلق حتى عاد السواد السواد الى قواعد البياض ناصعا. سعيدا لانه في كل ليلة خاض معترك الساق بالهمسات باللمسات المتاطرات الهاميات على اللحم الوهمي كالعربات غير محكمات الشد في قطار يندفع في البرية بمنأى عن توجيهات السائق نفسه. سعيدا لانه في كل ليلة اقترب رعشة اكثر ورجفة اقرب من شفاء الساق. من جعل الحياة في كل ليلة تدب من جديد في كل هذا السيليكون. من جعل الساق في كل ليلة لا تشكو بعد كل ليلة من هذا الغدر الحاد وغير القابل للمراجعة الذي يسمى: البتر.

3

في الحديقة سيكون لقاؤهما المعتاد هي وهو.

في الحديقة سيكون لقاؤهما المعتاد هي وهو حين لن ينتظر منها هو ان تطلب منه عربون حب لا يقبل الجدل.

في الحديقة سيكون لقاؤهما المعتاد هي وهو حين لن ينتظر منها هو ان تطلب منه هي عربون حب لا يقبل الجدل فأهداها هو بلا تردد ساقه اليمنى.

في الحديقة سيكون لقاؤهما المعتاد هي وهو حين لن ينتظر منها هو ان تطلب منه هي عربون حب لا يقبل الجدل فأهداها هو بلا تردد ساقه اليمنى الحية التي جزها بمنشار ووضعها هو في الثلاجة طيلة اسبوع كامل كي تحتفظ بها هي الى الابد.

هو يمضي من الحديقة بعكازين.

وهي لا تعرف الى اين ستمضي بهذه الساق الزائدة.