العيادة القانونية بالقدس تناقش توثيق قضايا اعتقال طلبة الجامعات

القدس -الحياة الجديدة- عقدت العيادة القانونية في جامعة القدس – الحرم الرئيس،  ورشة عمل حول قضية اعتقال الطلبة الجامعيين من قبل الاحتلال ، تضمنت مشاركة فاعلة لعدد من الجامعات الفلسطينية،  بيرزيت، الاستقلال، النجاح الوطنية، الخليل، وفلسطين الأهلية،  الى جانب نخبة من المؤسسات الحقوقية والانسانية العاملة في هذا المجال ، ومنها مؤسسة الضمير  لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وعدد من المراكز والدوائر الفاعلة في الجانب الحقوقي والإنساني من جامعة القدس .

وافتتح اللقاء رئيس جامعة القدس أ. د عماد أبو كشك، والذي رحب بالحضور في حرم الجامعة، مشيراً الى وجود حالة  من الاعتقال الدائم والمستمر للطلبة والأكاديميين في الجامعات الفلسطينية من قبل الاحتلال، الأمر الذي يحتاج لتنسيق  العمل وتوحيد الجهود بين الجامعات والمؤسسات الشريكة العاملة في مجال حقوق الانسان لدفع الظلم الواقع على المؤسسات التعليمية .

ودعا أبو كشك  إلى  تشكيل لجنة مشتركة وإطلاق حملة مشتركة  تقودها العيادة القانونية  في جامعة القدس لتناول ملف الاعتداء على الجامعات واستهداف الطلبة ووضعه بثقل  أمام المؤسسات والمحاكم الدولية، ومحاسبة الاحتلال وفضح جرائمه خاصة بحق التعليم ومؤسساته في فلسطين .

منسق وحدة الرصد والتوثيق في عيادة القدس لحقوق الانسان في جامعة القدس أسامة الرشق، قال " تهدف الورشة  ابراز سياسة الاحتلال  في تعطيل حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم ، وايجاد أرضية مشتركة بين الجامعات الفلسطينية لدراسة وتقرير الاستراتيجيات المتاحه لتعزيز دور الجامعات في الدفاع  عن طلبتها المعتقلين، مشيراً إلى السعي الكبير لإيجاد  قاعدة مشتركة للعمل على تناول ملف اعتقال الطلبة بوجه خاص بهدف مناقشته وابرازه كونه قضية إنسانية.

وقالت منسقة حملة الحق في التعليم في جامعة بيرزيت سندس حماد "ركزت الورشة على توثيق الاعتقالات المستمرة  بحق الطلبة والأكاديميين في الجامعات الفلسطينية والعمل في المستقبل  على انجاز حملات ضغط ومناصرة مستقبلية تسلط الضوء على قضية الطلبة المعتقلين .

وأوضحت منسقة وحدة التوثيق والدراسات في مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان احترام غزاونة، أن غياب  المؤسسات المتخصصة في هذا الجانب وخاصة مع وجود اعتقال ممنهج  لفئة فاعلة في المجتمع، جعل من عملية التوثيق والاهتمام في هذا الملف حالة من الضعف نوعاً ما، ولذلك من المهم التفاعل مع المؤسسات المختصة  في هذا الجانب و التي تتنوع اليوم في ورشة العمل هذه ، مضيفةً إلى أن القوانين  الدولية تدين وتعتبر اعتقال الطلبة  خارج عن القانون وتعسفي يمس الحق في التعليم.

و تحدث عميد كلية الحقوق في جامعة القدس د . موسى دويك حول آلية العمل كحاجة ملحة لبرمجة الوعي الكافي والمتابعة الحثيثة لقضية اعتقال الطلبة واستهداف القطاع التعليمي في فلسطين.

وتضمنت الورشة العديد من المداخلات التي تناولها ممثلو الجامعات والمؤسسات المشاركة في الورشة بتعميم التجربة وطرح الآراء بهدف متابعة قضية اعتقال الطلبة واستهداف حقهم بالتعليم  والانتهاكات المتعلقىة به  والارتقاء بالعمل الجماعي لهذه القضية .

واستعرضت وحدة الرصد والتوثيق التابعة للعيادة القانونية لحقوق الانسان في جامعة القدس تجربة العمل الخاصة بها داخل الجامعة لتوثيق الإنتهاكات المتعلقة بحق طلبة جامعة القدس والتي من أبرزها  اعتقال 41 طالباً في سجون الاحتلال، وأن  85 % من أسباب الاعتقال وفقاً لما جاء في لوائح الاتهام الاسرائيلية ، تتعلق بالأنشطة الطلابية داخل الجامعة كتنظيم معرض كتاب ، والمشاركة بمسيرة داخل الجامعة ، وتقديم خدمات طلابية لطلبة أخرين