في عيد ميلاد فدوى.. أين ذهبت الهدايا؟

رام الله – الحياة الجديدة – زويا المزين – تضيف فدوى عبد ربه عاما جديدا على عمرها في السادس من كانون الثاني لتقرر هذا العام أن تحتفل بعيدها بشكل مغاير عن الاعوام السابقة.

"قلت الهم ما بدي يجيبولي هدية ورد او كعكة، اذا بيحبوني فبتمنى منهم يقدموا دعم للأطفال في قرية (اس او اس) SOS في بيت لحم"، تقول فدوى "كل شيء حزين والوضع السياسي محبط ارتقاء الشهداء ووضع الاسرى، لذلك رأيت أن الطريقة الامثل والتي يمكن ان تبعث على السعادة هي بالعطاء وانا سأكون سعيدة عندما أرى الأطفال سعداء بما يقدم لهم" ومن هنا بدأت فكرة فدوى.

عندما اقترحت فدوى على عائلتها وأصدقائها المبادرة لاقت تشجيعا وترحيبا كبيرا لتقرر فيما بعد تحويل المبادرة من شخصية الى عامة تقول "اقترحنا أن نقوم بعمل حدث على الفيسبوك ندعوا فيه ليس فقط اصحابنا بل اشخاص اخرين للتبرع لمؤسسة اس او اس وكان عيد ميلادي مجرد فرصة."

كانت فدوى شاهدة في الثلاث حروب الاخيرة على غزة وسافرت الى العديد من المناطق لتقديم المساعدات الانسانية  للاجئين ومنها سوريا وليبيا والعراق ولبنان والاردن، ضمن عملها في الاتحاد الاوروبي في قسم المساعدات الانسانية العاجلة، خاصة اللاجئين منذ 4 سنوات، رؤية فدوى لمعاناة الضحايا الاطفال في كل المناطق المنكوبة جعلها تنظر للعالم بطريقة مختلفة.

"منذ وقوع الأزمة السورية قللت الجهات المانحة تمويلها للفلسطينيين، إذ ان معظم الممولين يحولون اموالهم باتجاه دعم اللاجئين السوريين"، وتضيف فدوى "رأيت أنه من الافضل ان يخدم الفلسطيني ابنَ بلده من خلال المبادرات الشخصية ورأيت أنه يمكنني ان أقوم بمبادرة شخصية ولو بسيطة".

بحثت فدوى عن جهات بحاجة الى مساعدة من أجل تقديم مبادرتها وبعد عدة اقتراحات قررت التواصل مع قرية SOS التي تراجع دعمها "فكرت ان اقوم بعمل تطوعي معهم وقررت أن ابدأ بنفسي، فقررت ان احتفل بعيد ميلادي بطريقة مختلفة تسلط الضوء على قضية الاطفال وعلى المؤسسة".

قرية الأطفال(SOS) في بيت لحم تأسست في الشرق الأوسط عام 1966 وافتُـتِحَتْ رسمياً باستقبال أول أطفالها عام 1969م.

يتواجد في القرية حاليا 93 طفلاً وطفلة، كما يوجد بيت لمدير القرية، وبيت لخالات (SOS) لمساعدة الأمهات، والقيام بأعمال الأم في فترة غيابها.

يقول احد اطفال القرية: "أصبحت حياتي أفضل الآن، في قرى الأطفال SOS اعيش بأمان، استطيع ان العب، واتعلم اشعر بدفء الاسرة، أنا طفل من بين ٩٣ آخرين يعيشون في القرية".

وتوضح فدوى "هذه المؤسسة الفلسطينية منسية ولذلك وجب تشجيعها لأنها تربي جيل الاطفال ليكونوا جزءا فاعلا في المجتمع مستقبلا".

وتضيف "تواصل معي العديد من الصحفيين من أجل تعميم المبادرة وأيضا أشخاص بشكل فردي، وأنا قمت بإرشادهم للتبرع عبر الانترنت أو تقديم هدايا للأطفال أو مساعدات نقدية للمؤسسة".

وعبّر أصدقاء فدوى عن سعادتهم بهذه المبادرة، يقول فايز "أول شي انصدمت من هيك مناسبة وهيك فعالية، بجد مش عارف شو احكي وشو اكتب، بس اشي بيرفع الراس لانو فهاد الأشي رح تسعدي قلوب الأطفال وترسمي البسمه على وجوههم، انا فخور بانو في انسانه بتفكر بهيك اشي سعادتها من سعادة الأطفال".

وجاءت رسالة فدوى على النحو الآتي:

"أصدقائي حول العالم .. انه يوم عيد ميلادي والذي يصادف 6 /كانون ثاني /يناير .. صحيح انو عمري صار اكبر سنه بس بالمرة ما بكبر (اهم شي الروح)، هذا العام أريد أن احتفل بعيد ميلادي مع أطفال قرية اس او اس في بيت لحم. ليتم جمع التبرعات لاحتياجاتهم التعليمية.

يمكنكم تقديم الهدايا للأطفال، أو التبرع عبر الانترنت .. وأي شيء يجعل حياتهم سعيدة !

كما ان القرية أيضا بحاجة إلى التبرعات العينية. والهدايا العينية، والألعاب التعليمية والتجهيزات الفنية

ساعدوا هؤلاء الاطفال الاستمرار بحياة كريمة.. يمكنكم التبرع على رقم الحساب للقرية او الحضور شخصيا واحضار هدية للاطفال في يوم عيد ميلادي ... انشروا الفعالية".

للاستفسار حول المبادرة https://www.facebook.com/events/1526331417660596/