إسرائيل تلوم الإعلام الأميركي: كيف تساوون بين الإرهابيين والضحايا؟!

الحياة الجديدة - أمل دويكات - نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية على موقعها اليوم الخميس تقريراً يصف كيف لاحق مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي وسائل الإعلام الأميركية برسائل تضمنت شكاوى لما وصفته عدم العدالة في تغطية أخبار عمليات الطعن في القدس الأربعاء 23 كانون الأول- ديسمبر.

وبدأت يديعوت تقريرها بـالمقدمة الآتية "شبكة الأخبار الأميركية جمعت بين الإرهابيين والضحايا في تقريرها عندما قالت (أربعة أشخاص لقوا حتفهم) وأضافت نيويورك تايمز في تقريرها (قتل المهاجمون الفلسطينيون ولقي الإسرائيليون حتفهم).

وطالبت إسرائيل بتفسير من وسائل الإعلام الأميركية بعد التقارير التي وصفتها بـ"المتحيزة إزاء هجوم الطعن المميت في القدس الأربعاء".

أرسل مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي رسالة إلى كل من شبكة سي إن إن، وسي بي إس، اشتكى فيها فشل الشبكتين بالتمييز بين القتلى (ضحايا ومهاجمين) في العملية الأخيرة بالقدس، وجاء في الرسالة أنه وبكل بساطة تم الإعلان عن 4 قتلى في الهجوم.

وتتابع الصحيفة "بدلاً من أن تعلن شبكة سي إن إن عن سقوط ضحيتين، ومقتل إرهابيين، فإن الشبكة ببساطة كتبت: في القدس، أربعة أشخاص لقوا حتفهم، في أعقاب هجوم طعن بمنطقة سياحية شعبية جداً، عند بوابة يافا قرب البلدة القديمة".

 

وفي رسالته إلى شبكة سي إن إن، قال مدير مكتب الإعلام الحكومي نيتسان تشين "بما أنها ليست المرة الأولى، ولا الثانية من نوعها، فإنه لا خيار لي سوى الاتصال بكم من أجل هذا المثال الأخير".

وأضاف تشين في رسالته "نعتقد أن الجمع بين الضحايا والقَتَلة بعبارة (4 قتلى)، هو صحافة ليست فقط غير أخلاقية وغير أمينة، بل تصل حدود التحريض، ويمكن للمشاهد أن يفسر ذلك بسهولة".

ووفق موقع الصحيفة، أكد تشين أن ذِكْر "4 قتلى فقط، يقودنا إلى نتيجة أن الشخص الذي كتب هذا الخبر لديه أجندة سياسية واضحة، وهذا يجعلنا ندين مثل هذه الصحافة". فيما لم تعلق شبكة سي إن إن على هذه الأمر بعد.

وتابع الموقع قائلا إن شبكة سي بي إس كتبت هي الأخرى "مقتل فلسطينيين اثنين بعد هجوم طعن في القدس"

وفي رسالة منفصلة خاطب نيتسان تشين الشبكة "لا يمكننا التفكير في مثال عن التحيز ضد إسرائيل أسوأ من العنوان المؤسف الذي ظهر على موقع شبكتكم أمس، حتى ولو كان لفترة قصيرة".

وفيما بعد تم تغيير العنوان إلى "مقتل إسرائيليين بعد هجوم طعن، ومقتل المهاجمين الفلسطينيين".

كتب تشين "إن العنوان الأول حوّل بشكل واضح القتلة إلى ضحايا في أكثر طريقة مُلهبة.. لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لذلك، بما يتضمنه من خطر على الإسرائيليين في ظل الهجمات العربية الانتقامية المحتملة، ببساطة هذه صحافة غير أخلاقية وغير شريفة".

وفي الشأن نفسه، نشرت منظمة تدعى (طلاب مؤيدون لإسرائيل) عنوان صحيفة نيويورك تايمز "مقتل مهاجمين فلسطينيين ومصرع إسرائيليين في القدس" على صفحتها على الفيسبوك مضيفة "الإرهابيون الفلسطينيون قتلوا، والإسرائيليون الأبرياء ماتوا؟!".

وكتبت المنظمة على الصفحة نفسها "يوما بعد يوم، نشعر بالصدمة والحزن من اختيار وسائل الإعلام الغربية لتغطية أعمال إرهابية ضد الإسرائيليين بطريقة مختلفة عن تغطيتها أعمالا شبيهة ضد الآخرين في جميع أنحاء العالم". وبعد ثماني ساعات فقط من نشر الخبر على الموقع تم تغيير العنوان إلى "فلسطينيان يقتلان إسرائيليا طعنا، والمهاجمان قتلا بالرصاص".