سوق خان يونس .. خدمات متردية وازدحام وضرائب

تجار ومواطنون يطالبون بسوق كبير أو اسواق فرعية لحل الأزمة

عزة - حياة وسوق - عبد السلام الأسطل - ضجيج سوق خان يونس يزداد، وصيحات الباعة والمواطنين تعلو، تارة بسبب غلاء الأسعار، وتارة اخرى بسبب تلف البضائع والسلع، وازدحام الشوارع وكثرة البسطات.

ويعاني أصحاب البسطات والمحلات في سوق خان يونس المركزي من فرض حماس والبلديات ضرائب عالية ورسوم ترخيص ونظافة مرتفعة وغيرها من الرسوم التي يتم استحداثها كل فترة من قبل الدفاع المدني والوزارات الاخرى في قطاع غزة.

ويؤكد  المواطن عمر أبو عيطة  أن الوضع الحالي شبيه بالإنسان الذي يحتضر بالإنعاش "لا هو عايش ولا هو ميت"، وما زالت الأمور كئيبة جدا، ويوما بعد يوم تزداد سوءا، اضافة الى غلاء المعيشة.

ويضيف: أسعار الخضار والفواكه في السوق مرتفعة، كما ان اللحوم والأسماك تبقى في الثلاجات أكثر من يوم، وبعد ذلك تفرز على الأسواق بأسعار مرتفعة، وتصبح بلا لون أو طعم. وعلاوة على ذلك فان السوق بعيد عن الرقابة الصحية وأخلاقيات المهنة والتعامل.

ويقول أبو عيطة: "أنا واحد من الناس اصبحت أتعقد من يوم الجمعة، وتصيبني هستيريا وضنك عشان ما انزل على السوق واشتري بسبب قلة الفلوس لأنها ما تكفي لسد الحاجة.

وتقول المواطنة نفيسة زكي اربيع (65 عاما) انها تعاني اثناء التوجه إلى السوق لشراء مستلزمات المنزل بسبب عدم نظافته وانتشار المياه الوسخة في ارجائه، اضافة الى غلاء الأسعار. وتضيف: لكني مضطرة للتوجه للسوق لتلبية الاحتياجات الضرورية، وشراء البضائع شبه التالفة من خضار وبقوليات ولحوم مثلجة.

وتطلب نفيسة من الجهات المسؤولة ايجاد سوق بديل وتخفيض الأسعار والعمل على تحسين نظافة السوق والشوارع.

ويروي المواطن عبد الله معمر معاناته قائلا انه وزوجته خريجا جامعات، ولم يجدا أي فرصة للعمل، وبيته مدمر اثر الحرب الأخيرة على غزة ، ويسكن بالإيجار، وصاحب البيت يطالبه بدفع الأجرة، وللتخلص من المأزق ذهب لاقتناء بسطة خضار صغيرة في السوق، لتوفير أجرة البيت ولقمة عيشه.

ويضيف: السوق في حالة كساد منذ ثمانية شهور بسبب أوضاع المواطنين الصعبة، وارتفاع أسعار البضائع، بالإضافة للضريبة المفروضة على أصحاب المحلات والبسطات، ومع ذلك فان شوارع السوق مدمرة وتعرقل حركة المواطنين وحركة السير.

ويطالب برفع الحصار عن قطاع غزة واتمام المصالحة، وتخفيف معاناة المواطنين وتحسين وضعهم وتخفيض الضريبة المفروضة على أصحاب المحلات والبسط، وإعادة صيانة شوارع السوق لتسهيل حركة المواطنين والسيارات.

ويوضح المواطن زياد حمدان الفجم صاحب محل دواجن أنه غير قادر على توفير المال لسد حاجات أسرته، مشيرا الى تراكم الديون عليه بسبب الضرائب الباهظة التي وضعتها الجهة المسؤولة عن محله.

ويؤكد الفجم صعوبة توفير لقمة العيش بسبب الوضع الراهن، مشيرا الى ان أوضاع السوق حاليا سيئة، والمواطنون إمكانياتهم ضئيلة لشراء ما يلزمهم.

وأكد التاجر يوسف اصليح "أبو رشيد" ان معاناة التجار والمزارعين تكمن بالضريبة التي يفرضها مستلزمو السوق على البضائع والتي تقف عائقا أمام المواطنين. واضاف ان المزارعين يتهربون من مستلزمي السوق، حتى لا تضاف على بضائعهم الضريبة، لذالك يواجهون صعوبة في تصريف البضائع ، وينتج عن ذلك ان 90% من التجار والمزارعين لا يستطيعون تغطية مصاريف بيوتهم.

وقال مدير عام بلدية خان يونس المهندس محمد زكريا الأغا ان المدينة كانت تفتقر إلى سوق خضار رئيسي يخدم السكان بشكل عام، ولذلك ارتأينا استغلال موقع كراج البلدية لهذا الغرض حيث يقع بشارع السوق ومركز المدينة تقريبا، وتم استغلال معرش السوق السكة بنقله إلى المساحة الداخلية، وشرعت البلدية في تنفيذه في ابريل سنة 1998.

واوضح الأغا أن البلدية عملت على تنظيم السوق وحصره في مكان واحد بدلا من السوق القديم، لتسهيل حركة المواطنين والسيارات، كما تستقبل البلدية شكاوى المواطنين، وتحاول تخفيف وتحسين أوضاعهم قدر الامكان.

وأكد الأغا وجود 120 بسطة، و160 محلا داخل السوق، بالإضافة إلى عدد من البسطات العشوائية، مشيرا الى ان البلدية تعمل لتخفيف ازدحام السوق المركزي، وتحسين الشوارع، وتنظيم البسطات العشوائية، وانشاء أسواق جديدة فرعية في المدينة، مطالبا الجهات المختصة بتوفير دعم مادي لتنفيذ المشاريع والمخططات.