خبرة تايلاند في السياحة العلاجية تساعدها في مواجهة فيروس كورونا

بانكوك رويترز - قال مسؤولون حكوميون وفي مجال الصحة إن خبرة تايلاند العريضة بصفتها مركزا للسياحة العلاجية قد تساعد البلاد في احتواء فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) وذلك بعد ان أكدت رصد أول إصابة بالمرض الاسبوع الماضي.

وقالت هيئة تايلاندية في مجال السياحة العلاجية إن قطاع السياحة يسهم بنحو عشرة في المئة في اقتصاد البلاد فيما تمثل بانكوك مقصدا رئيسيا في منطقة جنوب شرق آسيا للمرضى الباحثين عن رعاية صحية جيدة منخفضة التكاليف إذ يزور البلاد 1.4 مليون زائر سنويا طالبين السياحة العلاجية بالمقارنة برقم 600 ألف في سنغافورة.

ويعني ذلك ان الفرصة باتت مهيأة لبانكوك بعد ان أعلنت وزارة الصحة في البلاد يوم الخميس الماضي اكتشاف أول حالة لفيروس كورونا الفتاك لدى رجل من سلطنة عمان عمره 75 عاما كان قد وصل للعاصمة التايلاندية للعلاج من مشاكل بالقلب.

وأعلنت وزارة الصحة في كوريا الجنوبية اليوم وفاة شخصين آخرين بالفيروس ليرتفع بذلك مجمل حالات الوفاة في البلاد إلى 27 وأكدت الوزارة أيضا اكتشاف ثلاث حالات إصابة جديدة بكورونا ليرتفع اجمالي حالات الإصابة بالفيروس إلى 172 في أكبر تفش لهذا المرض خارج السعودية.

وفي تايلاند -وعلى الرغم من اعلان السلطات إن 175 شخصا خالطوا حالة الإصابة الوحيدة في البلاد- قالت فاتشيرا بينجتشان نائبة وزير الصحة التيلاندي اليوم إنه لم تظهر حالات اصابة جديدة بعد.

وقال كوبكارن واتانافرانجكول وزير الصحة التايلاندي لرويترز "الحقيقة الدامغة هي اننا مركز للسفر والعلاج ما يرجح كفتنا ويتيح لنا مساحة للتأهب".

وأضاف "عمق خبرتنا يمكننا من التعامل مع الزوار الأجانب وقاصدي السياحة العلاجية القادمين من مناطق عالية الخطورة مثل الشرق الأوسط وكوريا الجنوبية. وتايلاند على أهبة الاستعداد ايضا لاننا شاهدنا ما حدث في كوريا الجنوبية".

وعلاوة على كون بانكوك بوابة للكثيرين من أكثر من 25 مليون سائح سنويا فانها أيضا مركز رئيسي للرحلات الجوية بالمنطقة.

وفي مطار سوفارنابومي بالمدينة وزعت الأقنعة الواقية للمسافرين في مطلع الاسبوع فيما عرض وزيرا الصحة والسياحة بالبلاد على الصحفيين معدات الفحص الحراري واصطحبوهم الى المحطات الخاصة لوقوف الطائرات المخصصة للرحلات القادمة من مناطق عالية الخطورة.

وقال المدير العام سيروتي دوانجراتانا إن أوامر صدرت للمطار برفع درجة الاستعداد لفحص القادمين من كوريا الجنوبية والشرق الاوسط.

ونقل الرجل المصاب -الذي أكدت الفحوص المعملية في 18 يونيو حزيران الجاري اصابته بالفيروس- الى مستشفى بومرونجراد الفخم الذي يعج بالزوار الدوليين ويقول إن 20 في المئة من مرضاه من منطقة الشرق الاوسط.

ثم نقل المريض بعد ذلك الى معهد الأمراض المعدية وقال الاطباء بمستشفى بومرونجراد يوم الجمعة إن 58 من العامين به يخضعون للحجر الصحي والملاحظة.

وقال براسيرت ثونجتشارين المستشار لدى قسم مكافحة الامراض المعدية إنه تفقد طريقة تعامل هذا المستشفى مع الحالة المرضية ووجد أنه "لا غبار عليها".

وقال براسيرت في مقابلة "وضعوا المريض في غرفة عزل ويتم تلبية اي أمر يتعليق بمكافحة العدوى".

وأثنت منظمة الصحة العالمية -ومقرها جنيف في رد لرويترز عبر البريد الالكتروني- على طريقة تعامل تايلاند مع الوضع.

وقال الدكتور بونام خيترابال سينج المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة جنوب شرق آسيا "تايلاند شخصت وعزلت حالة فيروس كورونا في منشأة متخصصة ذات اعداد جيد".

وقال جوزيف وودمان الرئيس التنفيذي للموقع الالكتروني الامريكي مرضى بلا حدود الذي يقدم معلومات للراغبين في السياحة العلاجية إن تايلاند قد تشهد انخفاضا مؤقتا في اعداد الزوار لكن -مثلما حدث من تأثير انقلاب العام الماضي- من المرجح ان يكون قصير الأمد.

وقال "أظن انه مثلما حدث وقت الاضطراب الاجتماعي والسياسي في تايلاند .. قد نشهد انخفاضا مؤقتا في السياحة عموما والسياحة العلاجية على وجه الخصوص وعادة ما ستعود الأمور بسرعة الى مستوياتها الطبيعية".

وقالت جوزفين جويو وهي خريجة جامعية فرنسية عمرها 28 عاما تقوم بجولة في منطقة جنوب شرق آسيا إنها جاءت الى مستشفى بومرونجراد لاجراء فحص طبي شامل على الرغم من علمها بان أول حالة فيروس كورونا في البلاد ترقد هناك.

وقالت لرويترز "إني مستريحة للعلاج هنا وهذه الأنباء لم تمنعني من المجئ".