48 ساعة … تُعيد الأمل لآلاف العالقين في غزة

غزة - الحياة الجديدة - أكرم اللوح - سارعت الطالبة أسماء محمد "20 عاما" للملمة وجمع ما يمكنها حمله من ملابس وكتب وأغراض شخصية، متوجهة إلى معبر رفح الحدودي مع مصر، لعلها تتمكن من السفر هذه المرة والالتحاق بجامعة "عين شمس" في القاهرة لاكمال دراستها في مجال الطب البشري.

وتقول محمد لمراسل الحياة الجديدة: "أنهيت دراسة السنة الثانية، وقررت زيارة أهلى لشعوري بالحنين، وقدمت الى غزة وفي توقعاتي أني لن أبقى أكثر من شهر كون اجازتي السنوية لا تزيد عن شهرين وحينها سأعود بسرعة الى جامعتي واكمال دراستي".

وتضيف: "ولكن اغلاق معبر رفح لأكثر من ثلاثة شهور متتالية أعاق التحاقي بالجامعة، وأضاع نصف السنة الدراسة الثالثة، وآمل أن اتمكن من السفر للالتحاق بالجامعة".

وتشير الطالبة أسماء إلى أنها حاولت خلال فترة مكوثها مع عائلتها في غزة استغلال الوقت ودراسة ومتابعة المواد الدراسية التي تُدرس في السنة الثالثة بالجامعة ولكنها تجد صعوبة في استيعاب أو مراجعة تلك المواد خاصة أن تخصص الطب البشري يحتاج لحضور ومتابعة مباشرة من قبل الطالب.

وتتمنى محمد أن تتمكن من العبور الى الاراضي المصرية في الفترة التي أعلنت السلطات المصرية فيها فتح المعبر المقررة اليوم وغدا منوهة الى أن المسؤولين وعدوها بالسفر ولكنها عبرت عن شكوكها في أن لا يصلها الدور وتبقى في قطاع غزة تنتظر فتح المعبر مرة أخرى مناشدة الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية بالمساهمة في حل مشكلة الطلبة واعتبارها أولوية ضمن اجندات البحث مع الجانب المصري.

وقررت السلطات المصرية فتح معبر رفح أمام الحالات الانسانية والعالقين اليوم الخميس وغدا الجمعة بعد جهود بذلتها الرئاسة الفلسطينية وسفارة فلسطين بالقاهرة لتسهيل سفر الطلبة والمرضى.

الفتاة نسرين عبد الهادي "25 عاما" لا تختلف قصة معاناتها مع معبر رفح كثيرا عن الطالبة أسماء محمد، فهي تنتظر منذ عامين السماح لها بالسفر للالتحاق بزوجها المقيم في دولة الامارات العربية، مشيرة الى أن العريس وهو ابن عمها قام بخطبتها قبل عامين واتمموا المراسم دون أن يأتي الى غزة وطلب منها تحضير نفسها والسفر اليه دون أن تتمكن منذ ذاك التاريخ.

وتؤكد العروس عبد الهادي أنها حاولت خلال السنتين الماضيتين ولكنها فشلت منوهة الى أنها اكملت كافة الاستعدادات والتجهيزات وأقامت حفلة الاشهار والطقوس الخاصة بالزواج في غزة معبرة عن أمنيتها بتمكنها من السفر هذه المرة والالتحاق بزوجها الذي ينتظرها في دولة الامارات.

ويأتي فتح معبر رفح الحدودي ليومين بشكل استثنائي بعد اغلاق دام ما يقارب الـ105 يوما على التوالي، فيما تقول الداخلية التابعة لحركة حماس (المسيطرة على معبر رفح) ان ما يقارب الـ25 ألف مواطن غزي غالبيتهم من الحالات الانسانية والمرضى والطلبة وأصحاب الاقامات مسجلين للسفر وينتظرون دورهم في الخروج من قطاع غزة.

وسيطرت حركة حماس على معبر رفح الحدودي عام 2007 م وما تزال فيما تحاول جهات فلسطينية ومصرية التوصل لاتفاق يقضي بفتح المعبر وتسهيل حركة المسافرين والتخفيف من معاناة أهل قطاع غزة في ظل تعنت الحركة ورفضها تسليم المعبر للسلطة الفلسطينية.