"طفلة خلف القضبان"

فنانون يرسمون أكبر جدارية في فلسطين تمثل غزة المحاصرة

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- داخل قطاع غزة يختلف الفن ويكثر الفنانون، فلكل منهم طريقته الخاصة في الفن والرسم وإيصال رسالته الفنية الى العالم, فمنهم من يرسم على رمل البحر والبعض الآخر على النار أو بالقهوة أو بالمكياج أو على البيض.
الفنان بلال خالد من سكان مدينة خان يونس اراد التميز من خلال رسمه لأكبر جدارية في فلسطين بمساعدة مجموعة من الفنانين.
فعلى مدار سبعة أيام والفنان خالد ومجموعة من الفنانين يتشبثون بالألواح الخشبية التي وضعوها على عرض جدران أحد الأبراج بمدينة غزة كي يستطيعوا الصعود والنزول الى صورة الجدارية الأكبر في فلسطين وإتمام رسمها على أكمل وجه, لايصال رسالة الى العالم بأن غزة محاصرة وتحتاج الى وقفة جادة من المسؤولين لفك الحصار الخانق الذي يتعرض له القطاع على مدار سنوات عدة.
"استراحة الحياة" تابعت الفنان خالد ومجموعة الفنانين المشاركين له في الجدارية خلال رسمهم للصورة الأكبر في فلسطين طوال ايام عملهم.
فعلى أعلى الألواح الخشبية "الحمالة" يجلس الفنان خالد ممسكا البخاخات السوداء والبيضاء بين يده ليرسم بها الكوفية التي تتوشح بها الطفلة على الجدار. 
يقول خالد: "قمت أنا ومجموعة من الفنانين من قطاع غزة برسم صورة لجدارية خلال سبعة أيام ضمن مبادرة من قبل الاتحاد الاوروبي, والصورة عبارة عن طفلة صغيرة تمثل أطفال فلسطين المحاصرين ويبلغ ارتفاعها 20 مترا وعرضها 15 مترا".
وأشار خالد الى ان محتوى الصورة يبين ان اطفال غزة لم يتمتعوا بطفولتهم خلال سنوات طفولتهم التي سلبها الاحتلال منهم نتيجة الحصار اضافة الى انهم شهدوا ثلاث حروب في أقل من ست سنوات.
من جانبه قال الفنان التشكيلي محمد زكريا أبو حسنين المشارك في رسم الجدارية: "صاحب فكرة الجدارية هو الفنان بلال خالد، وعرض الفكرة على أكثر من جهة فقام الاتحاد الاوربي بدعمها وتبنيها, وقمت أنا والفنانين ماجد مقداد ومحمد زكي بمساعدة بلال في رسمه للجدارية".
واشار ابو حسنين الى ان الجدارية عبارة عن صورة لطفلة فلسطينية خلف القضبان تعبر عن الغضب والسخط والبراءة المسلوبة والحصار الخانق الذي يتعرض له اطفال فلسطين, مشيرا الى ان صورة الطفلة تمثل فلسطين ككل.
وعن اختيار الألوان الفاقعة اوضح ابو حسنين انها تمثل الحياة والفرح والحب. وبين ان مجموعة الفنانين خاضوا أكثر من فعالية كان آخرها رسومات تعبر عن تضامنهم لما يحصل بالضفة وغزة والقدس.