الاحتلال يمدد اعتقال الطفل معاوية علقم حتى كانون الثاني من العام القادم

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية، اليوم الاحد، النظر في قضية الطفل معاوية أحمد علي علقم 14 عاماً حتى الـ12 من كانون الثاني من العام القادم.

وكان العشرات من أبناء مدينة القدس وعائلة الطفل معاوية نظموا وقفة تضامنية أمام مبنى المحكمة، رافعين يافطات كتبت عليها اسماء الشهداء الاطفال وصور الطفلين معاوية وعلي علقم، منددين بسياسة الاعتقال الداخلي بالتعاون مع مؤسسة الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية في عكا.

والدة معاوية: علامات الشحوب والتعب على ملامح وجهه!

وقالت والدة الطفل معاوية في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة": "لم تمكث جلسة المحكمة وقتاً طويلاً، اذ لم تتعدى العشرين دقيقة، وتفاجأنا بأن القاضي بعد اطلاعه على ملف معاوية قام بتأجيل القضية إلى العام الجديد.

وأوضحت بأن طفلها معاوية تظهر على وجهه علامات الشحوب والتعب، وانه كان ينظر اليها بصعوبة حتى أنها لم تتمالك اعصابها  فانفجرت بكاءً على حالته.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، في حديث خاص لـ"الحياة الجديدة": "مازال  الاحتلال يحتجز جثامين شهداء "هبة القدس" اضافة لتصعيد التنكيل واعتقال الاطفال والقتل بدم بارد ضد ابناء شعبنا الفلسطيني".

و ردّ ديمتري على ما يحدث في الأرض الفلسطينية من الناحية الشعبية والسياسية قائلاً: "إن الرد الاول والأخير الشعبي الميداني الذي له أبعاد وأهداف سياسية تأتي  ضمن اطار العمل السياسي الذي تقوم به القيادة الوطنية الفلسطينية إن كان على الصعيد القيادي الرسمي الفلسطيني أو بالنسبة للدبلوماسية الشعبية التي تقودها حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في التواصل مع المؤسسات الدولية لفضح ممارسات الاحتلال من خلال المواد الاعلامية الموثوقة ومن خلال الكلمة  والصورة المرئية  التي تم إنتاجها من قبل  مفوضية إعلام حركة "فتح".

والدة  الشهيد محمد أبو خضير: أطفال القدس جميعهم أبنائي.

بدورها قالت ام الشهيد محمد ابو خضير في حديث خاص لـ"الحياة الجديدة": "لا نؤمن في القضاء الاسرائيلي لعدم اعطائه الحق الكامل للفلسطينيين، وخاصة لفئة الاطفال في مدينة القدس"، موضحةً  بأن القضاء الاسرائيلي يتعامل مع الاطفال على أنهم شباب وليسوا قاصرين، فيما يتعامل الاحتلال مع المعتقل الشاب اليهودي على انه طفل!

وأكدت بان الاحتلال يستخدم أسلوب التمييز العنصري الإسرائيلي بحق كافة الفئات العمرية من الفلسطينيين، وشددت بالقول "عندما حضرت  اليوم للتضامن مع معاوية امام المحكمة المركزية  لأني أعتبر كل اطفال القدس أبنائي".

قوس: عدد المعتقلين الاطفال في القدس 620 معتقلاً..!

بدوره أوضح رئيس نادي الاسير الفلسطيني في القدس، ناصر قوس، في حديث خاص لـ"الحياة الجديدة" أنه منذ إنطلاق الهبة الجماهيرية وصل عدد المعتقلين لـ1200 معتقل منهم 620 طفلاً لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً.

وأكد قوس بأن الحملة التي تشنها سلطات الاحتلال تأتي لكسر إرادة هؤلاء الاطفال، الذين يواجهون الاحتلال بصدورهم العارية، موضحاً أن الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال بصورة وحشية، كما أنه يستمر في الاعتداء على طلاب المدارس، ومداهمة المنازل في منتصف الليل.

وأشار قوس إلى أن الاحتلال يحول الأطفال إلى معتقلات تم فتحها حديثاً مثل سجن "جدعون"، ويفرض على الأطفال السجن المنزلي وسياسة الابعاد، اضافة للسجن الداخلي المرتبط مع مؤسسة الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية، التي تحتجز الاطفال من هم اقل من سن الـ 13 عاماً كما حصل مع الاسير المصاب احمد مناصرة والطفلين معاوية وعلي علقم واخرين من المعتقلين الاطفال.

وقال "نحن بحاجة لأن يعيش أطفالنا بسلام كباقي اطفال العالم، وأن يتم تلبية وتوفير احتياجاتهم الحياتية، من ملاعب ومكاتب لتفريغ الطاقة  وغيرها"؛ مشيراً إلى أن الطفل الاسرائيلي الذي يعتقل على اية خلفية يتم وضعه في مؤسسات نفسية وتتوفر له المتابعة الصحية على مدار الساعة، كي لا يكون عبئا على المجتمع.

عم الطفلين علقم: جميع أطفالنا رهن الاعتقال في مؤسسة الخدمة الاجتماعية:

وقال عم الطفلين معاوية وعلي علقم، الشيخ عبد الله علقم: "أبنائنا جزء من اطفال فلسطين وهم اخوة أحمد مناصرة والشهيد محمد ابو خضير واخوة شهداء ومعتقلين هبة القدس، كعائلة فلسطينية لا نختلف عن العائلات الاخرى التي قدمت وضحت بنفسها من أجل القدس في ظل التصعيد الاسرائيلي بحق المسجد الاقصى المبارك".

واضاف: "لم نتخيل حتى هذه  اللحظة بان أبناءنا الذين لا تتجاوز اعمارهم الـ14 عاماً قاموا بتنفيذ عملية طعن بعد اقل من 12 ساعة على نشر فيديو يظهر لحظة التحقيق الوحشي مع الطفل المعتقل والمصاب  أحمد مناصرة، وهذا ما اثار غضب معاوية وعلي، عدا عن التأثير النفسي الذي سببه على ابناء شعبنا.

وأوضح بأن الطفل علي ايهاب علقم 11 عاماً تم نقله من مستشفى هداسا عين كارم للسجن الداخلي المرتبط مع مؤسسة الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية في عكا، مؤكداً أن الاحتلال يتعمد اعتقال الاطفال ووضعهم بتلك السجون المنزلية بحماية من الشرطة الى جانب المعتقلين الجنائيين.

تعقيب المحامي حداد على قضية الطفلين علقم:

من جانبه، علق المحامي يوسف حداد المترافع عن قضية الطفل معاوية علقم: "من الناحية القانونية تحت سن الـ 12 عاما لا تكون لديه مسؤولية جنائية قانونية يتولى امر المعتقل بهذا

السن العامل الاجتماعي أي مؤسسة الشؤون الاجتماعية الإسرائيلية، بينما الطفل علي ايهاب علقم 11 عاما ونصف تم نقله (لداخلية مغلقة) ويتم استكمال علاجه عن طريق هذه المؤسسة الاسرائيلية  بينما الطفل معاوية لديه لائحة اتهام وإجراءات قانونية".

وكان الطفلان معاوية وعلي اعتقلا بتاريخ (10-11-2015) عقب اطلاق الرصاص عليهما من قبل حارس ‏القطار الخفيف بتهمة قيامهما بعملية طعن للحارس وأصيب الطفل علي حينها بـ 3 رصاصات ووصفت حالته بالحرجة.‏