الشهيد محمود أُنجب في يوم عرس ورحل عريسا لجنات الخلد

القدس المحتلة - الحياة الجديدة - ديالا جويحان – "ودعتُ الحنون العاشق لأرضه ووطنه وعائلته الصغيرة الذي ضحى بأحلامه الدنيوية ليكون الى جانب اخوته الشهداء"، بهذه الكلمات عبرت والدة الشهيد محمود عليان، نظمية (ام محمود) في حديثها لـ" الحياة الجديدة".

تقول والدة محمود: "محمود لم يترك مناسبة وطنية إلا و شارك فيها الى جانب رفاقه وأصدقائه كان دائم الحب للأرض وفي بعض الأحيان كنتُ أمنعه من المشاركة فيستشيط غضبا".

تضيف والدته في يوم الاربعاء بتاريخ 11-11-2015 كان قد جهز كلمة ليلقيها في الكلية العصرية الجامعية -حيث يدرس محمود تخصص التمريض- في الذكرى الـ 11 لرحيل الرمز ياسر عرفات، وفي ذالك اليوم طلبت منه أمه بأن يساعدها بأمور المنزل قبل المغادرة، تقول بعد مغادرته "حاولت عدة الاتصال به دون جدوى اعتقدت انا وشقيقته أنه لا يسمع الهاتف أو منشغل بإلقاء كلمته، ولكن لم أكن أعلم بأنه سيشارك في المسيرة والمواجهات عند مدخل البيرة شمال رام الله."

تتابع "تلقيت خبر إصابته بعد نصف ساعة من وقوع الحادث وكانت اصابته طفيفة وعلى هذا الاساس توجهت الى مستشفى رام الله شاهدته في غيبوبة كنت اتضرع الى الله أن يشفيه طيلة فترة الاسبوع"
أنجبت نظمية محمود يوم عرس لأحد أقربائها ويوم الخميس رحل ابنها شهيدا عريسا.

شيعت جماهير غفيرة اليوم الجمعه جثمان الشهيد محمود سعيد عليان (20 عاماً) التى ارتقى متأثراً بجروحه كان قد اصيب بها بذكرى رحيل الشهيد الرمز ياسر عرفات خلال مواجهات اندلعت عند مدخل البيرة شمال رام الله يوم الاربعاء الماضي بتاريخ 11-11-2015 .

وأنطلق موكب التشييع من مستشفى رام الله الحكومي وصولاً للكلية العصرية الجامعية- في رام الله. ليلقي الطلبة عليه نظرة الوداع ورفع الشهيد على الاكتاف قبل أن ينقل لمنزل العائلة في قرية عناتا بالقدس المحتلة إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.

ورفع المشاركون في موكب التشييع، الذي طاف شوارع قرية عناتا الاعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات المنددة بالجرائم الإسرائيلية.

وأدى المشيعون صلاة الجنازة في مسجد قرية عناتا قبل أن يوارى الثرى الى جانب والده وخالته في مقبرة عناتا.

وعقب انتهاء مراسم التشييع اندلعت مواجهات عنيفة عند مدخل قرية عناتا وأطلقت قوات الاحتلال الاعيرة المطاطية والقنابل الغاز والصوت اتجاه المتظاهرين ما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين بالاختناق.