حظر الحركة الإسلامية كان جاهزًا... وأحداث باريس هيأت له

الحياة الجديدة- عرب 48- كشفت القناة الإسرائيلية اليوم، عن الأسباب التي أدّت إلى تأجيل الإعلان عن حظر الشق الشمالي للحركة الإسلامية على الرغم من أن القرار اتخذ منذ أسابيع. وقالت القناة إن 'قرار إخراج الشق الشمالي للحركة الإسلامية، اتخذ قبل أسابيع، وما حصل اليوم كان مجرّد تنفيذ وإعلان'. وأضافت أن 'تأجيل الإعلان عن القرار وتنفيذه جاء بدوافع سياسية'.

وعن الأسباب التي دفعت للإعلان عن القرار، قالت القناة إن 'السبب الأول كان أن نتنياهو أراد تأجيل القرار حتى عودته من واشنطن، خوفًا من أن تعارضه أميركا، أو يؤدي إلى سوء تفاهم بين إسرائيل والإدارة الأميركية'. أمّا السبب الثاني، بحسب القناة، فهو اعتداءات باريس التي هيأت أجواء دولية ملائمة لخطوة مثل هذه الخطوة الخطيرة ومنحتها 'شرعية'.

وأضافت القناة أنه وخلال اجتماعات الكابينيت، قدّما اقتراحين مركزيين، الأول هو إخراج جماعة 'الإخوان المسلمين' العالمية عن القانون، أو إخراج الشق الشمالي للحركة الإسلامية، وعلى الرغم من دعم جهاز الأمن العام الإسرائيلي 'الشاباك'، للاقتراح الأول، إلّا أنه تقرّر حظر الحركة الإسلامية وليس الإخوان المسلمين.

وتابعت القناة أن الاقتراح الثاني رفض لأسباب سياسية خارجية، تتعلّق بالأنظمة الداعمة للإخوان المسلمين مثل تركيا، وحكم الإخوان في المصري، إذ لا تريد إسرائيل قطع العلاقات مع هذه الدول.

وعلى صلة، ادّعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال حديثه عن الحركة الإسلامية وقرار المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية 'كابينيت'، بإخراج الحركة عن القانون واعتبارها تنظيمًا محظورًا، أنه لا يوجد أي شيء ضد الإسلام، أو المواطنين المسلمين، وأن القرار جاء لمنع التحريض.

وقال نتنياهو إن الشق الشمالي للحركة الإسلامية، أخرج عن القانون لأنه 'يتآمر ضد الدولة، بهدف إقامة دولة إسلامية مكانها، تربطها بحماس علاقات وطيدة، وتحرّض على العنف ضد المواطنين الأبرياء'. ولم يتطرّق نتنياهو لنيته وحكومته تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا، والاعتداءات المستمرة وعمليات الإعدام الميداني التي تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وأضاف نتنياهو أنه 'لا يوجد لدينا أي شيء ضد الإسلام أو المواطنين المسلمين، غالبيتهم المطلقة ملتزمون بالقوانين'، زاعمًا أن الهدف من إخراج الحركة الإسلامية عن القانون هو 'منع التحريض الذي من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالأبرياء'.

واقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية ليل الاثنين/الثلاثاء، مكاتب الحركة الإسلامية الشمالية في مدينة أم الفحم و17 مؤسسة تابعة لها، بعد أن أعلنت عن حظرها.

وصادرت قوات الأمن الإسرائيلية حواسيب وأجهزة إلكترونية والعديد من الملفات، واستدعت للتّحقيق كلًّا من رئيس الحركة، رائد صلاح، ونائبه، كمال خطيب، ومسؤول ملفّ القدس والأقصى، د. سليمان أحمد، كما اعتقلت مسؤول العلاقات الخارجيّة فيها، د. يوسف عواودة.

ووقع على القرار وزير الأمن، موشيه يعالون، مستندا على قانون الطوارئ الانتدابي وبذريعة أن الحركة الإسلامية (الشمالية) تشكل خطرا أمنيا على إسرائيل، مستندة على قوانين الطوارئ الانتدابية.