"المستعربون".. خديعة "الزمالة"

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- خاض نحو ستة مستعربين من قوات الاحتلال الخاصة، تدريبا عمليًا، لنحو ساعة ونصف الساعة، خلال المواجهات التي شهدها محيط قبة راحيل، شمال بيت لحم، يوم الجمعة الماضي كما أفاد فتية شاركوا في المواجهات مع جنود الاحتلال.
ورغم استمرار الأمطار بالهطول على مدينة بيت لحم يوم الجمعة، إلا انها لم تحل دون تجمع الفتية، كما اعتادوا لرشق جنود الاحتلال على خط التماس، في مدينة بيت لحم، المحاصرة بالجدران، والحواجز.
ولم يشك أي من الفتية، بستة من "زملائهم"، أبلوا جيدا في رشق الحجارة، وتحضير زجاجات المولوتوف، ورشقها على جنود الاحتلال.
أحد الفتية روى، كيف أن ما تبين، لاحقا، انهم مستعربون، فعلوا مثلما يفعل الفتية، تعاونوا في مد بعضهم البعض، بالحجارة، وتقدموا وتراجعوا، وهربوا، واستخدموا البصل، للتغلب على الغاز المدمع السام، الذي يطلقه جنود الاحتلال، تجاه الفتية، وشاركوا في تحضير الزجاجات الحارقة، في الأزقة الخلفية، في مخيم العزة، وشارع القدس- الخليل، ومناقشة ما يجب ان يوضع فيها من بنزين، وغير ذلك من نشاطات يومية تحدث خلال المواجهات.
روى الفتى، ان المستعربين الملثمين، تحدثوا بالعربية، خلال المواجهات، ويبدو انهم اجتازوا تدريبا احترافيا طويلا، جعلهم بمنأى عن شك الفتية.
ولا يذكر الفتى، الذي رفض ذكر اسمه، لأسباب أمنية، متى تسلل المستعربون إلى المواجهات، ويشعر بالأسى، لـ "مزاملته" لهم، وكأنهم يفورون حماسة من أجل الوطن.
وفجأة، كما يقول الفتى، رفع عليه أحد "رفاقه" المستعربين، المسدس، طالبا منه التراجع، في حين، أطلق آخر النار على الفتى جميل خضر البعبيش، من مسافة صفر، فأصيب برقبته، بينما سيطر ثلاثة من المستعربين، على الفتى هشام السقا، الذين يعيش بين مخيمي الدهيشة وقلنديا.
فتى آخر يقول إن المستعربين رفعوا علامة النصر (v)، ثم انقضوا على السقا، مع تقدم جنود الاحتلال، بلباسهم العسكري الرسمي، مرجحا ان يكون رفع العلامة، بمثابة اشارة للجنود بان المستعربين، سيعتقلون واحدا، وربما أكثر من الفتية.
ورجح هذا الفتى، ان اعتقال السقا، ربما يكون بسبب، ما تردد عن تمكنه من الافلات من المستعربين الذين هاجموا المنتفضين، قرب خط التماس مع جنود الاحتلال، في مدينة البيرة، في وقت سابق من شهر تشرين الأول الماضي.
وظهر المستعربون في مقاطع فيديو، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم ينقضون على السقا، ويعتدون عليه بوحشية، بينما، رفع زملاؤهم، المسدسات، في وجه المنتفضين، حتى وصول جنود الاحتلال بلباسهم العسكري، واستلامهم السقا، الذي نقل الى مكان مجهول.
وخضع الجريح البعبيش، لعملية جراحية، في مستشفى بيت جالا الحكومي، ووصفت حالته بالمستقرة.