المشهد الأخير للشهيد إسحاق بدران في القدس المحتلة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- استشهد الفتى إسحاق بدران 16 عاماً  من سكان كفر عقب-  حي زغير في القدس المحتلة، اليوم السبت، بعد ان أصيب بأربع رصاصات أمام محل لبيع الفلافل  طريق  المصرارة بالقرب من باب العامود في القدس المحتلة بحجة أنه طعن من المستوطنين أحدهما في الوجه والآخر في الكتف.

وأفاد أصحاب المحلات التجارية في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة" عند الساعة 10:20 صباحا أطلق جندي احتلالي أربع رصاصات صوب الفتى وبدأ ينزف حتى فارق الحياة، بعد أن تعرض له اثنين من المستوطنين واشتدت الكلمات فيما بينهما أحد المستوطنين غادر مسرعاً الى الجانب الاخر يصرخ إرهابي إرهابي..!! ليستدعي شرطة الاحتلال، بينما كان يقف الشهيد وكانت كلماته قبل اغتياله برصاص الاحتلال .. "لن أغادر المكان هم من يغادرون ولم أفعل شيء".  

الشهيد إسحاق قاسم بدران امريش

يقول الناشط المقدسي علاء الحداد في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة" بدأ تجمهر المستوطنين في مكان الحادث وبدأت الهتافات العنصرية والبعض كان يحمل بين يديه علبة " رش الغاز الفلفل" وكانت محاولة منهم للهجوم على المقدسيين في المكان، واقترب أحد المتطرفين من الشهيد وهو ينزف دماً وبدأ بالصراخ والتفوه بالكلمات والألفاظ  النابية والعنصرية.

ويضيف الحداد "اغلق المكان على الفور، وانتشرت قوات الاحتلال ووحدة اجهزة المخابرات الاسرائيلية بحضور رئيس بلدية الاحتلال نير بركات، وتم الاستعانة  بقسم الجنائيات الاسرائيلية  لأخذ البصمات وسحب عينه من الدم، والفم"

كما استخدمت الشرطة الكلاب البوليسية لتفتيش المحلات التجارية وإفراغها من أصحابها وابعادهم عن مكان الحدث مطالبين الجمهور المقدسي بعدم التقاط الصور عبر اجهزة الهواتف النقالة دون إذن قوات الاحتلال.

وبقي الشهيد ملقى على الارض مدة  ثلاث ساعات ونصف، وبعد ذلك تم نقله بسيارة الاسعاف التابعة لمستشفى التشريح " ابو كبير".

من جهة أخرى قال الناطق بلسان الشرطة الاسرائيلية موشيه أدري خلال كلمةٍ له امام وسائل الاعلام العبري إنالشرطة الاسرائيلية لديها تعليمات لاطلاق النار على أي شخص تشعر بانه سينوي تنفيذ عملية في المدينة، وستعمل الشرطة على نشر الأمن والأمان والسيطرة على حد تعبيره.

وافادت مراسلتنا ان جنود الاحتلال اطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفرقة المواطنين وإبعادهم مسافات طويلة عن مكان الحدث كما منعت طواقم الإعلام الفلسطينية الاقتراب من مكان الحادث بينما تم السماح لطواقم الاعلام الاسرائيلي التنقل بحرية دون عرقلة تواجدهم.