خمسة شعارات عن الوضع يجب تحطيمها منذ الان: معاريف

ليلاخ سيغان

اهدأوا قليلا

1- "يجب دعم القائمة المشتركة من اجل انهاء الاحتلال". بعد حملة الشتائم للنائب زحالقة في الحرم، بعد نشر النائب الطيبي الاحتجاج ضد الشرطة المجرمة التي قتلت فادي ابن الـ (19) عاما دون أن يذكر بانه طعن احدا ما طعنتين قبل ذلك، وبعد أن تلوى رئيس الحزب عودة كـ "الفتاة المطاطية" كي لا يقول، لا سمح الله، انه يعارض الكفاح العنيف، لعله حان الوقت للنظر الى الواقع: في لحظة الحقيقة تنشغل هذه ا"لعصبة" بتسخين الاجواء، والرعاية التلقائية من اليسار تشجع هذا فقط. فمن يريد المساواة حقا، حان الوقت لان يتعامل مع النواب العرب كما يعامل النواب المحرضون من اليمين اليهودي. والاصرار على تسميتهم "يسار"، هو اصرار سخيف – فهم يمثلون اليمين العربي، بل وربما اليمين المتطرف. اما تكتيك الملاطفة لا يجعلهم معتدلين– فحتى لاتفاق الفوائض مع ميرتس لم يكونوا مستعدين. اذا كنتم تريدون التعاون، فيجب فرض مسؤولية تغيير الاجواء عليهم ايضا.

2- "مع حكومة يمين سيكون هنا آمنا". حملة اليمين كانت حبيبة، بل ونجحت (كيف نصل الى القدس، يا أخي؟ يسارا، خذ يسارا). ولكن حان الوقت لاغلاق الحملة في الارشيف والتفرغ للحياة نفسها. فكون اليسار لم يعرض بديلا سياسيا مناسبا ومقنعا في الانتخابات الاخيرة، لا يعني انه مع حكومة اليمين سيكون لنا هدوء. الوضع اكثر تعقيدا من مجرد شريط يمتد لثلاثين ثانية: صورتنا في القمامة، وحماس تلعب امامنا لعبة مزدوجة (ونحن امامها ايضا). ليس لهذه الحكومة حل حقيقي، ولن يكون لها، ببساطة لانه لا يوجد مثل هذا الحل. هذا سيكون الوضع، الى أن تجري هنا خطوة سياسية ما من أجل تغيير هذا.

3- "اذا مُنع حجيج اليهود الى الحرم، سيتوقف التوتر". عندما يكون هناك توتر، أحد لا ينبغي أن يحج الى الحرم. لا اليهود، لا العرب. طالما توجد اعمال شغب، فليغلق النطاق تماما.

4- "كله بسبب بيبي". حتى لو كان نتنياهو مذنبا في امور عديدة، وفي ساعات كهذه على كل عضو كنيست أن يأخذ المسؤولية. لا يحتمل أن يستغل اعضاء الحكومة وكذا رجال المعارضة بتهكم كل عملية لأغراضهم السياسية الضيقة. يمكننا ان نتصدى على نحو أفضل "للارهاب" في اليوم الذي اناس مثل هرتسوغ، ليبرمان وباقي الحكماء، ممن يزعمون بانهم يعرضون بالضبط، ولكن بالضبط، ما ينبغي عمله الان، يعفون لخمس دقائق من عبقرياتهم السياسية ويسمحوا قبل ذلك للامور بان تهدأ قليلا.

5- "وسائل الاعلام هي كلب الحراسة للديمقراطية ويفضلها يجري النقاش الجماهيري". في كل يوم تفقد هذه الجملة بعضا قليلا من صحتها. فالجمهور ينقسم الى ثلاثة اقسام: يسار متطرف يستغل كل حادثة كي "يثبت" تفوقه الثقافي على اليمين"، يمين حماسي يشتم اليساريين والعرب، واناس عاديون يأتون للجدال والحديث حقا. اما وسائل الاعلام فتعظم المجموعتين الاوليين وتخفي الثالثة، رغم ان هذه تمثل الاغلبية. وبلا مواربة، اصبحت وسائل الاعلام جزءا من النزاع. بدلا من أن تغطي انباءه، تشعل إواره. وباسم "البحث" فانها تسير دوما نحو الاقطاب – ابو مازن هو إما "محرض" أو "أملنا الوحيد" (الحقيقة هي بالطبع في الوسط: فهو المحرض وفي نفس الوقت أملنا الوحيد في الهدوء في هذه اللحظة). تجدر الاشارة الى ما جرى مع تينا جباره، عربية اسرائيلية وقفت ضد العنف في الوسط العربي. أخيرا منصة لواحدة ما هادئة وشجاعة اعطت تعبيرا عن سواء العقل. كم خسارة أن ليس هذا هو طريق حياة بالنسبة للصحافة الا بالصدفة فقط.