محلل إسرائيلي يطالب بتشديد الأمن لتجنب انتفاضة ثالثة

أرشيفية

الحياة الجديدة- وكالات- دعا كبير المحللين العسكريين لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ، رون بن يشاي، لاتخاذ إجراءات "دراماتيكية" لتجنب الانتفاضة الثالثة، بعد سلسلة عمليات الطعن التي شهدتها الضفة الغربية خلال الفترة القليلة الماضية.

وقال بن يشاي، إنه "ليس من المهم ما إذا كنا في وسط انتفاضة ثالثة، أو ننجرف نحوها بسرعة، لكن المهم هو إيقاف عمليات الطعن التي بدأت السبت الماضي في القدس القديمة"، داعيا لتهدئة الأوضاع بين الفلسطينيين والمستوطنين في القدس والضفة الغربية.

وأضاف المحلل العسكري بأنه إلى جانب العمليات العسكرية المطلوبة لتجنب الصراع، فإن هناك عمليات سياسية يجب القيام بها، مثل إجراء لقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لا لمناقشة عملية السلام، ولكن لمناقشة تهدئة الظروف، داعيا لإشراك الأمريكيين في هذا اللقاء للضغط على الجانبين.

وأشار بن يشاي إلى أن لقاء كهذا، بعيدا عن الإعلام، ومحسوب النتائج، يمكن أن يؤدي لـ "نتائج مباشرة" على الأقل في الضفة الغربية، كما أنه قد يقلل التوتر وغياب الأفق السياسي، إلا أنه سيؤدي لاندلاع الصراع في حال فشله.

واعتبر بن يشاي في عموده مع  الصحيفة العبرية أن "حالة ما قبل الانتفاضة الثالثة تبرر الإجراءات غير الاعتيادية"، داعيا الأحداث الحالية بـ "انتفاضة الشباب تحت تأثير الإسلام المتطرف"، معتبرا أن الحل الوحيد لتجنبها هو بالعمل مع السلطة الفلسطينية.

ودعا بن يشاي لتجنب دعوات من أسماهم بـ "المتطرفين" من الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصا لحزب "البيت اليهودي" وقيادة الاستيطان، لأن ذلك سيؤدي لصب الزيت على النار، على حد قوله.

وأشار إلى أن الحالة في القدس والضفة الغربية ليست بحال واحد، مما يتطلب من إسرائيل إجراءات مختلفة لتجنب الصراع في هذه المناطق.

واعتبر الجندي السابق في لواء جولاني أن السبب الرئيسي لما يجري في القدس هو قضية المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن الهجمات كذلك هي نتيجة لـ "مشاعر الكراهية من الشباب الفلسطيني الغاضب"، ليس بسبب الاستفزازات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وحسب، ولكن بسبب "تحريض" حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والظروف الاجتماعية والاقتصادية للعرب في القدس.

أما في الضفة الغربية، فزعم بن يشاي أن السبب هو "محاولات منظمات مثل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لارتكاب عمليات، لبدء صراع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية"، معتبرا أن معظم هذه العمليات فشلت خلال السنوات الماضية على يد القوات الأمنية للاحتلال، إلا أن بعضها نجح، كما قام بعض الأفراد بعمليات تحت "تحريض" الحوادث في المسجد الأقصى، بحسب قوله.

وتابع بقوله: "كقاعدة عامة، تستطيع رؤية الفلسطينيين في الضفة الغربية غير راغبين ببدء انتفاضة، أو تصعيد شعبي للعنف"، لكن أحداث المسجد الأقصى سببت "احتكاكات" ترافقت مع "تحريض المنظمات الإسلامية الفلسطينية"، وآتت أكلها.

ودعا بن يشاي الحكومة الإسرائيلية، قبل البحث عن حلول طويلة الأمد، لجلب الهدوء للشوارع بشكل عاجل، فبعد أن لم يجد شرطة الاحتلال الكثيف في الشوارع نفعا، رأى المحلل أن هناك حاجة لفرض "حظر تجوال" في القدس، خصوصا في المناطق التي شهدت مظاهرات واشتباكات.

وطالب بن يشاي بإغلاق المسجد الأقصى بشكل كلي، لتجنب الاشتباكات، مع تعزيز الوجود الأمني ومنع الانتقال داخل مناطق القدس حتى انتهاء الأعياد اليهودية، مدعيا أن "هذه التحركات ليست لمعاقبة الفلسطينيين"، ولكنها لتهدئة الظروف.

واقترح بن يشاي بتعزيز الحواجز العسكرية وتفتيش الفسطينيين، لمنع المزيد من الهجمات، مع مرافقتها بدوريات لسيارات مسلحة في المناطق ذات الاشتباكات.

وأضاف المحلل العسكري أن هناك حاجة لاستخدام الطائرات دون طيار مع رؤية ليلية في الضفة الغربية، لتحقيق المزيد من المراقبة والتشديد الأمني، داعيا لتعزيز العمليات الاستخباراتية في الضفة الغربية.