بيت الابداع ينظم أمسية ثقافية

رام الله- ناقش بيت الابداع كتاب الهويات القاتلة للكاتب اللبناني أمين معلوف بحضور العديد من المثقفيين والناشطيين الشباب من مختلف المناطق، حيث دار اللقاء الكاتب والصحفي الفلسطيني الأستاذ عدنان داغر، وذلك ضمن الزاوية الثقافية في بيت الابداع.

وبدأ داغر بالحديث عن مأساة القراءة عند المواطن العربي حسب دراسات التنمية الانسانية العربية والتي لا تتجاوز 6 دقائق في السنة بمعدل كتاب واحد في السنة لكل ثمانون مواطنا، ومن هنا تم التأكيد على اهمية استحداث وسائل وادوات تشجيعية للقراءة على اعتبار انها جزء مهم واصيل للتنمية المستدامة.

ومن ثم ناقش مع الحضور كتاب أمين معلوف من حيث نظرته لمفهوم الهوية والذي يعكس دينامكية الهوية وبأنها ليست جامدة وإنما هي تبنى بمعطيات جديدة وتتحول على مدار الوجود، حسب عوامل عديدة ومختلفة من اهمها اللغة والدين.

وعكس المشاركون حالة الهوية في كتاب معلوف على الوطن العربي والمتغيرات التي صاحبت الربيع العربي، وتأثير ذلك على الهوية الفلسطينية وانحصرها مما يستدعي اعادة تكوينها وتمتينها لتكون معبرة عن كرامة الانسان بشكله المجرد.

وفي زاوية أخرى من زوايا بيت الابداع شارك العديد من الشباب في أمسية شعرية وموسيقية باستضافة الشاعر الشاب محمد البرغوثي وعازف العود الشاب بشير أبو عنتر، وقد غنى الاثنان بشعر وموسيقى عن الوطن وثورته ويافا وبرتقالها وألقى الشاعر قصائد شعرية مستذكرا الشهداء، ومتغنيا بالمدن الفلسطينية والحنين للوطن والأرض والدفاع عنها، وأكد الضيوف على أهمية أحياء هذا التواصل من خلال هذه الفعاليات لتأكيد التواصل وتبادل الثقافة والأدب والشعر بين أبناء الشعب الواحد.

ودعا عبد الله قدح منسق بيت الابداع الكل الفلسطيني للمشاركة والاطلاع على تلك التجربة بمساراتها المختلفة، والاستفادة من المساحة المشتركة التي يوفرها بيت الابداع للمؤسسات والافراد في مخيمات اللجوء الفلسطينية ومحافظة القدس وباقي مدن الضفة الغربية وتحديداً المناطق المهمشة والمصنفة (ج).

يأتي ذلك ضمن مشروع بيت الابداع – الذي يسعى الى الاسهام في تجسير الفجوات القائمة بين المكونات المجتمعية المختلفة، وتوفير مساحات تفاعلية امنه لتمكين أعضاء المجتمع من العمل على تحسين ظروفهم المعيشية عبر التأسيس لحوار مجتمعي بنّاء، والنهوض بواقع المسؤولية الاجتماعية، وتحسين واقع شراكة المكونات المجتمعية في  الأطر النظامية من خلال:  توفير حاضنة للمشاريع الصغيرة، سيما في مخيمات اللاجئين، وتأسيس مساحات عمل تشاركية للمكونات المجتمعية المختلفة، والاسهام في تطوير  شراكة المرأة والشباب في المجتمع، و العمل على تسليط الضوء على الظروف المعيشية للمناطق المهمشة، وتطوير افاق التوظيف للنساء والشباب.