أبو حجلة: بيرزيت ستطور برامجها

رام الله -وفا- قال رئيس جامعة بيرزيت عبد اللطيف أبو حجلة، اليوم الخميس، إن الجامعة مقبلة على مرحلة مهمة من تطوير برامجها العلمية، والثقافية، بما يتواءم مع ركب التقدم والتطور، ومستوى الأجيال القادمة.

وأضاف ابو حجلة خلال مؤتمر صحفي، عقد في مقر الجامعة، لقد دأبت جامعة بيرزيت دائما على تطوير برامجها الأكاديمية القائمة واستحداث ما يلبي احتياجات المجتمع المحلي، ويواكب التطور العالمي، وكان هذا ما دفع الجامعة إلى تطوير وطرح برنامج الدكتوراه في العلوم الاجتماعية، كبرنامج رياديّ هو الأول من نوعه على مستوى فلسطين والدول المجاورة، في دمجه المحكم بين الحقول المعرفية ذات العلاقة، بالإضافة إلى طرح الجامعة برامج أخرى متخصصة على مستوى البكالوريوس والماجستير.

وتابع لا بد دائما من العمل الدؤوب على تحديث البرامج التدريسية، بقيام الدوائر الأكاديمية المعنية بمراجعة مناهجها وبرنامجها الأكاديمي ليواكب التطور العالمي ومعايير الجودة، وفي هذا المجال، أود أن أشير إلى برامج أكاديمية عريقة مضى على إنشائها أكثر من أربعين عاما، ويجب أن نكون متميزين في بعضها، بحكم تراكم الخبرات والمعارف، وفي هذا السياق، علينا في بعض البرامج الأكاديمية أن نكون مواكبين للتطور العالمي، الذي شهده عصرنا هذا، إذ نجد طفلا فلسطينيّا لا يتعدى عمره سنتين أو ثلاثا يجيد استعمال التطبيقات المختلفة في أجهزة الاتصالات الحديثة، ما يدفعنا إلى تطوير برامجنا الأكاديمية لتتقدم مع تقدم أجيال الطلبة الملتحقين بها.

وأكد ابو حجلة ان من الضروري أن تجري الجامعة دراسة شاملة ودقيقة لمعرفة احتياجات المجتمع من برامج أو كليات جديدة لنستحدثها، مشيرا الى ان الجامعة تدرس افتتاح كلية طب وكلية في الفنون الجميلة والموسيقى، وما هي مدى القدرة في التوسع في مجالات التكنولوجيا وعلوم النانو وإنشاء برامج مشتركة بين الكليات المختلفة في هذه المجالات، وهناك مجالات متعددة في علوم الأرض والفضاء، منها على سبيل المثال لا الحصر، الجيولوجيا، والفلك، والأرصاد الجوية، وغيرها.

وقال إن الجامعة ملتزمة بالانتقال بأساليب التعليم لترتكز حول المتعلم، لتصبح أكثر نجاعة وكفاية ومتعة؛ لأن التعلم متعة حقيقية حين نستطيع كمؤسسة تعليمية إشراك الطلبة في تعليم نشط تفاعلي، يراعي سمات شخصياتهم ويحترم قدراتهم ويفتح لهم آفاقا واسعة للحصول على المعرفة وتطوير مهاراتهم.

وأضاف 'تعمل الجامعة، من خلال مشاريعها وشراكاتها، على تطوير قدراتها في هذا المنحى، ونحن ملتزمون بوضع هذه التكنولوجيا بين أيدي الهيئة الأكاديمية والطلبة، لتكون متكاملة ومساندة للعملية التعليمية'.

وعن العجز المالي للجامعة، قال ابو حجلة 'على سلطتنا الوطنية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الجامعات الوطنية، بالالتزام بدفع ما يترتب عليها من مساعدة لهذه الجامعات، رغم أنها متواضعة جدّا ولا تفي بأغراض دعم التعليم العالي في فلسطين، الاستثمار الأساسي للشعب الفلسطيني، ودعوني أوضح هذا الأمر: إن طالب جامعة بيرزيت الذي يدفع كامل قسطه للجامعة، يغطي فقط قرابة 60% من تكلفته التعليمية أثناء فترة دراسته في الجامعة، فيما تتكفل الجامعة بالـ 40% المتبقية من تكلفة كل طالب. ومطلبنا بسيط من حكوماتنا: ساهموا معنا في تغطية هذه الـ 40%'.