المقاومة الشعبية سيفنا الذي لا ينكسر

علامات على الطريق- يحيى رباح

الاحصاءات والحسابات التي تصل الى نتيناهو في الايام الاخيرة، تشير الى ان اسهمه في الاونة الاخيرة منخفضة جدا، وانه مع حلقاته من اليمين الاسرائيلي لن يتمكنوا من تشكيل الحكومة في الانتخابات التي ستجرى قبل نهاية آذار الذي اصبح على الابواب.
وكعادة كل القوى السياسية الاسرائيلية، فان نتنياهو يقوم باستنفار الاستيطان بكل اشكال الاستيطان البشعة، لان المستوطنين بكل تفريعاتهم هم المعنى الجوهري لاسرائيل، فالكلمات القليلة التي قالها الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن والتي لم يتبعها اي نوع من التطبيق العملي بعد، اثارت الرعب في اعماق نتنياهو فعاد يعزف على اوتار حليفه الدائم وهو الاستيطان بكل انواع القرف الاجرامي،هدم بيوت الفلسطينين، قطع اشجارهم، الاستيلاء على مشاريعهم،والتحرش اليومي بهم، عبر الجيش الذي هو مؤسسة المستوطنين الاولى في اسرائيل، اعادة تكثيف نشاط الصندوق القومي اليهودي المساهم الاكبر في انشاء اسرائيل نفسها، ودفع المجموعات الارهابية مثل فتية التلال وتدفيع الثمن الى مزيد من ممارسات الارهاب، والتصرف كما لو ان قرار محكمة الجنايات الدولية ولايتها القضائية على فلسطين لا يعني شيئا، وكأن كلام الخارجية الاميركية بتحذير اسرائيل من اجراءاتها الاحادية ليس له بعد عملي.
باختصار نتنياهو يتحالف الآن على المكشوف مع الاستيطان والمستوطنين، ليضمن النجاح في الانتخابات وليضمن ان تظل اسرائيل متخلصة بشكل نهائي من معايير القانوني الدولي والقانون الانساني الدولي، والحل في مثل هذه الحالة الشاذة رفع وتائر المقاومة الشعبية، وهي اوضح اشكال الحق، فمن حق كل فلسطيني ان يدافع عن حقه الذي يطعمه الخبز، وعن شجرة زيتونة المقدسة التي تشهد له بأنه كان هنا منذ ستة آلاف وخمسمائة سنة، حين كان من يسمون بالاسرائيليين ليسوا الا جزءا عضويا من الخزريين، وان الاكذوبة ستظل اكذوبة مهما حاول الاخرون زرعها في ارض ليست لهم.
المقاومة الشعبية هي التأكيد على ان حقنا الفلسطيني في ارضنا ووطننا هو حق عظيم واخلد من الخلود نفسه، وهو حق مشروع لكل طفل منذ ولادته ولكل مسن او مسنة حتى الموت، ولان المقاومة الشعبية تعني الاشتباك على مستوى التفاصيل المتوالدة يوميا،وانها تجرد المستوطنين الكاذبين الجشعين من سلاحهم وتجعلهم عراة مفضوحين، ليس عندنا ديمونا فلسطينية، لدينا ايدينا نمسك بها  حجرا ولدينا اسنان نمزق بها لحم المعتدين، وهذا سلاح عصي على الانكسار .