قمة مجموعة العشرين توفر فرصة لتوثيق روابط العلاقات السليمة عن طريق الإنعاش الاقتصادي

الرياض (شينخوا) انطلقت أعمال قمة مجموعة العشرين في الرياض بشكل افتراضي. وقال يحيى محمود بن جنيد، رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي السعودي، إن هذه القمة قد تكون الأهم في تاريخ مجموعة العشرين لخصوصية الفترة التي تشهدها جائحة كورونا وما نتج عنها من آثار صحية واجتماعية واقتصادية مدمرة. 

وذكر يحيى محمود بن جنيد أن "هذا أمر واضح على مستوى العالم، ولعل البشرية لم تشهد فترة كهذه من قبل، إضافة إلى أمور تتعلق بخلافات دولية مؤثرة ومشاحنات تعمق من التأثير السلبي لكورونا". 

وأضاف أنه لا شك في أن القمة ستعالج بحكمة ورؤية هذه القضايا من منطلق وعي القادة إلى أهمية استقرار العالم، والعمل على توثيق روابط العلاقات السليمة عن طريق الإنعاش الاقتصادي وتحفيز كل ما يمكن أن يسهم في القضاء على الجائحة. 

وقد استعدت المملكة العربية السعودية استعداداً مميزاً لهذه القمة، فعقدت ورش عمل وحلقات نقاش جميعها تصب في مصلحة ناتجها العام. 

ويرى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن قمة قادة مجموعة العشرين هذه تعد بمثابة فرصة للمساهمة في تسريع الوصول إلى أدوات تمكن من مكافحة جائحة كوفيد-19، وذلك من خلال دعم التشخيص والعلاج وتطوير اللقاحات وسط تفشي الجائحة. 

وأكد يحيى محمود بن جنيد أن ما يعتقده السيد تيدروس أدهانوم أمر حقيقي وما يذكره هو المطلوب، فالعالم لا يستطيع العودة إلى ما كان عليه، وذلك كما يؤكد كل المتخصصين في أمور الأوبئة، إلا بالالتزام بنشر ثقافة التعايش في ظل كورونا المتمثلة في البروتوكول المعروف وهو التباعد وارتداء الكمامات والمحافظة على نظافة اليدين بالدرجة الأولى، لافتا إلى أن هذا هو المسلك الذي أدى إلى انخفاض نسبة تفشي هذه الجائحة في بلدان مثل الصين التي تعدّ رائدة في التغلب على التحديات، أما التخلص النهائي فلن يكون إلا بعد استخدام اللقاحات، وللصين دور مميز هنا. 

وقال إن الصين بذلت جهودا جبارة لإيقاف جائحة كورونا الجديد على أرضها، وتقديم مساعدات إلى دول كثيرة، وإن نجاح الصين التي تعدّ أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان يدلل على أن الأساس في الموضوع هو فرض الإجراءات اللازمة لمكافحة الجائحة، مؤكدا على أهمية التمسك بالتعاليم كون ذلك في مصلحة الإنسانية وهذا هو الأهم. 

وذكر أن "التعاون العربي الصيني، وأخص بالدرجة الأولى كما أعرف شخصياً التعاون السعودي الصيني، أسهم في الحد من انتشار هذا الوباء في البلدين، كما أن التعاون بينهما امتد إلى المعالجة وتكثيف البحث العلمي للوصول إلى اللقاح المناسب، وصرامة الإجراءات التي اتخذت في البلدين هي للمصلحة العامة". 

وأشار يحيى محمود بن جنيد إلى أن ما جرى في المملكة والصين مثال يحتذى به لحماية الإنسان، مضيفا بقوله "ولي هنا أن أشيد بالدور الكبير للصين في مجال البحوث والدراسات التي أجريت من أجل الوصول إلى الحل الحاسم وهو اللقاح".