مضافة الراوية.. إعادة إحياء التراث في إسكاكا

سلفيت-الحياه الجديدة- جمال عبد الحفيظ- حمل انتشار جائحة "كورونا" عددًا من المبادرات الشبابية والمجتمعية التي تعبر عن صور التضامن الإنساني والتكافل الاجتماعي، وأظهرت الوجه المشرق للشباب الفلسطيني، كان الهدف منها إنسانيًّا ووطنيًّا، من بين تلك المبادرات التي كان لها حضور لافت في زمن كورونا، مبادرة "مضافة الراوية" التي حملت بصمات ستة فرسان من الشباب الغيورين على وطنهم، وممن يمتلكون مهارات عالية كل في تخصصه ومجاله. 

"مضافة الراوية"، أطلقها ستة شبان في قرية إسكاكا المتربعة على قمة جبل على بعد أربعةِ كيلومترات من مدينةِ سلفيت شرقًا، حيث بدأ الفرسان الستة الذين كان لهم دور فاعل في لجنة الطوارئ التي تشكلت خلال جائحة كورونا لخدمة القرية والمجتمع المحلي، وبدعم وإسناد من رئيس مجلس قروي " إسكـاكــا"  بإعادة إعمار وإحياء أجزاء من البلدة القديمة بمجهودهم الخاص وعلى نفقتهم الشخصية وتم استهداف الأحياء المتداعية في المناطق القديمة في القرية، على مدار ثلاثةِ أشهر.

وشمل العمل الذي قامت به مؤسسة رواق سابقًا واستكمله الشباب لاحقًا ترميم المباني التاريخية وصون تراثها المعماري، وإعادة تأهيل بعض البيوت السكنية والبنى التحتية، وإيجاد فضاءات للنشاطات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ورفع مستوى الوعي في هذا السياق مع توثيق وأرشفة هذا العمل بالصور، كل ذلك بهدف تمكين  المواطنين وتعزيز صمودهم، وتحسين ظروف معيشتهم.

والفرسان الشباب الستة هم: أسامة ظاهر، أحمد حرب، محمد لامي، حمزة حميدي، علاء الديك، هيثم حميدي.

أسامة ظاهر يقول: بدأنا مجموعة من ستة شباب بالعمل على ترميم المباني التاريخية بدعم وإسناد من المجلس القروي وبترحيب من المجتمع المحلي، واستمر تحويل الفكرة إلى مشروع قرابة التسعين يومًا من التخطيط والتفكير والعمل الدؤوب".

ويضيف: هذه المجموعة من الشباب الغيورين الذين يمتلكون الحس الوطني والإنساني عاقدين العزم على إعاده تأهيل وترميم وسط البلدة القديمة بحيث تكون محط أنظار كافة أبناء المحافظة".

علاء الديك موظف في الدفاع المدني قال: تلخصت المبادره بفكرة لدى عدد من شباب القرية وبدأت بستة شبان ولاقت دعما وترحيبا من أهالي القرية ومجلسها القروي بحيث قام الشبان بإصلاح الأماكن الأثرية وإنشاء متنزه عام لكافة أبناء القرية بالإضافة إلى أماكن ترفيهية للأطفال".

ويؤكد رئيس مجلس قروي إسكـاكــا  فوزي لامي أن هذا العمل المجتمعي الحضاري  سيساهم  في التقدم الاجتماعي والاقتصادي؛ ومساعدة الأهالي في إسكـاكــا على الصمود في وجه الاستيطان وتحسين الظروف المعيشية لهم عبر تأهيل البلدة القديمة.

ويضيف: "من خلال إعادة تأهيل المباني القديمة للاستخدام المجتمعي، خلق هذا العمل وظائف وعمل على تحسين معيشة الشباب إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع المحلي في "إسكـاكــا في الحفاظ على تراث قريتهم وتعزيز هويتهم من خلال النشاطات المختلفة.