التزام شكلي يضاعف عدد الإصابات بكورونا في نابلس

الرهان على الوعي لم يحقق الأمل المنشود
"أرشيفية"

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- أرقام تتصاعد في سجلات الإصابة بفيروس كورونا في محافظة نابلس، وتشديد الإجراءات ومنها الإغلاق الليلي لم يحقق الأمل المنشود في خفض عدد الإصابات لتسجل المحافظة الخميس الماضي وحده 237 إصابة بالفيروس، بينما وصل عدد الإصابات النشطة إلى 1640، وسط تساؤلات عن الإجراءات القادمة في حال استمرار عدد الحالات في هذا التصاعد الذي يصفه مختصون بـ"المخيف"، خاصة مع دخول فصل الشتاء الذي ينذر بموجة جديدة من الإصابات قد تكون أشد قسوة مما شهدناه في الماضي.

وتؤكد عنان الأتيرة نائب محافظ محافظة نابلس، أن الحل في خفض عدد الإصابات هو بالمزيد من الالتزام في الإجراءات الصحية المتمثلة بارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي والتعقيم، منوهة إلى أن قرار الإغلاق الليلي ساهم في خفض عدد الإصابات ولو لم يكن هناك إغلاق لكان عدد الإصابات أكبر، حيث تم تقليل نسبة التجمعات في المطاعم والأفراح وغيرها.

وتكشف جولة في أسواق محافظة نابلس التزاما شكليا في كثير من الأحيان، بإجراءات الصحة والسلامة العامة، نابعة من الخوف من المخالفة المادية أكثر من كونها حرصا على عدم الإصابات بالفيروس، أو نقله للآخرين.

وفي الوقت الذي تشدد فيه الجهات الرسمية إجراءات الرقابة والتفتيش على إجراءات الصحة والسلامة في الأماكن العامة وقطاع المواصلات، رصد شهود عيان لـ"الحياة الجديدة" أن الالتزام الذي يتم توثيقه في كثير من الأحيان يكون شكليا هربا من المخالفة وليس التزاما بالإجراءات الكفيلة بمنع انتقال الفيروس.

وقال المواطن مروان يوسف "أنا استخدم المواصلات العامة يوميا، ولا ألحظ التزاما بإجراءات السلامة إلا عند الحواجز الموجودة على الطرقات، فالركاب والسائق يضعون الكمامات فقط عن الوصول إلى حاجز تفتيش وينزعونها بعد المرور من الحاجز، فأين هي إجراءات الصحة والسلامة العامة التي يمكن أن تحمينا من الإصابة بفيروس كورونا".

وتوافق أسماء عامر المواطن مروان الرأي، وتؤكد أن الأسواق لا تختلف كثيرا عما يجري في المواصلات العامة، فالكثير من المواطنين وأصحاب المحال يضعون الكمامة بشكل شكلي. مضيفة "أدخل الكثير من المحال، أرى الناس واصحاب المحال يضعون الكمامة على ذقونهم ولا يغطون الفم والأنف، إذا ما الفائدة من ارتداء الكمامة بهذا الشكل".

وقال الدكتور عبدالسلام الخياط، خبير الأوبئة وعضو لجنة الطوارئ في محافظة نابلس إن الوضع الحالي يعني أننا مقبلون على ازدياد في عدد الإصابات بشكل أكبر في قادم الأيام. مضيفا "عدد الإصابات التي يتم تسجيلها يوميا مرتبط بعدد الفحوصات التي يتم إجراؤها"، ما يعني أن الأعداد الحقيقية للاصابات قد تكون أكبر بكثير مما يتم إعلانه.

وأشار الخياط إلى أن الكثيرين ارتاحوا للأخبار التي تتحدث عن وجود لقاحات ضد كورونا، وهو ما أشعر البعض بأريحية، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاحات ربما لا تتوفر في فلسطين إلا بعد انتهاء موسم الشتاء وبالتالي الحل لن يكون إلا بإجراءات السلامة العامة والوقاية للحد من انتشار الفيروس.

ونوه الخياط إلى أن المقلق في إصابات نابلس هو عدم قدرة المشافي على استيعاب المزيد من الإصابات إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، كون قدرة المشافي محدودة، ونوه إلى أن الأمر مرتبط بطبيعة الإصابات الجديدة وعلاقتها بالمضاعفات والأمراض المزمنة.

وحول جدوى الإغلاق الليلي وفقا لقرار محافظ محافظة نابلس بإعلان الإغلاق من السابعة مساء حتى السادسة صباحا أشار الخياط إلى أن هذا القرار كان بتوصية من لجنة الطوارئ بهدف منع تجمعات ليلية غير ضرورية.