رغم فرض التعبئة العامة.. عداد كورونا يسجل أرقاما قياسية في لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- رغم فرض التعبئة العامة منذ ستة أيام في لبنان بغية الحد من ارتفاع الاصابات بفيروس كورونا ومنح القطاع الصحي فرصة لاستعادة جهوزيته وقد امتلأت المشافي بالحالات المصابة، فان المفاجأة كانت ان الأرقام التي سجلها عداد كورونا في اليومين الماضيين تعد قياسية، اذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس عن تسجيل 1909 اصابات جديدة و16 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية بعد ان سجلت امس الأول 2084 اصابة و13 حالة وفاة، ما يعني ان اجراءات الحجر الصحي لم تفلح بعد في احداث أي تقدم على صعيد تجنيب اللبنانيين العدوى بالفيروس الذي أدى يوم أمس ايضا الى رحيل رجل الإعلام والإعلان الأديب اللبناني رمزي نجار بعد مضاعفات صحية عقب إصابته بـ "كورونا".

في رصد لالتزام المواطنين، سجلت مخالفات كثيرة لا سيما على خط سير المركبات على قاعدة المجوز والمفرد، وفي هذا الصدد أفادت قوى الأمن الداخلي مساء أمس وتحت هاشتاغ #كورونا #التزامك #أمانك، ان مجموع محاضر مخالفات قرار التعبئة العامة المنظمة اعتبارا من تاريخ 14-11- 2020 ولغاية الساعة (19:00) من تاريخ 19-11-2020، وصلت الى 18189  (محضر ضبط) منعا لانتشار الفيروس.

وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن كان أعلن خلال مؤتمر صحفي أمس أن "المعطيات العلمية والإحصائيات الموجودة لدى وزارة الصحة العامة لا تشير إلى تحسن ملموس حتى الآن في خفض عدد الإصابات بالفيروس أو نسبة الوفيات".

حسن أوضح "اننا لا نتحمل إقفالا لـ 4 أسابيع وقد أوصينا بأسبوعين شرط الخروج الآمن، لأنها الفرصة الأخيرة المتاحة". ودعا المواطنين الى الصبر والالتزام  بعدم نقل العدوى إلى المنازل لأن أعلى نسبة وفاة تسجل بين من يتجاوزون ستين عاما وأن "الوفيات التي سجلت لدى الشباب هي حالات خاصة".

ومعلوم ان قرار الاقفال العام طال معظم القطاعات والمؤسسات والمحال التجارية في المناطق اللبنانية وسط رفض شعبي له ينسجم مع تهاوي الحالة الاجتماعية والاقتصادية، وربما لبنان أكثر من أي بلد، لا تنفصل مخاوف كورونا فيه عن الوضع المأساوي الذي وصل اليه في كل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. التأليف الحكومي يراوح مكانه في ظل الخلاف على توزيع الحصص ويأس في الشارع من إحراز أي تقدم في هذا الملف رغم المخاطر التي تهدد البلاد. 

واذ يبدو لبنان اليوم حلقة تجاذب ورهان دولي في المنطقة كما تنافس أميركي فرنسي واضح، فان أزماته تزداد تعقيدا ويبقى قراره معلقا أقله حتى انتقال الحكم في البيت الأبيض الى الرئيس المنتخب الجديد جو بايدن وسط دعوات أممية لضرورة التأليف الحكومي كان آخرها ما طلبه منذ يومين أعضاء مجلس الأمن من القادة اللبنانيين بضرورة تشكيل حكومة كفؤة تقوم بالإصلاحات المطلوبة والتي لا غنى عنها ومن دون مزيد من المماطلة من اجل الحصول على المساعدات الدولية المستقبلية.

جمود سياسي يترافق مع اشتداد الفقر والعوز بفعل الاقفال النهائي لعدد كبير من المؤسسات في مختلف القطاعات الأمر الذي رفع نسبة البطالة، ودولار يواصل الارتفاع في سعر صرفه وقد وصل امس في السوق السوداء الى حدود الـ 8500 ليرة لبنانية، وبالتوازي غلاء جنوني في الأسعار لم تعد تقوى على مجابهتها مختلف الفئات الشعبية مع ترقب لرفع الدعم عن معظم المواد الاساسية التي يحتاجها المواطن.

وليس بعيدا عن الاستقرار الأمني الذي يهتز فجأة على الحدود مع فلسطين المحتلة فقد شهدت الحدود الجنوبية توترا بعد الاشتباه بعملية تسلل اطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي على اثرهاعددا من القنابل المضيئة فوق مستعمرة المطلة وحمامص.

وأشارت قيادة الجيش اللبناني- مديرية التوجيه في بيان لها إلى أن "قوات العدو الإسرائيلي أقدمت بتاريخ 19/11 /2020 على إطلاق قنابل مضيئة على الحدود مع لبنان، وقد سقط سبع منها فوق منطقة سهل الخيام". ولفتت إلى أنه "تتم متابعة الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان".