نتنياهو يدفع مخططات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في "عطاروت"

يعمل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على دفع إجراءات للمصادقة على مخططات بناء في "عطاروت"، شمالي القدس المحتلة، وذلك قبل دخول الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى البيت الأبيض، في 20 كانون الثاني/يناير المقبل.

وأشارت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") إلى أن نتنياهو شدد خلال محادثات مغلقة، على أنه يسعى للحصول على موافقة فورية من إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، وسيطلب من وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في لقاء يجمع بينهما، الخميس، منح الضوء الأخضر لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في "عطاروت".

ونقلت القناة الرسمية الإسرائيلية عن مسؤولين في الحكومة ومقربين من نتنياهو، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى فرض أمر واقع "استيطاني" على الأرض، قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب، بايدن، منصبه بشكل رسمي.

وأشارت المصادر إلى قناعة المسؤولين المحيطين بنتنياهو بأن "ما لم يتم إنجازه (من بناء استيطاني) الآن لن يحدث في ظل الإدارة الجديدة"، ورجحوا أن تضع إدارة بايدن العراقيب أمام تنفيذ المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق على ما أورته القناة.

ويجتمع نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، الذي وصل إلى إسرائيل في زيارة تستمر ثلاثة أيام، في فندق الملك داوود بالقدس، ومن المتوقع أن يدلي الاثنان بتصريحات صحافية عقب الاجتماع، ويتوجه بومبيو بعدها إلى المعلم السياحي المعروف بـ"قصر اليهود" في منطقة الأغوار.

الدول الأوروبية تؤكد "عدم مشروعية" المستوطنات

 

وعلى صلة، أكد سفراء 6 دول أوروبية، الأربعاء، عدم مشروعية المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبين في بيان مشترك، إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني فورا.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده سفراء كل من بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى أيرلندا والنرويج اللتان سينضمان لعضوية مجلس الأمن، اعتبارا من كانون الثاني/ يناير المقبل.وفي المؤتمر الذي أعقب جلسة دورية لمجلس الأمن حول "الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية"، قرأ مندوب فرنسا الأممي، نيكولاس لاريفيير، بيانا مشتركا عن الدول الست.

وقال لاريفيير إن "المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وبلداننا لن تعترف بأي تغييرات لحدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي اتفق عليها الطرفان (الفلسطيني والإسرائيلي)".

وذكر بيان السفراء الستة أنه "نحن قلقون للغاية من قرار السلطات الإسرائيلية طرح عطاءات لبناء وحدات سكنية في مستوطنة غفعات هاماتوس، الواقعة بين القدس وبيت لحم".

كما أعربوا عن قلقهم من "التوسع الكبير في بناء المستوطنات الذي أعلنت عنه إسرائيل في 14 و15 تشرين الأول/ أكتوبر (الماضي) مع التخطيط لبناء ما يقرب من 5 آلاف وحدة سكنية" على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

وأبدوا قلقا أيضا من "عمليات الهدم واسعة النطاق التي قامت بها القوات الإسرائيلية لأكثر من 70 مبنى بالأغوار الشمالية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر". ودعا السفراء إسرائيل إلى التراجع عن هذه "القرارات السلبية في هذا الوقت الحرج والحساس"، ووقف كل التوسع الاستيطاني المستمر.

وحذروا من أن "أي بناء استيطاني سيلحق أضرارا جسيمة بآفاق دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا، والتوصل إلى حل الدولتين المتفاوض عليه بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها دوليا، وتكون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين".

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تتجه للمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية، قبل تنصيب بايدن، في العشرين من يناير/كانون الثاني المقبل، حيث تعمل بلدية الاحتلال في القدس، وسلطة أراضي إسرائيل، على تحديد وتسريع الموافقة على خطط البناء خلال الشهرين القادمين "لمنع إيقافها بمجرد دخول بايدن إلى البيت الأبيض.

وكان الرئيس الأميركي المنتخب ونائبته كمالا هاريس، قد قالا خلال دعايتهما الانتخابية إنهما يتمسكان بخيار "حل الدولتين"، لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وسيعارضان "الضم" والاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية، مقابل إدارة ترامب التي غضت الطرف خلال السنوات الأربع الماضية، عن الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، واعتبرته شرعيا.

ولفت تقرير لصحيفة "هآرتس" إلى أنه "ما أن أصبحت نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية واضحة، صدرت تعليمات للمسؤولين في مكتب مهندس البلدية وقسم التخطيط الحضري في مجلس البلدية للإسراع بالموافقة على خطط البناء خارج الخط الأخضر، خوفًا من أن يكون من الصعب الموافقة عليها بعد تغيير الإدارة الأميركية".

وأشارت إلى أن الخطط الكبيرة تشمل آلاف الوحدات في مستوطنات "جفعات هاماتوس" و"هار حوما" و"عطاروت" وأحياء أخرى.

عن "عرب 48"