الثلاثاء الكبير يقترب.. فهل من مفاجآت جديدة؟

علامات على الطريق - يحيى رباح

بعد اقل من اسبوعين، يحل في اميركا موعد الاستحقاق الكبير وهو الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر القادم، فهل هناك مفاجأت جديدة يلجأ إليها الرئيس الحالي دونالد ترامب ليخطف بها الابصار ويستولي على اصوات الناخبين؟؟

نقول ذلك، لان دونالد ترامب فاز بالانتخابات في 2016 بتفجير مفاجأة في حينه، وهي نشر البريد الالكتروني لمنافسته هيلاري كلينتون، وكان قبل ذلك الفوز مقصور لهيلاري كلينتون، ولكن كشف بريدها الإلكتروني شكل زوبعة، وتحولا في الوقت الحاسم، وصعد دونالد ترامب الى منصب الرئيس واصبح هو الساكن الجديد للبيت الابيض وصاحب المكتب البيضاوي.

في الاننتخابات الحالية، يبدو ان الحظ من الصعب ان يحالفه، فقد ارتكب اخطاء تكاد تصل الى مرتبة الخطايا التي لا تغتفر، من اخطرها الاستهانة القصوى بالشعب الفلسطيني وقضيته وقيادته، عبر صفقة صاغها له في الاساس بنيامين نتيناهو، وزرعها في عقل صهر الرئيس وزوج ابنته الطموح وهو جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب، وحسب مقتضيات هذه الصفقة التي اطلق عليها ترامب اسم صفقة العصر، اعطى لاسرائيل مدينة القدس، واخذ مكافأة على ذلك مستعمرة جديدة في الجولان تم افتتاحها قريبا باسم (رامات ترامب) هذا بالاضافة الى سلوكه العام الذي اثار المشاكل في العالم قبل الحرب التجارية وخصوصا مع الصين التي بادلته كل خطوة بأصعب منها، وسلوكه الذي انكشف مع عدد كبير من النساء اللواتي أوكل للتخلص من قضاياهن الى محاميه الخاص كوهين، الذي ارسله الى السجن ولكن القضية لم تنته، وكذلك الخروج من الاتفاق النووي مع ايران وماجره ذلك من مشاكل، ثم جاء هذا المقاتل الثمين كوفيد 19، ولقد وقف ترامب من هذا الوباء موقف عاجز تماما، بل انه دخل في معركة مع العلم والعلماء الى حد الجنون الذي هو متهم به قبل ذلك كله، بل ان ترامب الذي اصيب بالمرض وعولج منه قال للصحفيين والجمهور الذي يصفق له ان دماءه اصبحت محصنة وانها اصبحت العلاج!!! وكان في الطريق الى الانتخابات قد فجر، لعبة جديدة، وهي لعبة التطبيع المجانية مع اسرائيل، حين ادخل الامارات والبحرين الى المذبح واطلق ابواق الدعاية الى اعلى درجات الصخب زاعما ان كل العالم العربي قادم الى حظيرة التطبيع، ولكن المشاكل ظلت تلاحقه والسقوط ظل اقرب اليه من حبل الوريد، وهكذا انطلقت ابواق الدعاية خلال الايام الماضية الى محاولة الايحاء بأوراق جديدة بأن وفدا اماراتيا زار القدس وصلى في المسجد الاقصى في ظل الاقتحامات التي يقوم بها الحاخام (جليك) وأمثاله بحماية الجنود الاسرائيليين.

ملاحظة، منذ سنوات ونحن ندعو اخوتنا العرب والمسلمين الى زيارة القدس والاقصى وقلنا لهم (انتم تزورون السجين ليس السجان) الوفد الاماراتي الذي زار القدس مؤخرا اصر على ان يزور السجان، ياقدس يا وردة التاج لن تهوني وستظلين رغم السقوط العاصمة الابدية لفلسطين.