فيروس (BEN Z3) في المسجد الأقصى

سؤال عالماشي- موفق مطر

 أي صلاة هذه؟!! فقد دخلتم حرم المسجد الأقصى القبلة الأولى لآلاف ملايين المسلمين في الدنيا تحت حماية جنود جيش منظومة الاحتلال والاستعمار العنصرية (اسرائيل)... فنحن لا نراكم قد صليتم لله وإنما أديتم عبادة غير مسبوقة (لللاة والعزى) الصهيونية لا غيرههما ولكنكم تعمدتم أن تكون في أول بيت من بيوت الله بارك الله حوله، صليتم ليرضى عنكم نتنياهو الذي يسابق الزمن ليحظى بمسمى (نبي اسرائيل) وليتكم تعلمون أيها المطبعون الطائرون على جناح الذل والخضوع، ان الله الحق والعدل والحق والسلام قد جعل صلاة الإنسان المؤمن أسمى درجات الحرية.

لأول مرة تشهد جدران المسجد ألأقصى (القبلة الأولى) على مستوطنين، هيئ لناظرهم أنهم عرب مسلمون يسجدون ويركعون على أرضه الطاهرة كما يفعل المسلمون المؤمنون الحقيقيون، لكنكم ايها (المطبعون) بصلاتكم المزيفة هذه ما غدرتم سدنة المسجد الأقصى ولا المقدسيين، ولا حماته والمدافعين عنه الفلسطينيين، وإنما غدرتم روح الاسلام الذي به تتسترون وتراؤون، فالإسلام عدل وقد جئتم وصليتم يحميكم جنود الظالم العنصري بأسلحة مدججين.

صليتم أيها المطبعون كما ادعيتم لله الحق، وشخصتم صلاة منافقين (مشبوهة) وأنتم تعلمون أنكم ولجتم ثالث الحرمين الشريفين، ووطئتم مسرى الرسول محمد (ص) نصرة (لدولة الباطل) الناقصة ومنظومتها السياسية والأمنية المسماة (اسرائيل)، وكأنكم لا تعلمون أن الذي حمل رسالة الحق للناس قد قرأ عليكم من كتاب الله القرآن الكريم: "وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" ﴿٤٢ البقرة﴾، ولهذا لا نراكم إلا جنودا في جيش الباطل، وإلا ألم تسألوا انفسكم من هؤلاء الجنود المسلحون الذين حرسوكم منذ لحظة هبوطكم الروحي العقائدي والقيمي والأخلاقي قبل هبوطكم على أرض فلسطين المحتلة؟؟ ماذا يفعلون في مدينة الله؟؟ ألم تشاهدوا جرائمهم في حرم بيت المقدس، أم تراه ابرهة الحبشي هو الذي أحرق المسجد ألأقصى قبل خمسين عاما، وليس مستوطنين محميين من جنود جيش الاحتلال الذي هاجم وأطلق الرصاص على مؤمنين كانوا يصلون وهم (احرار) في نفس المكان الذي أديتم فيه صلاة فرضت عليكم من غاصب ومحتل لا يخفي نواياه لهدم المسجد الأقصى، والاستيلاء على كنيسة القيامة وكل مقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس؟؟

نخشى أنكم حسبتم المسجد ألأقصى مركزا سياحيا كمتحف البلماح في تل أبيب.

 حيث آثار عصابات "الهاغانا" المسلحة الاجرامية التي كانت بمثابة تنظيم سري للحركة الصهيونية في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين قبل انشاء إسرائيلكم. فالمسجد الأقصى يا هؤلاء أطهر وأعظم من قدرة الذين جلبوكم الى هذه اللحظة المهينة لشخوصكم وما تمثلون، ومن قدرة حكامكم المتواطئين في جريمة ازالة قداسته ومكانته من وعي وثقافة ليس المسلمين وعقيدتهم وحسب بل من وعي وثقافة المسيحيين وكل المؤمنين بالسلام الحقيقي بين الشعوب، وليس سلام المؤامرات على دول الاقليم وصفقات تكنولوجيا السلاح، واتفاقيات تقوية مركز منظومة الاحتلال الاسرائيلي المالي.

جعلكم المحتلون أيها المطبعون فيروسا لاختراق رئة وقلب الأمة، فرتبوا عملية اقتحامكم للمسجد الأقصى في أيام تفشي وباء فيروس كورونا أثناء تطبيق قرارات منع المؤمنين من الوصول اليه بذريعة الحد من انتشار الوباء، فكنتم أيها المطبعون أول فيروس سنسميه (فيروس (BEN Z3) بعد (فيروس كوفيد 19)، لكننا على يقين ان مناعة جسد الأمتين العربية والإسلامية وأمة ألأحرار في العالم المحبين الحقيقيين للسلام ستصد فيروسكم هذا، ذلك أنه يبقى في عروقكم وأنسجتكم ولا يخرج منها أبدا إلا بتطهركم بماء العروبة وتوبتكم والكف عن حرف وتزوير الأخلاق العربية والعبادة في الاسلام.