دراسة: دعم جوال للألعاب الكروية في فلسطين شهد زيادة خلال السنوات الأخيرة رغم تراجع أرباحها

*فجوة كبيرة بين الألعاب... "كرة القدم" وكرة السلة" تحظيان بنحو 98% من مجمل قيمة الدعم

رام الله-الحياة الجديدة- أظهرت دراسة حديثة للباحث الصحفي أيهم أبوغوش وجود فجوة كبيرة في قيمة الدعم الذي تقدمه شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال" للألعاب الكروية في فلسطين (كرة القم، وكرة السلة، وكرة اليد، وكرة الطائرة).

وبينت الدراسة وهي رسالة ماجستير في تخصص العلاقات العامة المعاصرة في الجامعة العربية الأمريكية وجاءت بعنوان" دور المسؤولية الاجتماعية للشركات في بناء الصورة الذهنية لدى الرياضيين الفلسطينيين: رعاية شركة جوال للألعاب الكروية كحالة دراسية"، وبإشراف د. شادي أبو عياش عميد كلية الإعلام في جامعة القدس المفتوحة  أنه في  الوقت الذي يحصل فيه المنتخب الوطني لكرة القدم على نحو مليون دولار سنويا كقيمة ثابتة على مدار السنوات الخمس الأخيرة، فإن كرة السلة حظيت بنمو كبير في حجم الدعم، لترتفع من (60) ألف دولار عام (2015) إلى نحو (170)  ألف دولار في عام (2019)، وهي اللعبة الوحيدة التي تضاعف الدعم لها خلال السنوات الخمس مقارنة مع ثبات في دعم كرة القدم التي تحظى بالدعم الأعلى، فيما شهدت لعبتا كرة الطائرة وكرة اليد زيادة ملحوظة في النسبة وهامشية في القيمة، إذ ارتفعت قيمة دعم كرة الطائرة من (14) ألف دولار عام (2015) لتصل إلى (17) ألف دولار عام (2019)، بينما ارتفعت قيمة دعم كرة اليد من (5) آلاف دولار عام (2015) لتصل إلى (10) آلاف دولارعام(2019).

 

 أرباح مجموعة الاتصالات الفلسطينية خلال خمس سنوات

السنة

قيمة الأرباح بالدينار

قيمة الأرباح بالدولار

2015

83 مليون دينار

117 مليون دولار

2016

80 مليون دينار

113 مليون دولار

2017

70مليون دينار

99 مليون دولار

2018

67 مليون دينار

95 مليون دولار

2019

64 مليون دينار

90 مليون دولار

 

ويجيء هذا الارتفاع في قيمة الدعم المقدم للألعاب الكروية الأربع رغم أن  أرباح مجموعة الاتصالات الفلسطينية وحسب البيانات الصادرة عن بورصة فلسطين، أخذت في التراجع خلال السنوات الخمس الأخيرة من (83) مليون دينار عام (2015) لتصل إلى (64) مليون دينار عام (2019).

وأظهرت الدراسة التي التي تنتمي إلى الدراسات الوصفية استناداً إلى المنهج التثليثي الذي يجمع بين أداتي المقابلة والاستبانة كأداتي جمع البيانات مع إحداث مقارنة بين أوجه الشبه والاختلاف بينهما أن دعم جوال للألعاب الكروية شهد زيادة خلال السنوات الخمس الأخيرة، في وقت تراجعت فيها قيمة أرباح مجموعة الاتصالات خلال هذه الفترة.

وعلى الرغم من ذلك ، أظهرت الدراسة تركز الدعم على لعبتي كرة القدم بالدرجة الأولى، وكرة السلة بالدرجة الثانية، إذ تحظى الأولى بدعم نسبته 84% من مجمل الدعم المقدم للألعاب، بينما تحظى كرة السلة بدعم نسبته 14% من مجمل الدعم، أي أن اللعبتين تحظيان بنحو 98% من مجمل الدعم المقدم للألعاب الأربع.

وإذا ما احتسبنا مجمل الدعم المقدم للألعاب الرياضية الكروية الأربع من قبل جوال سيصل قيمته خلال الخمس سنوات نحو (5.6) مليون دولار أي نحو (11.2%) من قيمة المبالغ التي خصصتها مجموعة الاتصالات الفلسطينية لبرامج المسؤولية الاجتماعية خلال السنوات الخمس.  كما أنها تشكل ما نسبته (1.8%) من مجمل الأرباح التي حققتها مجموعة الاتصالات الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.

وكشفت الدراسة وجود فروق في  ذات دلالة احصائية بين نظرة مجتمع رياضيي الألعاب الكروية حول دوافع شركة جوال لدعم الألعاب الكروية في فلسطين ، كما اختلف مجتمع الرياضيين حول أثر هذا الدعم عل تحقيق التنمية الرياضية، إذ أظهرت الدراسة وجود تباين بين الرياضيين، فمنهم من رجح ان دوافع الشركة لدعم الألعاب الرياضية ينطلق من باب المسؤولية الاجتماعية للشركة، بينما مال آخرون إلى أن أهدافاً تسويقية هي من الدافع الأساسي لهذا الدعم.

كما مال مجتمع رياضيي كرة القدم وكرة السلة إلى أن دعم جوال يسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الرياضية في فلسطين، على عكس مجتمع رياضيي كرة اليد وكرة القدم الذين أكدوا أن هذا الدعم لا يسهم في تحقيق التنمية الرياضية  المطلوبة في كلا اللعبتين.

واتفق معظم الرياضيين من مختلف الألعاب على أنه رغم وجود ملاحظات حول آليات الدعم المقدم وتوزيعه غير أن هذا الدعم يظل الأفضل مقارنة مع الدعم الحكومي ومع شركات أخرى.

وأوصى الباحث شركة جوال باعتماد آليات أكثر وضوحاً يتم في ضوئها تحديد قيمة الدعم المقدم للمجتمع الرياضي الفلسطيني بما يتناسب مع احتياجات الألعاب الكروية، وبما يلبي أهداف الشركة لبناء صورة ايجابية عنها في أوساط الرياضيين.

كما طالب برفع قيمة الدعم المقدم من قبل الشركة  لعدد من الألعاب الكروية الجماعية وبالأخص لعبتي كرة الطائرة واليد بما يحقق العدالة بين الألعاب وبما يسهم في تحقيق التنمية الرياضية في فلسطين، مشيا إلى اهمية ايجاد آليات تواصل أكثر فعالية من قبل العلاقات العامة في شركة جوال مع مجتمع الرياضيين سواء من خلال تنفيذ زيارات أو عقد لقاءات دورية بحيث تضمن توفير التغذية الراجعة من مجتمع الرياضيين ووضعها في خططها للمسؤولية الاجتماعية وضمان تحقيق المنفعة المتبادلة بين الطرفين.

كما اكد الباحث ضرورة أن تقوم الاتحادات الوطنية المشرفة على الألعاب الكروية في فلسطين والأندية الممارسة لهذه الألعاب بالبحث عن مصادر تمويل أخرى، وايجاد سبل استثمارية تفي احتياجاتها من التمويل وعدم الاكتفاء برعاية شركة جوال للألعاب الكروية.

كما اقترح الباحث إنشاء صندوق للمسؤولية الاجتماعية في المجال الرياضي من قبل القطاع الخاص الفلسطيني تكون المساهمة فيه وفق نسب تنسجم مع ما تحققه هذه الشركات من أرباح في السوق الفلسطيني.
وكانت لجنة النقاش تكونت من : د. شادي أبو عياش عميد كلية الإعلام في جامعة القدس المفتوحة مشرفاً ورئيساً، ود. معين كوع أستاذ العلاقات العامة والاتصال الاستراتيجي في جامعتي النجاح والقدس ممتحناً خارجياً، ود. محمود خلوف أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في الجامعة العربية الأمريكية ممتحناً خارجيا. وقد أجازت لجنة النقاش الرسالة بعد إجراء تعديلات طفيفة عليها.