" مطبخ الاماني " تحول من فكرة الى حقيقة واقعة بعد تبني مشروع " زادنا " فكرة تسويق منتجاتها

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين

"  لم تتردد الناشطة النسوية اماني بدران من تحويل فكرة " مطبخ الاماني " الى حقبقة واقعة بعد تبني مشروع تمكين المرأة الكرمية " زادنا " فكرة تسويق منتجاتها في افضل الاماكن التجارية شهرة في مدينة طولكرم "

وتقول بدران " للحياة الجديدة " انها كانت تبحث عن فرصة عمل جيدة تساعد عائلتها كونها تعيل عائلة مكونة ن 6 انفار (ولدين و4 بنات ) في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر فيها شعبنا نتيجة جائحة كورونا من جهة وتوقف عمل زوجها من حين لاخر عن العمل نتيجة الاغلاقات التي تحدث من حين واثر تعرض زوجها لعدة اصابات  جسدية اثناء عمله في البناء في الداخل المحتل مما  ابعدته عن سوق العمل لفترات طويلة .

وبدران كونها عضوة في الهيئة الادارية للتصنيع الغذائي في بلدة بلعا  لا يسمح لها بالعمل من داخل الجمعية ويتاح لها العمل فقط من داخل المنزل فقط ، مؤكدة انها ما زالت  تعاني من عدم وجود عدة مطبخ كاملة لانتاج العديد من الاصناف الغذائية التي كانت ترغب بانتاجها للزبائن حسب الطلب .

وتؤكد بدران انها فور تلقيها معلومات عن مشروع تمكين المرأة الكرمية" زادنا " لتبني وتسويق منتجات النساء الكرميات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ، قررت اختيار مشروع التفريز كونه ليس بحاجة الى ادوات تصنيع كثيرة ،  ويعتمد فقط على ميزان صغير وبعض الاواني والعلب  الصغيرة ، مؤكدة انها تعمل ايضا على تصنيع الماكولات الشعبية بكافة انواعها مثل المفتول والطرفان والششبرك والمسخن والقبة بالإضافة الى تصنيع الحلويات والمخللات بكافة اتواعها .

واوضحت بدران انها تعمل على تفريز الششبرك والمفتول والمخشي والقبة والمكدوس والشطة والبريكس والحلبة والزعتر والمعجنات بكافة انواعها ، في حين تبنى " زادنا " مسؤولية تغليف هذه المنتجات وبيعها للزبائن الذين يرغبوا بشراء هذه المنتجات .

ولفت بدران انها تعمل في هذه المهنة منذ (5) سنوات تقريبا ، لكن نجاحها تحقق على ارض الواقع بعد الانضمام مباشرة  الى مشروع " زادنا " الذي يعرض منتجاتها في افضل المواقع التجارية في مدينة طولكرم ويتولى تغليف منتجاتها بصورة مميزة جاذبة للزبائن .

واكدت بدران انها تقدمت بطلب منحة الى الشرق الادنى لتمول عدة مطبخ كاملة لها من اجل توسيع قاعدة الانتاج لديها لتكون قادرة على تلبية احتياجات الزبائن على اكمل وجه .

ودعت بدران كافة النساء الكرميات الانضمام الى مشروع " زادنا " من اجل مساعدتهن في تسويق منتجاتهن على اكمل وجه ، شاكرة مشروع  " زادنا " على دعمه ومؤازرته للنساء الكرميات ومساعدتهم في سوق العمل من اجل الحصول على دخل جيد لأسرهن .

وتقول شيماء العنزي مديرة  مشروع تمكين المراة الكرمية " زادنا " في المحافظة الكرمية ان المرأة الفلسطينية التي لا تتردد في حمل المسؤولية كاملة او تقاسمها مع زوجها من اجل توفير قوت أطفالها وسد احتياجاتهم ، تستحق المساندة والمساعدة بشكل يحفظ كرامتها ويعزز روح العمل والعطاء لديها ، لافتة ان بدران كانت تصنع منتوجاتها  في داخل بلدة بلعا وكانت تفتقر الى الية تغليف منتجاتها وتسويقها بطريقة جيدة كون بلعا بلدة صغيرة والاسواق محدودة فيها ، مؤكدة ان مشروع زادنا قام بتغليف منتجاتها ومساعدتها في تسويق منتجاتها في مدينة طولكرم والقرى والبلدات المجاورة وفي الداخل المحتل ،بعد انضمامها الى مشروع زادنا .   

وقالت العنزي ان " زادنا " يعمل على ترويج المنتوجات النسوية بكافة أشكالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاكثر من 62 سيدة وفتاة انضمت الى هذا المشروع ونستقبل طلبات الزبائن من الداخل المحتل ومناطق طولكرم والمدن المحيطة بها ، مما ساهم في تسويق منتجاتهن على اكمل وجه  .

واكدت العنزي ان الهدف من هذا المشروع هو مشاركة المرأة في عملية التنمية المجتمعية وتسهيل دخولها الى سوق العمل والحفاظ على الارث الثقافي والمساهمة الفعلية في ابرازه ورفع قيمة الدخل لدى السيدات والعمل على توفير فرص عمل للقطاعات الاقتصادية وخصوصا قطاع الشباب .

ولفتت العنزي ان هذا المشروع بمجهود فردي وشخصي فقط دون اي مساندة او مساعدة من قبل الجهات الرسمية او القطاع الخاص ، وبالاعتماد فقط على جمعية التطوير الاقتصادي وجمعية ذنابة الخيرية والمتطوعين العاملين في هاتين الجمعيتين .

وقالت العنزي ان مشروع زادنا يقوم بعرض منتوجات المشروع في قاعة تم افتتاحها مؤخرا في مجمع ابو حسيب التجاري حيث يقوم بعرض تفريز خضروات موسمية واكلات شعبية وحلويات شرقية ومخللات بكافة أنواعها وصناعات للصابون البلدي وكريمات وزيوت وعطور ومطرزات تراثية واعادة تدوير الأشغال الحرفية مثل صناعة القش والخشبيات والخرز .