كورونا يقتنص أول ضحايا الجيش الأبيض

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- قضى الدكتور حرب يوسف عبد الرحمن رضوان (51) عاما، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، الذي تجند لمحاربته، محذرا من الاستهتار بخطورته، طالبا من المستهترين، التوقف عن بث الإشاعات.

ونعت مؤسسات وفعاليات محلية، الدكتور رضوان، مدير مشفى اليمامة، في بلدة الخضر غرب بيت لحم، الذي انتقل إلى رحمته تعالى في المشفى الأهلي في مدينة الخليل، بعد أسبوع من إصابته بفيروس كورونا.

ويعتبر حرب، الذي ينحدر من قرية خاراس في جبل الخليل، أول طبيب فلسطيني يقضي نتيجة تأثره بمضاعفات إصابته بالفيروس، ووصف بأنه أول شهداء الجيش الأبيض.

ونعى الدكتور محمد اشتية، رئيس الوزراء، الدكتور رضوان الذي: "عمل بكل جهد وإخلاص لمحاربة تفشي فيروس كورونا، وتوعية الناس بمخاطره قبل إصابته".

وحسب مصادر طبية، مكث الدكتور رضوان في منزله بعد إصابته، ثم نقل إلى مشفى دورا، ومكث فيه يومين، قبل تدهور صحته ونقله إلى المشفى الأهلي، حيث أعلنت وفاته، بعد خمسة أيام أمضاها  في قسم العناية المركزة.

وقالت المصادر لـ "الحياة الجديدة" إن الدكتور رضوان عانى من نقص الأوكسجين في الدم، الذي ظل ينخفض إلى الحد الحرج في معظم الوقت، حتى وافته المنية.

ونعى محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، الدكتور رضوان، وكذلك فعل زملاء للفقيد، الذين وصفوه بالطبيب الإنسان، ووصفه تجمع النقابات المهنية في بيت لحم: "بفقيد الإنسانية".

وتجند رضوان، في محاربة الفيروس، ليس فقط من خلال عمله الطبي، ولكن أيضا بمنشوراته التوعوية على صفحته على الفيسبوك، وكان آخرها انتقاده للمتشككين بوجود الفيروس، مطالبا إياهم إما بالوقوف مع الأطباء والطواقم الطبية "المرهقة إلى حد الإعياء" ومؤازرتهم، أو الصمت.

وقدم للمسؤولين، قائمة باحتياجات محافظة الخليل، للتمكن من مواجهة الفيروس، ضمن خطة مهنية طبية.

وقال الدكتور عيسى قديمات: "أبكرت الرحيل أخي وصديقي أبو أنس، وترجلت عن صهوة جوادك وأنت في خضم المعركة وفي قمة عطائك، كنت من أول المحاربين لهذا الوباء اللعين".

ووصفه الدكتور عماد الدين محمود: "بالزميل الفاضل، صاحب السيرة العطرة، والابتسامة الجميلة".

وقال خالد العيسة، صديق الدكتور حرب، الذي عمل معه في مشفى اليمامة: "كان الفقيد مثالا للجميع، ملتزما، ومحبوبا، تجند مقاتلا في مكافحة الفيروس منذ البداية، ومن المؤسف انه ذهب ضحية ما قاتل ضده". وأضاف العيسة: "سنذكر دائما، في مشفى اليمامة، زميلا وصديقا، وطبيبا إنسانا، وسنعمل على هديه، وسنستمر على دربه".